أدانت افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة التفجيرات التي شهدتها العاصمة الأردنية مساء أول أمس وطالبت المجتمع الدولي بالتصدي للإرهاب بصورة عملية، وتساءلت لمصلحة من تفجير الاستقرار وترويع الناس وقتلهم في الدول العربية، ونقلت رأيا أردنيا باستمرار السياحة دون تأثير من هذه العمليات.

"
التيارات الإرهابية لا يمكن أن يكون لديها أي مشروع مقبول تعتنقه ولا يمكن بأي حال أن تصل لقناعات العقلاء ويستحيل أن تقتل وتدمر على نحو ما فعلت بثلاثة فنادق بعمان إلا ويكون كل أعضائها هم حفنة من القتلة والمتلذذين بالقتل
"
الوطن القطرية
الإرهاب والتصدي

انتقدت افتتاحية الوطن القطرية الإجماع الدولي الناقد والمستنكر والناقم على أفاعيل الإرهاب وجريمته الأخيرة بالعاصمة الأردنية عمان وقالت إنه لا يكفي لمجرد صياغة موقف دولي يصب على الإرهاب جام الغضب النظري والشفهي.

وطالبت بأن يكون الاصطفاف الدولي لمواجهة قوى الإرهاب وظلاميته ذا ترجمات لها أفعال ملموسة ولها تدابير أمنية وسياسية واجتماعية وثقافية تفضي مجتمعة لإصابة هذه التيارات الآثمة التي فقدت البصر والبصيرة بعقم فلا هي تقوى على البقاء ولا هي يمكنها أن تجند الجهلة والبسطاء والمتهورين والسذج الذين تدفع بهم لأتون من الدمار والنيران.

وتشير إلى أن التيارات الإرهابية لا يمكن أن يكون لديها أي مشروع مقبول تعتنقه ولا يمكن بأي حال أن تصل لقناعات العقلاء ويستحيل أن تقتل وتدمر على نحو ما فعلت بثلاثة فنادق بعمان إلا ويكون كل أعضائها هم حفنة من القتلة والمتلذذين بالقتل وسفك الدماء وحرق الممتلكات وتدميرها.

تفجيرات عمان
من جانبها قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها لا غرابة في إسراع القاعدة بفرعها ببلاد الرافدين، للإعلان عن تبنيها مسؤولية إزهاق أرواح عشرات الأشخاص وجرح المئات في تفجيرات الأردن الثلاثية بحجة أن الفنادق المستهدفة بصورة خاصة والأردن بصورة عامة أصبحت حديقة خلفية لأعداء الدين من يهود وصليبيين ومرتعا قذرا لخونة الأمة من المرتدين، وملاذا آمنا لمخابرات الكفار التي تدير مؤامراتها ضد المسلمين من هناك.

وتشير إلى أن الأردنيين من القتلى وكذلك السعوديين والبحرينيين والفلسطينيين وغيرهم من الجنسيات العربية الأخرى خير دليل على أن معظم المستهدفين من المسلمين والعرب الذين يشتركون مع أبو مصعب الزرقاوي في الدين والانتماء.

وتلفت إلى أن الإجماع العربي والدولي على إدانة تفجيرات عمان ضروري وسيضع المتآمرين على أمن المواطن بالعالم العربي والإسلامي، والعالم قاطبة في زاوية ضيقة، لكن الأهم من كل ذلك تفعيل ما اتفقت عليه الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب.

تعميم الفوضى
في ذات الشأن تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية: لمصلحة من تفجير الاستقرار وترويع الناس وقتلهم في دولة عربية، من خلال هذا المسلسل المدان والذي وصل الليلة قبل الماضية للعاصمة الأردنية موقعا عشرات الضحايا؟

ومن يخدم هؤلاء الذين لا وسيلة لهم غير أدوات التفجير وما تتسبب به من ضحايا ودمار وضرب العواصم أو المدن العربية وتباهيهم بذلك تحت حجج وذرائع لا تقنع أحدا قريبا كان أم بعيدا؟

وتابعت: هل يستفيد من تخريب الدول العربية وزعزعة أمنها وضرب استقرارها غير العدو الصهيوني وأولئك الذين يدعمونه، وها هم يتفرجون على العرب يموتون في منازلهم أو محلاتهم وفنادقهم وشوارع مدنهم وأماكن عملهم، والعدو الفعلي في أفضل حال، باعتبار أن ذلك يحقق ما يتمناه من اهتزاز المنطقة العربية وانفراط عقدها من خلال فوضى القتل والدمار التي يجري تعميمها؟

وتقول الصحيفة إن تفجير الفنادق بالعاصمة الأردنية المستنكر والمدان لا يشذ عن الأساليب التي اعتمدت بالتفجيرات المماثلة التي استهدفت عددا من الدول العربية والتي تؤشر إلى أن أصحابها لا يريدون رؤية بلد عربي آمنا ومستقرا يفكر في حاضره ومستقبله وتنميته وتطوره.

"
عند وصول أكثر من 1000 سائح لميناء العقبة صباح أمس وسؤالهم ما إذا كانوا يريدون تغيير وجهتهم رفضوا وقرروا الدخول للأردن
"
عالية بدران/للرأي العام
السياحة مستمرة

وتعليقا على تفجيرات عمان أكدت وزيرة السياحة والآثار الأردنية عالية بدران للرأي العام الكويتية أن ما جرى ليس موجها ضد السياحة الأردنية بل للنيل من سمعة الأردن واستقراره، وأعلنت تلقيها اتصالات عدة من مسؤولين على كل المستويات بمعظم دول العالم لتقديم التعازي ومد يد العون، ورفضت أي تدخل من هذه الدول بالتحقيقات الجارية في العمليات الإرهابية مؤكدة "أننا سنعتمد على أنفسنا".

وقالت إن العمليات الإرهابية الجبانة لن تنال من الأردن ومن الأمن والاستقرار الذي نعم به بلدنا طوال هذه السنوات، ونحن نعتقد أنها حالة استثنائية سنتجاوزها بعون الله ونتمكن من تجاوز هذه المحنة.

وأضافت أنه نزلت في العقبة باخرتان على متنيهما ألف سائح رفضوا تغيير الوجهة، الأولى تدعى ديسكوفري وهي من أكبر البواخر البريطانية وعلى متنها بريطانيون وأستراليون، أما الثانية واسمها سيلفر شادو من البواخر المهمة جدا عالميا عليها مديرو بنوك وشركات، وعند وصول أكثر من ألف سائح لميناء العقبة صباح أمس، وسؤال السياح ما إذا كانوا يريدون تغيير وجهتهم رفضوا وقرروا الدخول للأردن.

المصدر : الصحافة الخليجية