مخاوف تحول غزة إلى سجن صارت حقيقة
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 09:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ

مخاوف تحول غزة إلى سجن صارت حقيقة

أبرز ما تناولته الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء هو أن المخاوف التي ظلت قائمة من تحول غزة إلى سجن كبير أصبحت حقيقة ماثلة، واتفاق المعابر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والإملاءات ضد سوريا التي قال وزير إعلامها إن من يرسل مدافعه ودباباته وصواريخه لقتل العالم هنا وهناك، كيف له أن يكون ديمقراطيا؟

"
الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته لن يكف عن مواصلة النضال بشقيه السياسي والعسكري ولن يسمح لجذوة المقاومة أن تخبو حتى ينال حقوقه الكاملة
"
الوطن السعودية
كوندي وهيلاري

قالت افتتاحية الوطن السعودية إن المخاوف التي ظلت قائمة من تحول غزة إلى سجن كبير أصبحت حقيقة ماثلة، ويتجلى ذلك في التضييق الذي لا يزال يفرضه الاحتلال على حركة الانتقال بين أجزاء القطاع، واحتفاظ إسرائيل بالحق في اجتياح المدن والبلدات حسبما تقتضيه ضروراتها الأمنية التي تحددها منفردة بما يستتبع ذلك من تعسف في استخدام القوة المفرطة تجاه المدنيين والعزل.

وأشارت إلى أن تزامن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية وهيلاري كلينتون للمنطقة يصب في تعزيز المشهد القائم، فللزيارتين أجندة خفية ومشتركة، واتفاق السيدتين على عدم المساومة بأمن إسرائيل وتصريحات هيلاري بشرعية الجدار حتى لو أدى لتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وسرقة أجزاء واسعة منها، يعكس بجلاء حالة الاستقطاب الحاد لكل منهما لكسب ود اللوبي الصهيوني المتنفذ في أميركا.

إن مثل هذه الزيارات المغرضة لن تسهم أبدا في وقف نزيف الدم والتدمير الذي يمارسه الاحتلال يوميا في حق الفلسطينيين على مشهد ومسمع من جماعات حقوق الإنسان وناشطي السلام المنتشرين في المنطقة، والشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته لن يكف عن مواصلة النضال بشقيه السياسي والعسكري ولن يسمح لجذوة المقاومة أن تخبو حتى ينال حقوقه الكاملة.

اتفاق المعابر
في الشأن ذاته وصفت افتتاحية الشرق القطرية الاتفاق الذي توصل إليه الفلسطينيون والإسرائيليون لتسهيل حرية الحركة من وإلى قطاع غزة، بالخطوة الايجابية وطالبت بأن تتلوها خطوات ينتظرها الشعب الفلسطيني والعالم لتهيئة مناخ يشجع على السلام ويهيئ الأرضية لمباحثات أكثر عمقا وأوسع آفاقا من مجرد الوقوف عند المعابر والحدود لتحريك مفاوضات الوضع النهائي وإحياء خريطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي بوش لإقامة دولتين مستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب.

وقالت إن السؤال الذي سيشكل اختبارا لجدية إسرائيل على مستوى هذا التفاهم الذي تم بوساطة أميركية أرهقت رئيسة دبلوماسيتها وحرمتها من النوم 24 ساعة، هل سيصمد الاتفاق أمام الخروقات الإسرائيلية، هذا الاتفاق الذي لا نرى فيه مغزى سياسيا بقدر ما هو مطلب إنساني في المقام الأول لفك الحصار الذي كان مفروضا على القطاع في ما يشبه العقوبات الجماعية والاقتصادية، أم سيتبع سابقيه من الاتفاقات ليلقي به عرض الحائط في أول امتحان.

سوريا والإملاءات
تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية: هل يريد المحقق الدولي في جريمة اغتيال رفيق الحريري ديتليف ميليس الوصول إلى الحقيقة الفعلية في الجريمة أم المطلوب منه حشر سوريا في زاوية الضغوط والإحراجات لتبدو دائما في صورة معرقل التحقيق، مما يوصل في النهاية لمعاقبتها من قبل أميركا عبر مجلس الأمن الدولي؟

وتضيف: إذا كان ميليس يريد فعلا التحقيق مع الضباط السوريين المشتبه فيهم، فلماذا يصر على مطلب جلبهم لبيروت وهو يعرف أن سوريا لن تقبل، ولماذا لا يستمع إليهم في أي مكان ثالث يمكن اقتراحه إذا كان هو لا يريد دمشق مقرا وسوريا لا تريد بيروت مقرا؟

وتشير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة يشيد برغبة سوريا في التعاون ووزيرة الخارجية الأميركية لا ترى تعاونا ولا رغبة من دمشق، فإلى صف من يقف ميليس؟ هل يقف مع المنظمة الدولية المفترض أنه تابع لها أم مع الإدارة الأميركية التي تريد تجيير كل شيء لما يخدم إستراتيجيتها ومصالحها؟

كما تساءلت الصحيفة أين الدول العربية من إملاءات واشنطن التي تظهر كأن الانتداب عاد من جديد؟ وهل أدمنت هذه الدول على عدم التحرك إلا بعد خراب البصرة كما يقولون حيث لا ينفع سوى البكاء على الأطلال؟

"
سوريا تسعى لعلاقات جيدة مع العراق ولاتفاق أمني لكن المسؤولين العراقيين لا يستطيعون القدوم إلى سوريا وعندما سئل أحدهم هل واشنطن تمنعكم من زيارة سوريا؟ فقال لا تمنع لكنها تعارض
"
مهدي دخل الله/الرأي العام الكويتية
ديمقراطية الصواريخ
انتقد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله بشدة الولايات المتحدة متسائلا كيف يكون من يرسل مدافعه ودباباته وصواريخه لقتل العالم هنا وهناك ديمقراطيا؟ وقال للرأي العام الكويتية إن الضغوط على سوريا تمارس قبل حادثة اغتيال الحريري، وقانون محاسبة سوريا أقدم من الحادثة بكثير وبالتالي فإنهم يسعون لإيجاد ذرائع.

وحول التحقيق الدولي قال إن المهم أن يكون مهنيا ويتم اختيار المكان المناسب، وقرار مجلس الأمن لا يلزم سوريا بأي مكان، وبالتالي يجب الاتفاق والتوقيع على بروتوكول بين اللجنتين السورية والدولية ليتم عبره وضع آلية للتعاون اللاحق إذا كنا فعلا نريد أن نصل لمكان الحقيقة.

وفيما اعتبر أن سوريا ولبنان أقرب لبعضهما من أي وساطة، معلقا على الجهود الإيرانية بين السنيورة ودمشق، رفض تصريحات مسؤولين عراقيين اتهموا سوريا بأنها المصدر للانتحاريين والسيارات المفخخة للعراق، وقال إنها رعناء وغير مسؤولة، وجاءت لتكون بمثابة إعلان عن التبعية لتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية.

وأكد أن سوريا تسعى دوما لعلاقات جيدة مع العراق، ولتوقيع اتفاق أمني لكن المسؤولين العراقيين للأسف لا يستطيعون القدوم إلى سوريا، فقد سئل أحد المسؤولين الكبار العراقيين: هل الولايات المتحدة تمنع زيارتكم لسوريا؟ فقال: هي لا تمنع لكنها تعارض.

المصدر : الصحافة الخليجية