عملية السلام ليست معبر رفح
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/13 هـ

عملية السلام ليست معبر رفح

عوض الرجوب-الضفة الغربية

استحوذت قضيتان رئيسيتان على أقوال الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء وتحليلات كتابها، الأولى زيارة وزيرة الخارجية الأميركية والتركيز على معبر رفح، أما القضية الثانية فهي الذكرى السنوية السابعة عشر لإعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر، كما تطرقت للتصعيد الإسرائيلي وقضايا أخرى.

"
إذا كانت رايس تقوم بجهودها الراهنة وهي تضع نصب عينها أن يكون الاتفاق على إعادة فتح معبر رفح مدخلا لعملية السلام، فإن فتح المعبر سيكون حدثا مميزا له ما بعده كما يقال
"
القدس

اختصار السلام
تحدثت صحيفة القدس في افتتاحيتها عن زيارة وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة وجهودها لإعادة فتح معبر رفح، معتبرة إعادة فتح المعبر قضية حيوية بالنسبة لقطاع غزة، لكنها غير كافية.

وأضافت تحت عنوان "فتح معبر رفح ليس نهاية المطاف" أن القضية رغم أهميتها وكونها مطلبا حيويا على درجة بالغة الإلحاح، فإنها لا يمكن أن تختصر أو تختزل عملية السلام، ولو في نطاق ما يعرف بخطة خريطة الطريق، مشيرة إلى أن قضايا ميناء غزة البحري ومطارها الجوي لم تطرح بعد.

وتابعت الصحيفة أنه إذا كانت الخارجية الأميركية تقوم بجهودها الراهنة وهي تضع نصب عينها أن يكون الاتفاق على إعادة فتح معبر رفح مدخلا لعملية السلام، فإن فتح المعبر سيكون حدثا مميزا له ما بعده كما يقال.

حرب أهلية
وفي تصريحات لصحيفة القدس أيضا عقب الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي على تصريحات رايس وتفكيك فصائل المقاومة ونزع سلاحها قائلا: "إن سقف أميركا أقل من السقف (الإسرائيلي) في التعاطي مع المسيرة السياسية المجمدة" موضحا أن "الحديث السياسي لرايس ما هو إلا وصفة لحرب أهلية فلسطينية".

وأكد الهندي أن هذه التصريحات تعطي الضوء الأخضر لشارون للاستمرار في مزيد من الانتهاكات في المدن الفلسطينية، مطالبا السلطة بالوقوف عند مسؤولياتها وعدم الانجرار وراء الوعود الأميركية فارغة المضمون.

حل الإشكالية
من جهتها أبرزت صحيفة الأيام تأجيل زيارة رايس للمنطقة حتى اليوم لحل إشكالية معبر رفح، وأفادت نقلا عن مصادر فلسطينية أنه طبقا لاقتراح قدمه المبعوث الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسون، فإنه تم حل إشكالية المطلب الإسرائيلي بالحصول على بث مباشر للكاميرات عن حركة العبور في معبر رفح والرفض الفلسطيني لهذا الطلب، وذلك بإقامة غرفة فلسطينية – إسرائيلية مشتركة برئاسة أوروبية في معبر (كيريم شالوم) تبث صور حركة المرور في المعبر إليها.

فلفل غزاوي

"
بعد أسبوعين ستكون المحاصيل التي زرعناها جاهزة للتصدير، ما يتطلب الضغط على إسرائيل لفتح المعابر أمام الصادرات الفلسطينية
"
سلام فياض/ الأيام
وفي خبر آخر ذكرت الأيام أيضا أن الوزيرة الأميركية تلقت خلال اجتماعها في رام الله هدية غير متوقعة، وهي عبارة عن مجموعة من قرون الفلفل موضوعة داخل علبة هدايا أنيقة.

وحسب الصحيفة فإن وزير المالية الفلسطيني الدكتور سلام فياض طمأن الوزيرة الأميركية أن هذه الهدية لا تتعارض مع القوانين الأميركية التي تحظر على المسؤولين الأميركيين تلقي هدايا تتجاوز قيمتها مبالغ معينة.

وأضافت أن رسالة فياض التي أرادها لرايس هي أن الفلسطينيين استطاعوا إنتاج هذا المنتج من الدفيئات التي دمرها الاحتلال قبل رحيله عن غزة في أصعب الظروف وفي فترة زمنية قصيرة جدا.

وأشارت إلى أنه فياض وصل مراده عندما قال لرايس: بعد أسبوعين ستكون المحاصيل التي زرعناها جاهزة للتصدير، ما يتطلب الضغط على إسرائيل لفتح المعابر أمام الصادرات الفلسطينية.

ذكرى الاستقلال
وحول الذكرى السنوية الثامنة عشرة لإعلان وثيقة الاستقلال في الجزائر، كتب حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة تحت عنوان "الاستقلال" قائلا: شعبنا ما زال يحتفل بذكرى إعلان وثيقة الاستقلال لأنه واثق من تجسيدها، مهما بلغ جبروت الاحتلال ومهما حصل احتلال القوة على دعم من أقوياء العالم لسياساته الخادعة.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرته لنيل حقوقه وحريته، وتحرير ترابه الوطني دون أن يثنيه عن ذلك تخاذل دولي أو اختلاط الأوراق والأزمات في المنطقة "لأن قضيتنا العادلة هي أساس السلم في المنطقة، ولأن إقامة الدولة الفلسطينية هي الضمانة الوحيدة للسلام".

"
أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات عن القيام الرمزي للدولة الفلسطينية في مثل هذا اليوم قبل 17 عاما، وسط إشكالية سياسية تغلبت عليها الوحدة الوطنية
"
دحبور/ الحياة الجديدة

يوم رمزي
من جهته أشار أحمد دحبور في الحياة الجديدة الجديدة أيضا تحت عنوان "يوم الدولة" إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات أعلن عن القيام الرمزي لهذه الدولة، في مثل هذا اليوم قبل 17 عاما، وسط إشكالية سياسية تغلبت عليها الوحدة الوطنية.

وأضاف أن الخامس عشر من الشهر الجاري عام 1986 كان يوما استثنائيا في تاريخ الشعب الفلسطيني، داعيا للمحافظة عليه بما هو أكثر من مناسبة وطنية للذكر.

تغيير الوعي
وفي موضوع آخر في صحيفة الأيام يتعلق باستمرار التصعيد الإسرائيلي أشار المحلل السياسي هاني المصري إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ الاتفاق على التهدئة وصل إلى أكثر من 130 شهيدا، موضحا أن هناك أسباب تكتيكية وأخرى إستراتيجية لهذا التصعيد.

وأضاف أن إسرائيل تدرك أن التزام الفلسطينيين بالتهدئة الحالية ليس اعترافا بالهزيمة، ولا نهاية للصراع، ولا من قبيل الاقتناع بخطأ المقاومة وعدم جدواها، وإنما هي نوع من إستراتيجية المحارب، والتقاط الأنفاس.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل تستهدف من التصعيد العسكري استدراج قوى المقاومة الفلسطينية إلى العودة إلى ملعب المواجهة العسكرية، مؤكدا أنه لا يمكن استبعاد أهداف إسرائيل بتعطيل إجراء الانتخابات التشريعية.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: