فوز البرادعي صفعة على وجه بوش
عـاجـل: رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي: اغتيال خاشقجي حالة من حالات كثيرة للانتهاكات في السعودية

فوز البرادعي صفعة على وجه بوش

اهتمت الصحف السويسرية بفوز وكالة الطاقة الذرية ورئيسها محمد البرادعي بجائزة نوبل للسلام لعام 2005، ورأت أغلبها أن هذا الاختيار مبني على خلفيات سياسية تهدف إلى توصيل أكثر من رسالة إلى العديد من الجهات وعلى رأسها حكومة بوش.
 
صفعة قوية لبوش
"
 لم يخجل البرادعي من مواجهة أقوى قوة في العالم ليقول بوضوح إن المزاعم الأميركية بخصوص أسلحة الدمار الشامل في العراق لا صحة لها
"
دير بوند
عنونت صحيفة دير بوند المستقلة تعليقها قائلة "صفعة قوية لبوش" حيث رأت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها محمد البرادعي كانا على قدر كبير من المصداقية في كل التقارير التي تم تقديمها قبل الحرب على العراق.
 
وجاء في الصحيفة أن الوكالة أثبتت نجاحا وحيادا تامين في مواجهة الضغوط الأميركية، لكن القرار لا يخفي أن لجنة نوبل للسلام تحاول مرة أخرى التأثير على السياسة الدولية، والرسالة التي تريد توصيلها هي أن السلاح النووي وسباق التسليح هما من المخاطر التي تهدد العالم بأسره، والتعاون الجماعي هو خير سلاح لمواجهتها.
 
وأضافت أنه لم يسبق في تاريخ الوكالة الدولية أنها شهدت نزاعا مع حكومة مثلما حدث مع الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب الملف العراقي، ولم يخجل البرادعي من مواجهة أقوى قوة في العالم ليقول بوضوح بأن المزاعم الأميركية لا صحة لها، وتأكدت أقواله بعد الغزو والاحتلال، حيث لم تعثر القوات الأميركية على أي أسلحة من تلك التي كانت تزعم واشنطن أن العراق يمتلكها.
 
واتفقت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ مع هذا الرأي قائلة "لقد حمل منح الجائزة رسائل سياسية مختلفة لا سيما إلى الولايات المتحدة التي حاولت عرقلة تمديد رئاسة البرادعي لفترة ثالثة، ويؤكد اختيار اللجنة للبرادعي عداء لجنة نوبل النرويجية للسياسة الأميركية".
 
وقالت بازلر تسايتونغ في نفس السياق "إن المصداقية العالية التي منحتها جائزة نوبل للسلام لكل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيسها البراعي، تعني أن رسالة الوكالة ورئيسها يجب أن تستمر، وأنها صاحبة الحق في معالجة المواقف الحرجة مثلما هو متوقع مع طهران وبيونغ يانغ، فهذا ليس من حق القوة الأكبر في العالم، واشنطن".

الحقيقة بعين واحدة
"
 عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية هام للغاية لكن معاييرها لا تنطبق على الجميع على قدم المساواة لذا فهي ترى نصف الحقيقة
"
تاكس إنتسايغر
لكن الصحيفة الليبرالية تاكس إنتسايغر ترى الأمر من زاوية أخرى، حيث لا تعتقد أن المعايير التي تطبقها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دول مثل العراق وليبيا وإيران وكوريا الشمالية يمكن تطبيقها على جميع دول العالم.
 
وتضيف "هل هي بالفعل صفعة قوية للرئيس بوش؟ هل يمكن نسيان أن نصف ميزانية الوكالة تأتي من واشنطن، ولولا ذلك لما تمكنت من أداء مهامها؟
 
إن عمل الوكالة هام للغاية ولكن المعايير لا تنطبق على الجميع على قدم المساواة، فإذا أرادت واشنطن وموسكو إعادة برامج تسليحهما النووي فلن يتكلم أحد، وإذا واصلت دول مثل الهند وباكستان وإسرائيل تطوير أسلحتها النووية فلن تخشى عقوبات مجلس الأمن، لذا فالوكالة ترى نصف الحقيقة، ورغم ذلك فإن الجائزة تعطيها مصداقية أمام بعض الدول".
 
سجناء في أرض الحرية
في سياق آخر علقت صحيفة تاكس إنتسايغر على مأساة اللاجئين الأفارقة في سبتة ومليلية "الإسبانيتين"، ووصفت في تقرير تفصيلي قصص معاناة بعض اللاجئين هؤلاء.
 
وقالت: "يختبئ المئات من راغبي الهروب إلى أوروبا في المرتفعات الجبلية القريبة من سبتة ومليلية ويراقبون طيلة الليل وعلى مدى شهور طويلة تلك الأضواء المنبعثة من المحميتين الإسبانيتين والتي يرى فيها كل لاجئ أول الطريق نحو أوروبا".

كما تناولت صحيفة بازلر تسايتونغ الموضوع نفسه ولكن من زاوية معاناة اللاجئين بعد قرار ترحيلهم إلى المغرب، حيث أعربت عن قلقها بسبب تردي الأوضاع الصحية للاجئين ونقص الخدمات التي يجب توفيرها لهم.
 
وأوردت أن إسبانيا لن تتراجع عن قرارها بإعادة اللاجئين رغم الانتقادات الأممية ومناشدة العديد من منظمات حقوق الإنسان ببعض الرفق براغبي الهجرة الأفارقة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الصحافة السويسرية