برمنغهام على شفا حرب عرقية
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 08:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ

برمنغهام على شفا حرب عرقية

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء بصدامات برمنغهام العرقية متسائلة عما إذا كانت تلك المدينة على شفا حرب عرقية، وتطرقت للانفجارات التي استهدفت فندقين أمس في بغداد مشيرة إلى أن منفذيها كانوا متأكدين من أنها ستلقى تغطية كاملة, كما اعتبرت أن الرئيس بشار الأسد لا يزال لديه مخرج من عنق الزجاجة.

"
من الصواب في المجتمعات الحرة أن يكون هناك قبول لثقافات وأنماط حياة المجموعات المختلفة, لكن ذلك التسامح في الوقت ذاته يصبح خطيرا جدا إذا وصل حد استبعاد النمط الثقافي السائد
"
ديلي تلغراف
معارك عنيفة
تحت عنوان "هل برمنغهام على شفا حرب عرقية؟" قالت صحيفة تايمز إن عصابات السود المتناحرة فيما بينها شنت في الماضي معارك عنيفة على بعضها بعضا في شوارع أحياء برمنغهام.

لكن الصحيفة ذكرت أن هناك مخاوف من أن اثنتين من أكثر تلك العصابات عنفا ربما قررتا أمس توحيد صفوفهما لمواجهة العصابات الآسيوية المسؤولة عن أعمال العنف التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ونسبت الصحيفة تلك المعلومات, التي رفضت الشرطة تأكيدها أو نفيها, إلى موقع على الإنترنت يحرض على العنف ضد الباكستانيين في المنطقة.

وتحت عنوان "مخاطر تعدد الثقافات" قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن التربية المتعلقة بالعلاقات العرقية في بريطانيا ظلت دائما تركز على حث البيض على الابتعاد عن التحيز ضد الأقليات العرقية.

لكنها لاحظت أن تلك السياسة, بغض النظر عن نجاحها أو فشلها, تواجه اليوم تحديا جديدا يتمثل في أعمال الكراهية العرقية التي أظهرت أحداث برمنغهام الأخيرة أنها قد تنشب بين الأقليات نفسها كلما سنحت الفرصة.

وذكرت أنه من الصواب في المجتمعات الحرة أن يكون هناك قبول لثقافات وأنماط حياة المجموعات المختلفة, معتبرة في الوقت ذاته أن ذلك التسامح يصبح خطيرا جدا إذا وصل حد استبعاد النمط الثقافي السائد.

وأكدت الصحيفة أن الإحساس بالانتماء لثقافة مشتركة قد لا يحول دون وقوع أحداث مأساوية كالتي عرفتها برمنغهام مؤخرا لكنه سيجعل احتمال وقوعها أقل بكثير.

التركيز على الفروق
وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة غارديان إن الانقسامات التي أدت إلى أعمال الشغب الأخيرة تجذرت بصورة كبيرة في الأقليات العرقية في بريطانيا بحيث تمايز الصوماليون عن اليمنيين وانقسم اليمنيون إلى ثلاث فرق والآسيويون إلى عدد أكبر من الفرق وابتعد الأفارقة عن الكاريبيين.

ونقلت في هذا الإطار عن رئيس لجنة المساواة العرقية تريفور فيليبس قوله إن إحدى الانتكاسات الأساسية للتعدد الثقافي في بريطانيا تكمن في كونه ركز بصورة أكبر على الفروق بين المجموعات العرقية المختلفة بدلا من التركيز على العوامل والقيم المشتركة بينها.

"
هجوم فندقي فلسطين وشيراتون لا يختلف عن غيره من الهجمات إلا في كونه نقل حيا على شاشة التلفزيونات, وأنا أشكك في كونه كان موجها ضد الصحفيين هناك
"
كاكبيرن/إندبندنت
مناخ الخوف
قالت صحيفة إندبندنت إن الصحفيين أو المنظمات الصحفية الموجودة في بغداد أصرت أمس على البقاء هناك رغم مناخ الخوف الذي أحدثته القنابل التي انفجرت على مقربة من فندق فلسطين في بغداد, حيث يقيم معظم المراسلين الأجانب.

ونقلت الصحيفة عن مراسلها في بغداد باتريك كاكبيرن قوله إنه أحس بخوف شديد عندما سمع وزير الداخلية العراقي بيان جبر يتبجح قبل أيام بأن قواته استطاعت تقويض الهجمات الانتحارية في بغداد, مشيرا إلى أن تلك التصريحات كانت في الماضي غالبا ما تتبع بردة فعل سريعة ومدوية من طرف المقاتلين, وهذا ما حدث بالفعل هذه المرة.

وذكر كاكبيرن أن هجوم فندقي فلسطين وشيراتون لا يختلف عن غيره من الهجمات إلا في كونه نقل حيا على شاشة التلفزيونات, مشككا في كونه كان يستهدف الصحفيين هناك.

وفي موضوع ذي صلة أشارت الصحيفة نفسها إلى صدور تقرير جديد للكونغرس الأميركي يتهم النائب البريطاني جورج غالوي بأنه اعتمد الكذب على لجنة الكونغرس الأميركي التي كانت تحقق في فضيحة النفط مقابل الغذاء عندما نفى حصوله على أي رشاوى من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبدورها قالت تايمز إن عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين يقترب الآن من الألفين, في ظل تفجيرات القنابل والعيارات النارية, مشيرة إلى أن الجنود الأميركيين يفقدون أحد أفرادهم في العراق كل يوم تقريبا.

وذكرت الصحيفة أن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من عدد الجنود الذين قتلوا في فيتنام إلا أن التأييد الذي أظهرته استطلاعات الرأي في العراق لهذه العمليات وتقلص عدد المؤيدين لهذه الحرب في الشارع الأميركي يجعل تشابه الشبح الفيتنامي بالشبح العراقي ينمو يوما بعد يوم.

"
الشائعات التي تتنبأ بنهاية سياسية قريبة للرئيس السوري بشار الأسد مبالغ فيها
"
غارديان
الضحية الجديدة
كتب سامون ديسدال تعليقا في غارديان قال فيه إن الشائعات التي تتنبأ بنهاية سياسية قريبة للرئيس السوري بشار الأسد مبالغ فيها.

وأرجع المعلق ذلك أولا إلى أسباب خارجية مرتبطة بالخلافات الدولية بشأن ما يجب فعله الآن بحق سوريا, حيث تعارض فرنسا وربما الصين وروسيا ردة فعل فورية لمجلس الأمن تجاه سوريا مما سيمهد الطريق أمام تطبيق عقوبات عليها.

وقال ديسدال إن واشنطن مهتمة الآن بشكل أكبر بإيران, مشيرا إلى أن المبعوث الأميركي إلى موسكو ستيفن هادلي جاء أمس إلى روسيا لكسب تأييدها في تطبيق عقوبات على إيران, موضحا أن الملف السوري لم يتطرق له إلا قليلا.

وأضاف المعلق أن سوريا تلعب أيضا ورقة العالم العربي والإسلامي, وتحاول إقناع الجميع بأنها الضحية الأخيرة في مخطط أميركي سيشمل غيرها في المستقبل.

تلفزيون بريطاني عربي
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن البي بي سي ستكشف اليوم عن أكبر تحول في تاريخها عندما تعلن عن خطتها الرامية إلى توفير خدمة تلفزيونية باللغة العربية سيتم تمويلها في الأساس من مخصصات إذاعات أوروبا الشرقية.

وقالت الصحيفة إن الهدف من تلك الخطوة هو منافسة التلفزيونات العربية الكبيرة مثل الجزيرة في تقديم رؤيتها للعالم الإسلامي.

المصدر : الصحافة البريطانية