الجزيرة.. ظاهرة إعلامية عالمية
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/26 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/24 هـ

الجزيرة.. ظاهرة إعلامية عالمية

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم فتحدثت إحداها عن قناة الجزيرة واصفة إياها بالسلطة الجديدة على الشاشة الصغيرة، وتناولت أخرى تداعيات ما سمته "بلاميغيت" وأهمية ذلك في كشف حقيقة إدارة بوش، بينما تنبأت ثالثة باستمرار حمام الدم العراقي لسنوات كثيرة في المستقبل.

"
رغم كون الجزيرة لم تبدأ في البث إلا عام 1996 فإنها غيرت وجه البث على المستوى العالمي وأصبحت لاعبا أساسيا على ساحة الإعلام الدولية
"
فاللي/إندبندنت
تغيير وجه البث
تحت عنوان "الجزيرة.. السلطة الجديدة على الشاشة الصغيرة" كتب بول فاللي تقريرا مطولا في صحيفة إندبندنت عن قناة الجزيرة اعتبر فيه أنها ظاهرة إعلامية عالمية.

وذكر فاللي أنه رغم كون الجزيرة لم تبدأ في البث إلا عام 1996 فإنها غيرت وجه البث على المستوى العالمي وأصبحت لاعبا أساسيا على ساحة الإعلام الدولية.

وقال المعلق إن هذه القناة استطاعت أن تصبح خلال هذه الفترة القصيرة خامس أكثر العلامات التجارية تأثيرا على المستوى العالمي بعد Google وApple.

وأشار إلى أن تلك المنزلة سترتفع لا محالة مع انطلاق نسختها المتحدثة باللغة الإنجليزية التي تهدف إلى منافسة CNN و BBC وتضم نخبة من أفضل مسيري المؤسسات الإعلامية في العالم، إضافة إلى عدد من الصحفيين المرموقين من أمثال سير ديفيد فروست الذي أجرى مقابلات مع سبعة رؤساء أميركيين وستة رؤساء بريطانيين.

وتحدث المعلق عن بعض الأحداث التي غطتها هذه القناة بمهنية كبيرة وما تعرضت له من ضغوط على إثر ذلك، ثم عن سياساتها التحريرية التي تميزت بها وعن الإرادة السياسية لأمير دولة قطر التي تقف وراءها، قبل أن يستنتج أن تضافر كل تلك العوامل هو سر نجاح هذه المحطة.

بعدها تساءل فاللي عن مدى التنافس الذي ستستطيع محطة الـBBC العربية الجديدة التي ستبدأ البث العام المقبل، أن تواجه به قناة الجزيرة في ظل تفوقها على قناة "الحرة" التي تقف وراءها الولايات المتحدة الأميركية وقناة "العربية" التي تقف وراءها المملكة العربية السعودية، إذ أخفقت كلتا القناتين في أخذ البساط من تحت قناة الجزيرة.

"
توجيه الاتهام لمسؤولين في الإدارة الأميركية في قضية بلامي يهدد بالتشويش بشكل خطير على فترة بوش الرئاسية الثانية
"
فايننشال تايمز
بوش وبلاميغيت
كتب جوناثان فريدلاند تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن فضيحة تسريب اسم العميلة الأميركية فالري بلامي والتي سماها "بلاميغيت" لا تعطي فرصة للتشكيك في مصداقية الرئيس الأميركي جورج بوش فقط، بل أيضا كل الأيديولوجية التي استخدمها لتبرير غزو العراق.

في البداية استعرض فريدلاند قصة التسريب وأسبابه قبل أن يؤكد أن نتائج التحقيق المستقل في تلك القضية على وشك الظهور، مشيرا إلى أنها قد تجرف معها كارل روف المعروف بـ"دماغ بوش" ولويس ليبي نائب مدير شؤون موظفي ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي.

واعتبر المعلق أن فضيحة "بلاميغيت" تأتي في ظل هشاشة كبيرة تعانيها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب تعاملها المتهاون مع الإعصار كاترينا، قبل أن يستنتج أن الفرصة سانحة الآن لتعرية حقيقة رئاسة بوش، وإظهار بهتان الأيديولوجية التي قادت هذه الإدارة إلى المغامرة الكارثية في العراق.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة فايننشال تايمز إن توجيه الاتهام لمسؤولين في الإدارة الأميركية في قضية بلامي يهدد بالتشويش بشكل خطير على فترة بوش الرئاسية الثانية.

وقالت الصحيفة إن بوش امتدح عمل المحقق الخاص في تلك القضية باتريك فيتزغارلد مما قد يقوض احتمالات تشويه صورته في المستقبل.

لكنها نقلت عن خبير استطلاعات الرأي فرانس لونتز قوله إنه إذا وجه فيتزغارلد اتهامات رسمية لمسؤولين في البيت الأبيض فإن هؤلاء سيحاولون تشويه سمعته بالمقابل، مشيرا إلى أنه يعتقد أن ذلك الأمر سيكون قاسيا للغاية.

"
المناهضون للدستور اتهموا القائمين على الاستفتاء بالتغاضي عن التزوير، كما أن زعماء السنة حذروا من أنه قد يتسبب في مزيد من العنف
"
تايمز
حمام الدم متواصل
نسبت صحيفة تايمز إلى المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية توقعه أمس بأن يستمر الوجود العسكري الأميركي المعتبر في العراق لسنوات عدة بعد انتهاء ولاية بوش وأن يستمر معه حمام الدم هناك.

ونقلت الصحيفة عن مدير المعهد قوله إنه لا يتوقع أن يقلص الأميركيون عدد قواتهم في العراق قبل عام 2009، في ظل عجز القوات العراقية الجديدة واستمرار المقاتلين في تطوير نوعية عملياتهم.

وفي موضوع ذي صلة قالت إندبندنت إن أغلبية العراقيين اختاروا تمرير الدستور الفيدرالي الذي سيقسم بلدهم إلى ثلاث مناطق ويضعف حكومتهم المركزية.



وبدورها قالت تايمز إن المناهضين للدستور اتهموا القائمين على الاستفتاء بالتغاضي عن التزوير، كما أن زعماء السنة حذروا من أنه قد يتسبب في مزيد من العنف.

المصدر : الصحافة البريطانية