ذكرت صحيفة القدس العربي اليوم الاثنين أنه بعكس الاعتقاد السائد بأن التقاعد المبكر يطيل العمر ويتصاحب مع مدة حياة أطول من المتوقع، قد كشف بحث جديد نشرته المجلة الطبية البريطانية أن العمل سنوات طويلة لا يزيد مخاطر الوفاة أبدا ولا يرتبط بطول العمر إطلاقا.
 
وأوردت الصحيفة أن الباحثين في جامعة تكساس الأميركية قاموا بإجراء دراستهم على أكثر من 3500 موظف في الصناعات البتروكيماوية تقاعدوا في سن 55 و60 و65 عاما ومتابعتهم لنحو 26 عاما بهدف تقويم مميزات التقاعد المبكر وتأثيراته علي الصحة والعمر، مع ضبط عوامل الجنس والحالة الاقتصادية والاجتماعية.
 
ووجد هؤلاء أن الموظفين الذين تقاعدوا في سن 55 عاما تعرضوا لخطر وفاة أعلي وكانت فرصها أكبر بنحو الضعف في أول 10 سنوات بعد التقاعد، مقارنة بمن تقاعدوا في سن الخامسة والستين أو استمروا في العمل، كما لاحظوا أن الموظفين الذين تقاعدوا في سن الستين عاشوا عمرا مقاربا لمن تقاعدوا في سن 65 عاما.
 
وأشار الخبراء إلى أن تقاعد معظم الموظفين في سن 55 عاما يرجع إلى أسباب صحية، لذا فإن نسبة تعرضهم للوفاة تكون أعلى، لافتين إلى أن التقاعد المبكر نفسه لا يرتبط بطول العمر، بل على العكس قد تتحسن فرص الحياة مع زيادة السن عند التقاعد عند جميع الأشخاص من ذوي الطبقات الاقتصادية والاجتماعية العالية أو المتدنية.

المصدر : القدس العربي