توزيع الديمقراطية الأميركية بالقوة
آخر تحديث: 2005/10/5 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/5 الساعة 09:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/3 هـ

توزيع الديمقراطية الأميركية بالقوة

سخرت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء من التحركات الأميركية ضد سوريا وقالت إنها توزيع للديمقراطية الأميركية بالقوة، وإن محاكمة المجندة ليندي مسرحية، وطالبت بالتحرك العربي لإنقاذ العراق من التقسيم، وقالت إن تأكيد وجود الزرقاوي أفضل خدمة للاحتلال لاستمرار الحرب بحثا عن هذا السراب.

"
شاورت إدارة بوش الكيان الصهيوني لتقديم النصح بما يراه مناسبا للتغيير في سوريا وفي البديل المناسب لبشار الأسد وردوا بأنهم يفضلون بقاء النظام ضعيفا على تغييره
"
الخليج الإماراتية
ديمقراطية بالقوة

نقلت الخليج الإماراتية في افتتاحيتها عن أتراك قولهم إن مسؤولا أميركيا فاوض في أنقرة على صفقة تكفل انخراط تركيا في المخطط الذي يشاع ويملأ الأسماع عن سعي واشنطن لتشديد الخناق على سوريا لتطويعها أو تغيير نظامها ولو باستخدام القوة، وأميركا الآن باتت إحدى جارات سوريا.

وأشارت إلى أن القوة ستستخدم طبعا لمصلحة سوريا والسوريين فقط، باعتبار أن واشنطن افتتحت جمعية خيرية لتوزيع الديمقراطية بالقوة على البشر، وقد كررت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الحديث عن تشريع استخدام القوة ضد الدول لتحقيق الديمقراطية فيها، على غرار نموذج العراق المبتلى حتى الآن بالاحتلال والفوضى والقتل والدمار وخطر التفتيت بفعل الديمقراطية الأميركية.

كما تنقل الصحيفة قول إسرائيليين إن إدارة الرئيس جورج بوش شاورت الكيان الصهيوني لتقديم النصح في ما يراه مناسبا للتغيير في سوريا، وفي البديل المناسب للرئيس بشار الأسد، وأن الرد كان أنهم يفضلون بقاء النظام ضعيفا على تغييره.

مجرم واحد
اعتبر الكاتب العراقي وليد الزبيدي في مقال له بصحيفة الوطن العمانية أن المشهد التمثيلي المسرحي سينتهي باختصار مدروس ومبرمج لجميع الجرائم التي ارتكبت ضد العراقيين في عشرات المعتقلات والقواعد العسكرية الأميركية، وإلصاقها بعدة أشخاص أو شخص واحد، والإيحاء للرأي العام بأن المسألة فردية ولا علاقة لها بالمنهج الأميركي بالعراق.

وقال بعد ما يقارب 16 شهرا منذ أبريل/نيسان 2004 بعد أن أخذت تتصاعد فضيحة سجن أبو غريب نصل الآن، بعد أن انسحبت جميع الوجوه التي برزت في هذه الفضيحة وأخذ الحديث يدور عن المجندة الأميركية ليندي أنغيلاند، ولم يعد الناس يتذكرون الجنرال كاربنسكي التي كانت مسؤولة عن معتقل أبو غريب ومجاميع أخرى من الأميركيين.

ويختم بهذا النوع من الاختصارات المدروسة قد ينطلي على الأميركيين والرأي العام العالمي لكن لن يجد هذا النوع من الكذب والصفاقة أي صدقية في العراق، فالناس يتحدثون عن تعذيب واعتداءات لا تعد ولا تحصى، حصلت في بيوت الناس، وبالمعسكرات الأميركية التي تزيد على 60 معسكرا وفي المعتقلات الكبرى بالشمال والوسط والجنوب.

ويضيف أن ذلك يشمل عشرات الآلاف من الأميركيين الذين مارسوا التعذيب، ويتندر العراقيون على محاكمة المجندة الأميركية ويقولون كيف استطاعت مجندة وعدة جنود تعذيب عشرات الآلاف بمختلف مناطق العراق، ويتساءلون: أم أن الأميركيين أرادوا القول إن مجندة امرأة أميركية أذلت الرجال العراقيين؟

تحرك مطلوب
وفي شأن قريب طالبت افتتاحية الوطن القطرية بتحرك الجامعة العربية باتجاه المساهمة الفاعلة لإنقاذ العراق من أزمته الخانقة المفتوحة على التقسيم والتفتيت، وإن جاء متأخرا، لأن ما يحدث بالعراق في ظل الصمت الدولي لم يعد يطاق أو يمكن السكوت عليه بأي حال من الأحوال.

وقالت إن زيارة الأمين العام للجامعة العربية لبغداد على درجة كبيرة من الأهمية وقد تكون حلقة وصل حقيقية وجسر تواصل لما انقطع بين السنة والشيعة العرب الذين يبذل أعداء العراق كل طاقاتهم لتفريقهم والفصل بينهما.

وتشير إلى أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية كونها تسبق الاستفتاء على الدستور الذي يصطف العرب السنة لإسقاطه عبر صناديق الاقتراع لأنه يحمل بذرة التجزئة والتقسيم والتفتيت ولعل موسى يستطيع عبر اتصالاته مع الأطراف العراقية الفاعلة تقريب وجهات النظر والتوصل بالتوافق على إعادة أهل السنة للدستور والعملية السياسية عبر وضعهم في حجمهم الطبيعي القادر على حمل العراق إلى بر الأمان.

"
وجود الزرقاوي بالعراق أفضل خدمة للاحتلال لأن القبض عليه أو قتله أو التسليم بعدم وجوده هو ضياع لفرصة استمرار الحرب المتنقلة بحثا عن هذا السراب
"
الوطن السعودية
البحث عن السراب

من ناحيتها اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن قيام قوات الاحتلال الأميركي للعراق بعمليات لاستئصال الإرهاب من مدن عراقية كانت مسرحا لأعمال عسكرية ضدها أو بابا لتسريب المقاتلين للعراق من الدول المجاورة بأنه أمر ليس بجديد.

وقالت إن القبضة الحديدية وبوابة النهر ليستا بداية مسلسل العمليات العسكرية الأميركية ولن تكونا الأخيرتين طالما بقي الاحتلال يتنقل من منطقة لمنطقة بحثا عمن يحمل السلاح في وجهه.

وأشارت إلى أن الاحتلال الذي يركز عملياته بالمدن والمناطق السنية، يريد توجيه رسالة للآخرين ممن يحلمون بتكوين جبهة معارضة وطنية ضد الاحتلال، وهم يكرسون ما سرب من معلومات تؤكد أن وجود الزرقاوي بالعراق أفضل خدمة تقدم للاحتلال لأن القبض عليه أو قتله أو التسليم بعدم وجوده هو ضياع فرصة الاحتلال لاستمرار الحرب المتنقلة من مكان لآخر بحثا عن هذا السراب.

المصدر : الصحافة الخليجية