تحدثت صحيفة المستقبل اللبنانية عن تجدد الجدل في الأزهر الشريف حول قضية موقف الإسلام من التطبيع مع إسرائيل، بسبب فتوى خرجت هذه المرة من إحدى الفضائيات تعتبر أي تعامل تجاري مع الدولة العبرية "حراما ولا يجوز ويجب وقفه فورا".
 
وقالت الصحيفة إن الانقسام الدائم في الأزهر حول هذا الموضوع مستمر منذ معاهدة السلام المصرية ­ الإسرائيلية التي وقّعت عام 1979، وإن الخلافات تتجدد دوماً بين فريقين ينحاز أحدهما لرأي غالبية المثقفين والأحزاب والنقابات وقوى المجتمع المدني والتي تصدّت بقوة لفكرة إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، فيما يعتبر الآخر أن رفض التطبيع يسبب إحراجا للدولة وهو ما "يخالف مبدأ طاعة أولي الأمر".
 
وبعد فترة من ابتعاد الأزهريين عن هذا الملف المثير للخلافات عاد الموضوع إلى الواجهة مجدداً بفتوى أصدرها الشيخ خالد الجندي مساء أول أمس في برنامج على قناة أوربت الفضائية، دعت مسؤولين حكوميين للبحث عن فتوى مضادة حصلوا عليها بالفعل من وكيل الأزهر السابق الشيخ محمود عاشور الذي أكد أن "القرآن الكريم لا يمنع التعامل مع الأعداء ما دامت بيننا وبينهم معاهدة ولم يخرجونا من ديارنا أو يحاربونا في الدين".
 
وشنّت صحيفة روز اليوسف الوثيقة الصلة بالحزب الحاكم هجوماً عنيفاً على الجندي واتهمته بـ "الجهل" مشيرة إلى تصريح من عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ محمد عبد العزيز الذي قال للصحيفة إن "فتوى الشيخ خالد الجندي مُغرضة وصادرة عن شخص غير مؤهل لذلك وتنم عن جهل واضح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل اليهود وباع واشترى منهم ولذلك فإن التعامل التجاري معهم جائز شرعاً ما لم يكن هناك ضرر من ذلك".
 
وقد ردّ الجندي على هذه الهجمات بالتأكيد على أن منتقديه "يتحدثون خارج الموضوع لأنهم يستشهدون بكلام عن اليهود وهو ما لم يشر إليه أحد أصلاً لأن الانتماء الديني ليس هو المقصود بل الاعتداء على أراضي وممتلكات وأرواح المسلمين".

المصدر : المستقبل اللبنانية