نشرت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة رسالة لبرزان التكريتي ناشد فيها بوش وبلير إطلاق سراحه للعلاج من السرطان، كما تناولت التحفز الغربي ضد إيران بعد تصريحات رئيسها بإزالة إسرائيل من الوجود، وتوتر العلاقات السورية-اللبنانية، وقالت إن العمل الاستخباراتي فعل ديمقراطي لدى الإدارة الأميركية.

"
أثبت الفحص الطبي الذي أجري لي بالسجن أني مصاب بالسرطان بالعمود الفقري ولا يوجد بالسجن وسائل لمعالجة هذا المرض الخطير وسبق أن أصيب به آخرون من السجناء توفي بعضهم بالسجن وآخرون بعد إطلاق سراحهم
"
برزان التكريتي/الرأي العام
رسالة استرحام

حصلت الرأي العام الكويتية على رسالة لافتة في مضمونها وتوقيتها ناشد فيها برزان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع، واسترحم واستنجد بالعديد من القادة العراقيين والعرب والدوليين، وفي مقدمهم الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإطلاق سراحه لمعالجته من مرض السرطان الذي تفشى بعموده الفقري، مشيدا بقيم أميركا وبريطانيا.

وشدد برزان الذي تولى مسؤولية جهاز المخابرات وشغل لاحقا منصب سفير العراق بالأمم المتحدة في جنيف، على أنه إنسان بريء دون ذنب وأقحم في موضوع ليس له علاقة به.

وجاء في الرسالة الموجهة لابنه علي وابنته الكبرى سجى أرملة عدي صدام حسين "إذ تركته بعد زواجهما لكنه لم يطلقها": أثبت الفحص الطبي الذي أجري لي بالسجن أني مصاب بالسرطان بالعمود الفقري ولا يوجد في السجن وسائل لمعالجة هذا المرض الخطير، وقد سبق أن أصيب به آخرون من السجناء وقد توفي البعض منهم بالسجن وآخرون بعد فترة من إطلاق سراحهم.

وقال: إنني أناشد الرئيس بوش رئيس الولايات المتحدة باسم العدالة والمبادئ الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان التي تحرص واشنطن على حمايتها وصيانتها، أن ينظر لحالتي الإنسانية ويأمر بإطلاق سراحي لتلقي العلاج اللازم لهذه الحالة المرضية الخطيرة، وإنني أناشد رئيس وزراء بريطانيا باسم العدالة التي تمثل قيم بريطانيا وتاريخها أن يتدخل لدى الحلفاء لإطلاق سراحي.

تحفز غربي ضد طهران
قالت افتتاحية الشرق القطرية إن ثائرة العواصم الغربية ثارت ثورة غير مسبوقة ضد إيران بعد تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي دعا فيها لإزالة إسرائيل من الوجود، ورغم أنها ليست بالجديدة من طهران، فإنها لم تثر مثل هذه الثورة التي وصلت مشاركة حلفاء لإيران في هذه الثورة والغضب.

وأشارت إلى أن ذلك تعكسه تصريحات وزير الخارجية الروسي الذي اعتبر هذه التصريحات غير مقبولة، وقال إنها تشكل حجة إضافية لإحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن الدولي، ونقل عنه لدى وصوله للأردن "ما سمعته عبر التليفزيون حول تصريحات الرئيس الإيراني غير مقبول".

واعتبرت أن سيل التصريحات الغاضبة التي أطلقها القادة الغربيون ضد طهران خلال الساعات الماضية تعليقا على تصريحات قديمة جديدة، تعكس حالة التحفز والترصد وسوء النية المبيت التي يعيشها الغرب ضد إيران، في ظل عدم حسم ملفها النووي، وترافقت هذه التصريحات الإيرانية مع حملة الابتزاز والتشويه التي يمارسها الغرب اليوم داخل مجلس الأمن الدولي وخارجه ضد سوريا "المقربة جدا من إيران" على ضوء ما جاء بتقرير ميليس في اغتيال الحريري.

عداوة لبنانية-سورية
تناولت افتتاحية الوطن السعودية العلاقة بين لبنان وسوريا وقالت إنها تصل حد الامتزاج، ولا أحد يتوقع أن تنشب حربا بين لبنان وسوريا بعد التطورات التي شهدتها الحدود بين البلدين في الآونة الأخيرة.

وقالت إن اغتيال رفيق الحريري كان مفصلا في العلاقة بين الدولتين، التي زاد من تأزمها تقرير المحقق الدولي ميليس والدخان الذي تصاعد من ممارسة بعض المسؤولين بالأجهزة الأمنية السورية في لبنان، وارتباطهم برؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف على خلفية الاغتيال.

إن العلاقة تأثرت لدرجة وصلت للعداوة، فأصبح السوري العامل بلبنان هدفا, وكأن المزارع بجبل لبنان أو الجنوب أو البقاع، وبائع الخضار بشوارع بيروت هو من خطط ونفذ عملية الاغتيال، كما أصبح ينظر للبناني عابر الحدود لإحدى المدن السورية على أنه عدو قومي يمثل الغرب والصهيونية، هكذا وبكل بساطة انقلبت العلاقات بين البلدين من تحالف المسارين في العلاقة مع إسرائيل، وشعب واحد في بلدين، لما يشبه العداء.

وتشير الصحيفة إلى أن مرحلة ما بعد اغتيال الحريري تطرح سؤالا جوهريا هو إذا ثبت ضلوع بعض المسؤولين السوريين في الاغتيال، فهل كل الشعب السوري مسؤول، ويجب أن يلقى العقاب وتفرض عليه العقوبات؟

كما أن هذا السؤال يستتبع جوابا استطراديا مفاده أن على الحكومة السورية ألا تترك سببا يؤدي بالمجتمع الدولي لاتخاذ مثل هذه العقوبات.

"
الديمقراطية لدى الإدارة الأميركية مقترنة بمدى استجابة الحكومات والمنظمات لإملاءاتها، فالحكومة نفسها قد ينقلب نعتها إذا تحول ولاؤها والأفعال نفسها قد تختلف أوصافها إذا اختلف صانعوها
"
الخليج الإماراتية
متناقضات غابة السياسة

لفتت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى أنه بات علينا تعلم مفهوم جديد يقول إن العمل الاستخباراتي فعل ديمقراطي، وهذا ما تتضمنه الإستراتيجية الجديدة لأجهزة الاستخبارات الأميركية التي أعلنها رئيسها جون نيغروبونتي، حيث أكد أن الهدف الأساسي هو جعل جهود الاستخبارات الأميركية تتماشى مع أهداف الرئيس بوش على مستوى الأمن القومي والتي تدعو لنشر الديمقراطية.

وتشير إلى أن الإستراتيجية الجديدة جمعت في هدفها الأساسي أمرين هما القضاء على الإرهاب والقيام بمبادرات معاكسة من خلال تشجيع الحريات والديمقراطية، وأن تقوم أجهزة الاستخبارات بالقضاء على الإرهاب فهو أمر مدرك لأنه ينسجم مع طبيعتها، أما أن تقوم بتشجيع الديمقراطية فهو تطبع بما تأباه حالتها.

لقد أصبحت الديمقراطية لدى الإدارة الأميركية مقترنة بمدى استجابة الحكومات والمنظمات لإملاءاتها، فالحكومة نفسها قد ينقلب نعتها إذا تحول ولاؤها، والأفعال نفسها قد تختلف أوصافها إذا اختلف صانعوها، والأمثلة على ذلك شتى ومتواترة.

المصدر : الصحافة الخليجية