أمنية إسرائيلية طال انتظارها
آخر تحديث: 2005/10/4 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/4 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/2 هـ

أمنية إسرائيلية طال انتظارها

اعتبرت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء أن الاقتتال الفلسطيني أمنية إسرائيلية طال انتظارها، وكيف يحدث وهو خط أحمر برأي الجميع، وفي الشأن العراقي نقلت عن مصادر كويتية قولها إن وزير الخارجية الإيراني أكد أن إيران لا تتدخل في شؤون العراق الداخلية بل تتعاون بكل إيجابية مع كل مطلب عراقي.

"
القيادة الإسرائيلية التي وضعت إستراتيجيتها على خلق حرب أهلية فلسطينية عمدت إلى إحراج الجانبين الفلسطينيين عبر عمليات القتل والاغتيال والاجتياح
"
الوطن السعودية
أمنية إسرائيلية

أشارت افتتاحية الوطن السعودية إلى أن الجانب الإسرائيلي الطرف الأساسي المؤثر في اتفاق أوسلو فرض شروطه على منظمة التحرير في حينه والسلطة لاحقا، بعدم وجود أي سلاح بالضفة والقطاع غير السلاح الشرعي الذي هو كناية عن سلاح فردي.

وقالت إن القيادة الفلسطينية بجميع الفصائل رفضت هذا التوجه إلا أن القيادة الرسمية وعدت في أكثر من اجتماع إقليمي ودولي بسحب السلاح الثقيل.

أما القيادة الإسرائيلية التي وضعت إستراتيجيتها بخلق حرب أهلية فلسطينية، فقد عمدت إلى إحراج الجانبين الفلسطينيين عبر عمليات القتل والاغتيال والاجتياح.

واعتبرت أن الانسحاب من غزة ذروة الانشقاق الفلسطيني رغم مظاهر الاحتفال التي عبرت عنها القوى الفلسطينية، فالانتفاضة وهي تمثل كل القوى المقاتلة اعتبر الانسحاب انتصارا لها، فيما اعتبرت السلطة ذلك انتصارا لسياستها وتنازلا إسرائيليا وإفساحا لمحمود عباس لتسلم زمام الأمور داخل المجتمع الفلسطيني.

هذا التناقض في المفاهيم كان لا بد أن يؤدي إلى التصادم الذي أخذ شكله السياسي في المراحل الأولى، ليصل إلى العسكري الذي شهدته غزة مؤخرا، على أن يعم كافة المناطق الفلسطينية إذا لم تتيقظ قيادات السلطة والفصائل إلى أنها تنفذ أمنية إسرائيلية طال انتظارها حسب الصحيفة.

"
إشهار السلاح الفلسطيني في وجه الفلسطيني محرم، فلماذا هذا التساهل في القفز فوق المحرم، ومعها كل ما يقال من خطوط حمر؟
"
الخليج
أين الخط الأحمر؟

تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية عن أي سر يكمن خلف هذا التزامن بين إعلان مجرم الحرب أرييل شارون عن تعليق عدوانه على الفلسطينيين والاقتتال الذي حصل بين مسلحين من حماس والسلطة الفلسطينية؟

وهل الشعب الفلسطيني محكوم عليه بأن تستمر معاناته وأن يمنع حتى من مجرد التقاط الأنفاس ولو لفترة وجيزة بعد أن أنهكه القتلة من الكيان الصهيوني ودمروا كل مقومات الحياة لديه؟

وتتساءل أين الحديث المتكرر عن أن استباحة الدم الفلسطيني من قبل أي طرف فلسطيني كائنا من كان خط أحمر لا يمكن تجاوزه بل لا يسمح بتجاوزه لأي سبب وتحت أي اعتبار؟

وتضيف الصحيفة متسائلة دائما هل ابتلع من أدلى بتصريحات بهذا الشأن ألسنتهم؟ وهل سيبقى الشعب الفلسطيني أسير المثل ما يقال في الليل يمحوه النهار أو العكس؟ ومن ذا الذي يسمح لنفسه بأن يروع الآمنين لأتفه الأسباب؟ وهل بات إطلاق النار والعبث بأمن الناس واستقرارهم هواية وغواية؟

وختمت الصحيفة حديثها بقول المسؤولين الفلسطينيين وقادة القوى المقاومة بأن إشهار السلاح الفلسطيني في وجه الفلسطيني محرم، فلماذا هذا التساهل في القفز فوق المحرم، ومعها كل ما يقال من خطوط حمر؟

الاحتقان الفلسطيني
في الشأن ذاته قالت افتتاحية الراية القطرية إن اقتحام عناصر الشرطة الفلسطينية لمقر المجلس التشريعي في غزة يعتبر مؤشرا آخر على الانفلات الأمني الذي ينذر بعواقب وخيمة في حال استمراره الذي لا يحتمله الوضع الفلسطيني.

وما أقلق الصحيفة أكثر هو الاشتباكات التي وقعت أمس الأول بين الشرطة ومسلحين من حماس وراح ضحيتها ثلاثة قتلى ونحو 50 جريحا، وكانت حادثة اقتحام مقر التشريعي أحد تداعيات تلك الاشتباكات، حيث جاء الاقتحام احتجاجا على ما اعتبره عناصر الشرطة الذين قاموا بالعملية تقاعس السلطة عن التصدي لحركة حماس.

وقالت إن الاستمرار في مثل هذه الممارسات سيلحق أفدح الأضرار بقضية الشعب الفلسطيني، وقد أصاب الرئيس محمود عباس بوصفه ما حدث في غزة بأنه كارثة، ولعل النقطة الجوهرية التي ينبغي تكثيف الجهود على معالجتها في أسرع وقت هي إزالة الاحتقان السياسي بين حماس والسلطة.

وجددت الصحيفة الدعوة في مثل هذه الظروف الحساسة لانتهاج الحوار الأخوي والالتزام بالحكمة السياسية، إذ لا خيار أمام جميع مكونات الشعب الفلسطيني غير تعزيز الوحدة الوطنية، واحترام القانون والكف عن الاستعراضات الاستفزازية.

"
إيران لا تتدخل في شؤون العراق الداخلية بل على العكس تماما تتعاون بكل إيجابية مع أي مطلب يرد إليها من السلطات العراقية
"
الرأي العام الكويتية
إيران مستعدة

نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية عن مصادر كويتية قولها إن وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي أكد لمحادثيه الكويتيين أمس أن إيران لا تتدخل في شؤون العراق الداخلية بل على العكس تماما تتعاون بكل إيجابية مع أي مطلب يرد إليها من السلطات العراقية، وذلك في رد غير مباشر على مخاوف السعودية من أن تؤدي السياسة الأميركية الحالية في العراق إلى تسليمه لإيران.

وتضيف أن متكي أكد -فيما يبدو أنه رد على التحذير السعودي- استعداد بلاده للتعاون مع باقي دول المنطقة للحفاظ على استقرار العراق ووحدته، وتكثيف الحوار لتبديد أي مخاوف "إن كانت موجودة"، مشددا على أن التعاون بين دول المنطقة هو النهج الأساسي لسياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت المصادر التي حضرت المحادثات الكويتية الإيرانية إنها شملت ثلاث قضايا رئيسية هي الملف النووي والعراق والعلاقات الثنائية، وأوضحت للصحيفة أن الجانب الإيراني قرر الالتزام بالاستخدامات السلمية للبرنامج النووي، والالتزام باستقرار المنطقة، وأكد الجانبان ضرورة إيجاد إطار نهائي لحسم قضايا نقل المياه.

المصدر :