قارنت مقالات بالصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء بين ما سمته زرقاوي الأردن وزرقاوي العراق وامتدحت الوقفة العربية مع عمان وانتقدت عدمها مع بغداد، وقالت إن الصراع مع الصهاينة ليس سياسيا بل صراع وجود وأي حل سياسي لن ينهي المشكلة, وتساءلت لماذا يسارع العرب لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية معهم؟.

"
هل الدم الأردني أغلى وأعز من العراقي وهل هناك اختلاف بين الزرقاوي الذي يقتل العراقيين المسلمين وبين الزرقاوي الذي يقف خلف تفجيرات فنادق عمان؟
"
علي آل غراش/الشرق القطرية

ما بين العراق والأردن
وصف الكاتب علي آل غراش في مقال له بالشرق القطرية مواقف الحكومات والشعوب العربية الإيجابية مع الحكومة الأردنية تجاه التفجيرات التي وقعت بالعاصمة عمان بأنها دليل على أخلاق الشهامة العربية.

وتساءل: لكن أين هذه الأخلاقيات والشهامة العربية مما يقع يوميا بالعراق من عمليات إرهابية أكثر رعبا ودموية، وأكثر سفكا وتنوعا في طريقة القتل، والتي امتدت لدور العبادة وتفجير الآمنين وهم في حالة توجه لخالقهم.

وقال: لماذا غابت المشاعر العربية النبيلة المرهفة، ولماذا لم تعلن الحكومات العربية استنكارها وتضمانها مع الشعب والحكومة العراقية، ووضع جميع إمكاناتها تحت تصرف الحكومة العراقية؟.

بل لماذا لم يعلن العرب شعوب وحكومات بصراحة رفضهم للأعمال الإرهابية الإجرامية التي تقع بالعراق من نفس المجرم الإرهابي الذي يقف خلف تفجيرات عمان الدموية الحزينة حسب الكاتب.

وأضاف: هل الدم الأردني أغلى وأعز من العراقي؟ وهل هناك اختلاف بين الزرقاوي الذي يقتل العراقيين المسلمين، وبين الزرقاوي الذي يقف خلف تفجيرات فنادق عمان؟.

الحياة ثمن للجهل
قالت افتتاحية الوطن السعودية إن العراقية ساجدة عتروس التي ظهرت على شاشة التلفزيون الأردني تدلي باعترافاتها حول مشاركتها الفاشلة بتفجيرات عمان مثالا حيا للذين يتبعون الفكر التكفيري، ذلك أنها بدت محدودة الوعي قابلة للتطويع غير قادرة على التمييز بين الصواب والخطأ أو الحرام والحلال.

وأشارت إلى أن المدقق في كلماتها سيجد أنه أمام ضحية خدعها خطاب تنظيم القاعدة، فتركت بيتها وأسرتها واختارت الانتحار متوهمة أن ذلك سيقربها من الجنة وسيساهم في تحرير وطنها من الاحتلال الأجنبي.

واعتبرت أن المذنبين الكبار هم الذين دفعوا بانتحاريين وانتحاريات لأعمال عنف أخرى بمناطق بالسعودية والعراق ومصر والمغرب وإسبانيا وماليزيا وبريطانيا وغيرها، فدفع هؤلاء حياتهم ثمنا للجهل والتهور فيما بقي مصدرو الأوامر بعيدا عن الأنظار يحاولون تجنيد المزيد.

رايس والإرهاب الصهيوني
أشارت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى أن الإرهاب الصهيوني يتحدث عن نفسه بنفسه على مدار الساعة في فلسطين المحتلة، ومع ذلك لا يستحق التفاتة من إدارة المحافظين الجدد بالبيت الأبيض، وخصوصا من موفدتها للمنطقة العربية ناظرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وتقول إن من العبث عربيا الرهان على أي دور للولايات المتحدة، لاسيما في ظل هذه الإدارة، طالما أن واشنطن تدافع عن الإرهاب الصهيوني وتمده بالدعم، ولا ترى إرهابا سوى ما يقوم به الفلسطينيون من محاولات للدفاع عن النفس وعن حقهم في الحياة في مواجهة آلة الموت والدمار التي يوجهها مجرمو الحرب في الكيان الصهيوني.

وتضيف أن قطاع غزة الذي تحرر حول الاحتلال تحريره لخطوة شكلية بعدما أحكم الحصار عليه ويكاد يخنقه ويمنع عنه كل سبل الحياة.

وتتساءل عن ما الذي قامت به رايس في زيارتها لفلسطين المحتلة لوقف هذا الحصار ولوقف العدوان اليومي عليه ووضع حد لجرائم الاغتيالات ومنع الفلسطينيين حتى من التنفس، وإن تحرك فلسطيني لصد العدوان وصف فورا بكل نعوت القاموس الأميركي للإرهاب ومشتقاته؟.

"
هل يسارع العرب لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية مع إسرائيل لأجل محو ذاكرة الأمة ووجدانها وتشويه الحقيقة الموضوعية تمهيدا لاغتيال الخرائط الذهنية؟
"
ناصر الفضالة/أخبار الخليج

التطبيع إلى أين؟
اعتبر الكاتب ناصر الفضالة في أخبار الخليج البحرينية أن الصراع مع الصهاينة ليس سياسيا بل صراع وجود وأي حل سياسي لن ينهي المشكلة خاصة أن الثوابت التاريخية تقطع بأن كل من ظن أنه قد انتهى، لا يمكن أن يتخيل أن دولة الصهاينة ستتخلى ذات يوم عن طابعها الديني، وتصبح علمانية، ولا يمكن لهؤلاء أن يعتقدوا أن اليهود سيتخلون عن طموحاتهم بأرض الميعاد والوعد الإلهي لهم بالعودة لأرض الأجداد.

وقال إن الحقائق التاريخية تؤكد أن الكيان الصهيوني دولة يهودية ذات طابع سياسي ديني، كل من فيها يؤمن بالتوراة، ويؤمن حكامها بأن الأرض قد عادت إليهم لأن الله وعدهم بذلك، ولا يجرؤ أحد من حكام الصهاينة أن يقول: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، لاعتراف الجميع بأن دولة الصهاينة هي دولة دينية عنصرية.



ويتساءل الكاتب: إذا كانت دولة الصهاينة كذلك ولم تغير منذ نشأتها موقفها العسكري والسياسي، فلماذا يسارع العرب لإقامة العلاقات الاقتصادية والسياسية معها؟ هل من أجل محو ذاكرة الأمة ووجدانها ونقائصها الحسية والذهنية والعاطفية والعمل على تدجينها وتحوير الحقائق وتشويه الحقيقة الموضوعية تمهيدا لاغتيال الخرائط الذهنية؟.

المصدر : الصحافة الخليجية