سيطرت تفجيرات عمان على الصحف الأردنية اليوم الجمعة فرأت بعض الآراء الواردة فيها أن ما جرى مجرد عمى سياسي، وذكرت أن تحرير العراق يمكن أن يتم دون تفجير الفنادق، كما تعرضت لغير ذلك من الأفكار التي تواتر جلها على إدانة ما جرى.
 
"
ما جرى في عمان كان جريمة بكل المقاييس السياسية والأخلاقية والدينية، وهؤلاء الذين فجروا أنفسهم لا يمكن أن يكونوا عقلاء بحال من الأحوال، كما لا يمكن أن يكونوا مسلمين
"
ياسر الزعاترة/الدستور
جريمة بكل المقاييس 
إحدى مقالات صحيفة الدستور رأت أنه ليس هناك ثمة بطولة ولا اختراق أمني فيما جرى في فنادق عمان الثلاثة، بل مجرد عمى سياسي وفكري لا أكثر، فالفنادق الثلاثة ليست أهدافا صعبة المنال، وبوسع أي رجل يمتشق حزاما ناسفا أن يدخلها في أي وقت يشاء.
 
ورأى كاتب المقال ياسر الزعاترة أن ما جرى في عمان كان جريمة بكل المقاييس السياسية والأخلاقية والدينية، وهؤلاء الذين فجروا أنفسهم لا يمكن أن يكونوا عقلاء بحال من الأحوال، كما لا يمكن أن يكونوا مسلمين.
 
وأضاف: "بعد إدانة القتلة لا ننسى أن نتوجه بإدانة أخرى لا تقل وضوحا إلى من صنعوا أجواء العنف والفوضى في المنطقة بسياساتهم الرعناء وغطرستهم البشعة، وإلا فهل كان العراق في يوم من الأيام موئلا للعنف، فضلا عن أن يكون مصدرا له قبل الاحتلال الأميركي؟".

استهداف الذات
مقال آخر بصحيفة الغد وفي إشارة لبراءة الإسلام من هذا النوع من التفجيرات جاء فيه: "لو أن لغة القتل كانت بديلا عن الحكمة لكان الرسول عليه السلام تبناها في المنافقين إذ عندما أشار عليه بعض الصحابة بقتل عبدا لله بن أُبي، زعيم المنافقين، رفض ذلك ووضع قاعدة ذهبية: حتى لا تقول العرب محمد يقتل أصحابه، فكيف عندما يكون القتل في أبرياء مدنيين أو في حفل زواج؟".
 

"
ما يفعله الاحتلال في الأمة يجب أن لا يواجه بعقول مشوشة فمن الواضح أن أولويات البعض هي استهداف الذات وليس مواجهة العدو

"
سميح معايطة/ الغد

وذكر كاتب المقال سميح المعايطة أن ما يفعله الاحتلال الأميركي والصهيوني في الأمة يجب أن لا يواجه بعقول مشوشة وأداء غير موجه، مضيفا أنه من الواضح أن أولويات البعض هي استهداف الذات وليس مواجهة الاحتلال، وأن الطريق إلى القدس لا تمر من عمان أو الرياض، وتحرير العراق يمكن أن يتم دون تفجير الفنادق وقتل الأبرياء.
 
وأكد أن من يبرر لنفسه القتل في صفوف الأبرياء لن يكون لأي عمل آخر يقوم به ضد أي احتلال أي قيمة، بل إن هذا القتل سينعكس سلبا على المواقف من القضايا الأخرى، حتى وإن كانت إيجابية.
 
خلط للأوراق
أما صحيفة الرأي فقد تساءل مقال ورد فيها: "هل احتل الأردن بلدا مجاورا؟ هل قامت دباباته وطائراته بقصف شعب آخر أو اعتدت عليه؟ وهل شعبه العربي والمسلم والصامد والمكافح الذي استهدف بالقتل هو غير ذلك؟".
 

"
من قاموا بالتفجيرات يريدون إغراق المنطقة كلها في الدم وأن لا يكون أحد فيها أفضل من أحد سواء كانت عنده قضية تدفع لذلك أو ليست عنده
"
سلطان الحطاب/الرأي

وذكر كاتب المقال سلطان الحطاب أن من حق الكثيرين أن يحللوا ويجتهدوا لكن الأردنيين لا يملكون كثيرا من ترف الوقت والتحليل والإفتاء والاجتهاد وهم يرون شعبهم يقتل بهذه الطريقة البشعة بسبب من مواقف وفتاوى ظل البعض يدافع عنها أو يسكت عليها لأنها كانت تختفي وراء مسميات الجهاد ومواجهة العدو.
 
ورأى أن من قاموا بالتفجيرات يريدون إغراق المنطقة كلها في الدم وأن لا يكون أحد فيها أفضل من أحد سواء كانت عنده قضية تدفع لذلك أو ليست عنده من أجل اختلاط الأوراق وعدم القدرة على التمييز.
 
أعمال جبانة
كما أكد مقال في صحيفة الرأي أيضا أن هذه الأعمال الجبانة لن تستطيع أن تهز أمن الأردنيين أو تنال من استقرارهم أو تضعف صمودهم.


 
وأضاف كاتب المقال محمد ناجي عمايرة أن هذه الجرائم إنما ترتكز إلى فكر ظلامي هدام، وثقافة مشوهة، وفهم سقيم للإسلام، وهو ما يجب أن يتنبه المفكرون والمثقفون والتربويون إلى مواجهته والتصدي له.

المصدر : الصحافة الأردنية