اهتمت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء باتفاق غزة وأثنت على جهود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وسط تحذير من تفشي اليأس في أوساط الفلسطينيين وبالتالي تصعيد العنف، كما حذر معلق في إحدى الصحف توني بلير من المضي في لعب دور المغفل في إطار الحديث عن انسحاب القوات الأجنبية من العراق، وهناك مواضيع داخلية أخرى. 

"
عزل قطاع غزة عن أسواقه الرئيسة في إسرائيل والضفة الغربية، من شأنه أن يولد اليأس لدى الفلسطينيين وبالتالي العنف
"
ديلي تلغراف

اتفاقية غزة
تحت عنوان "يأس في غزة" خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن جهود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أفضت للتوصل إلى اتفاقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقالت إن رايس تستحق الثناء على ما بذلته من جهود مع الطرفين.

وأشارت إلى أنه ثبت أن التدخل المباشر للولايات المتحدة هو الطريق الوحيد الذي يؤتي أكله مجددا.

وأوضحت أنه في ضوء عجز الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن السيطرة على "الإرهاب" فإن الحكومة الإسرائيلية محقة في خشيتها من أن فتح الحدود قد يسهم في تهريب الأسلحة.

غير أن الصحيفة قالت إن عزل قطاع غزة عن أسواقه الرئيسة في إسرائيل والضفة الغربية، من شأنه أن يولد اليأس لدى الفلسطينيين وبالتالي العنف.

واختتمت بوجهة نظر تشاؤمية قائلة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعهد بخلق دولة فلسطينية، غير أن تلك التنازلات التي قدمها لغزة والتي يتعذر من خلالها إحياء هذا الاقتصاد المحتضر، توحي بأن قلب شارون وعقله بعيدين عن تحقيق ذلك التعهد.

"
قبول الإسرائيليين بالمراقب الأوروبي على الحدود كصاحب الكلمة الأخيرة يبشر باحتمال انخراط أوروبا في ترتيب عملية السلام في المستقبل
"
جوناثان/ذي غارديان
وفي هذا السياق أيضا كتب جوناثان فريدلاند في صحيفة ذي غارديان تعليقا يسلط فيه الضوء على أهمية تلك الاتفاقية.

وقال إن أهمية الاتفاقية لا تكمن في ما تصبه في مصلحة الاقتصاد الفلسطيني بل إنها تمثل المرة الأولى التي تنخرط فيها الإدارة الأميركية في تفاصيل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي الدبلوماسية التي تتسم بها في الشرق الأوسط.

وأضاف أن قبول الإسرائيليين بالمراقب الأوروبي على الحدود كصاحب الكلمة الأخيرة يبشر باحتمال انخراط أوروبا في ترتيب عملية السلام في المستقبل.

الهيمنة الإلكترونية تافهة
قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إننا اعتدنا في السنوات الأخيرة على تصرف الولايات المتحدة بأحادية وتجاهل للرأي العام، ولكن فرض هيمنتها على الإنترنت أمر تافه ومحال.

وأشارت إلى أن الإنترنت تحكمه شركة إكان (Icann) وهي غير منتفعة وتتخذ من كاليفورنيا مقرا لها وتعمل في ظل وزارة التجارة الأميركية، مضيفة أن الدول المشاركة في مؤتمر تونس للمعلومات تطالب بخضوع تلك الشركة لهيمنة منظمة تحكمها الأمم المتحدة.

بلير مغفل

"
أميركا تنسحب من أفغانستان لأنها تدرك أنها ستقدم على مشاكل جمة، وبريطانيا هي الطرف المغفل في هذه اللعبة
"
جينكينز/ذي غارديان
في إطار التعليق على انسحاب القوات البريطانية من العراق، كتب سايمون جينكينز مقالا في صحيفة ذي غارديان يطالب فيه بلير بالكف عن لعب دور المغفل بيد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد.

ودعا الكاتب بلير إلى التعلم من تجربة أفغانستان حيث مارست أميركا سياستها المتمثلة في مقولة رمسفيلد "إذا أردت أن تضرب بصرامة، فاضرب ثم اخرج على الفور"، ثم بقيت بريطانيا هناك بعد ذلك عبر إرسال وزير الدفاع البريطاني جون ريد 4800 جندي بريطاني إلى أفغانستان، للتغطية على الأفعال الأميركية.

وسخر الكاتب من مزاعم ريد التي أتت ردا على اقتراح الرئيس العراقي جلال الطالباني بخروج القوات البريطانية بحلول مايو/أيار القادم، وهي أن حربا أهلية ستشتعل في البلاد إذا ما غادرتها القوات البريطانية.

وبحسب الكاتب فإنه لا يوجد شيء من المعلومات الاستخبارية التي تدعم تبريرات ريد الإمبريالية.

وخلص إلى أن أميركا تنسحب من أفغانستان لأنها تدرك أنها ستقدم على مشاكل جمة، وبريطانيا هي الطرف المغفل في هذه اللعبة، متسائلا: هل سيحدث ذلك مجددا في العراق؟

نشر المذكرات والكتب
قال رئيس الجهاز الدبلوماسي لصحيفة تايمز أمس إن السفراء البريطانيين يمكنهم مواصلة نشر مذكراتهم لأنها لا توجد أي وسيلة قانونية تحظر هذا الإجراء.

وأضاف السير مايكل جي أن دائرته سمحت بنشر كتاب كريستوفر ماير المثير للجدل، رغم أنها لم توافق على محتوياته.

المصدر : الصحافة البريطانية