المجتمع الدولي يتجاهل معاناة الكشميريين
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ

المجتمع الدولي يتجاهل معاناة الكشميريين

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء مواضيع متفرقة, فاعتبرت إحداها أن المجتمع الدولي أهمل القضية الإنسانية التي نجمت عن زلزال كشمير, وتناولت أخرى الديمقراطية والأمن في العراق, في حين شككت ثالثة في جدية الأمم المتحدة في معاقبة سوريا.

"
ضحايا زلزال باكستان يدفعون ثمن تعب المانحين وتتابع الكوارث, إضافة إلى النظرة لهم من زاوية تصادم الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية
"
ليبراسيون

تداعيات زلزال كشمير
قالت صحيفة ليبراسيون إنه رغم مرور 18 يوما على زلزال كشمير لا تزال المساعدات أقل بكثير من الاحتياجات ومن المبالغ التي جمعت لتسونامي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع بدء أعمال اجتماع المانحين لضحايا زلزال باكستان والذي سيلتئم اليوم في جنيف يصاب المرء بالغثيان عندما يكتشف الفرق الشاسع بين تجاوب المجتمع الدولي مع كارثة تسونامي وتجاوبه مع كارثة كشمير, إذ تقول بعض المنظمات الإنسانية أن المساعدات التي حصلت عليها خلال أسبوعين من وقوع تسونامي تتجاوز عشرة أضعاف المساعدات التي حصلت عليها خلال نفس الفترة لإسعاف ضحايا زلزال كشمير.

وتعطي الصحيفة أمثلة حية على تلكؤ المانحين والمتبرعين ليس فقط من المنظمات الإنسانية في فرنسا بل أيضا في أميركا وغيرها.

ثم تتساءل عما إذا كان ضحايا زلزال باكستان يدفعون ثمن تعب المانحين وتتابع الكوارث, قبل أن تقول إن البعض يرجع ذلك إلى التغطية الإعلامية المنقطعة النظير التي حظي بها تسونامي وموجاته العاتية, أضف إلى ذلك نظرة الغرب لدول آسيا الوسطى وربطها في مخيلة الكثيرين بالتطرف الإسلامي والتناحر الطائفي.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير في منظمة إنسانية فرنسية قوله"لا شك أن الأطفال الباكستانيين لا يمثلون الضحية المثالية للرأي العام الفرنسي, بسبب المنطقة التي ينحدرون منها, لكن علينا نحن أن نقوم بحملة ضد الكليشهات من قبيل المعادلة: آسيا الوسطى = تصادم الحضارات بين الشرق والغرب, إذ يجب عن المنظمات الإنسانية الابتعاد عن مثل هذه الأمور".

"
غياب الأمن في العراق يفقد المواطنين الثقة في سلطاتهم الجديدة أيا كانت ويعرض للخطر مسلسل إعادة بناء البلد برمته
"
لوموند
الديمقراطية أو الأمن في العراق
هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة لوموند, حيث قال كاتبها دانيال فرنيه إن تصويت العراقيين بنسبة كبيرة في الانتخابات الأخيرة رغم غياب الأمن لا يمكن إلا أن يوصف بأنه تطور إيجابي.

وأضاف فرينيه أن العراقيين سيبدؤون الآن, بعد أن صوتوا لصالح هذا الدستور, في تعيين أعضاء جمعيتهم العامة وإقامة مؤسساتهم التي لن تجعل من بلدهم أنموذجا ديمقراطيا على الإطلاق, لكنها ستفصل في ما ستؤول إليه الأوضاع في أغلب بلدان المنطقة المحيطة به.

لكن المعلق اعتبر أن غياب الأمن يفقد المواطنين الثقة في سلطاتهم الجديدة أيا كانت ويعرض للخطر مسلسل إعادة البناء برمته, مشيرا إلى أن ضمان الأمن يقتضي أحيانا التعاون مع أناس غير محببين من أمثال أعوان النظام العراقي السابق مثلا.

ثم يذكر فيرنيه أن الخبراء غير متفقين على نقطة وهي ما إذا كان الأمن شرطا لإقامة المؤسسات الديمقراطية أو أن المؤسسات الديمقراطية نفسها شرط للاستقرار.

وقال المعلق في هذا الإطار إن تبجح بعض المحافظين الجدد بأن طريقهم لدمقرطة الشرق الأوسط الكبير تبدأ من بغداد قد يعني التوقف هناك إلى الأبد أو على الأقل لفترة طويلة.

معاقبة سوريا
كتب جان لويس تورلين تعليقا في صحيفة لوفيغارو حول المفاوضات التي يشهدها مجلس الأمن حاليا بشأن فرض عقوبات على سوريا بسبب اتهام لجنة التحقيق في اغتيال الحريري لها بالضلوع في تلك الجريمة.

واعتبر تورلين أنه حتى وإن اتفق الجميع على إلزام سوريا بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق إلا أن اختيار الصيغة المثلى لذلك تظل محل اختلاف بين الأعضاء.



وفي الوقت الراهن لا تزال العقوبات محل تحفظ خاصة أن الجزائر والصين وروسيا ترى أن وقت الحديث عن العقوبات لم يحن بعد.

المصدر : الصحافة الفرنسية