تقرير ميليس تحول إلى مادة للتجاذب السياسي
آخر تحديث: 2005/10/24 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/24 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/22 هـ

تقرير ميليس تحول إلى مادة للتجاذب السياسي

في اليوم الثالث على صدور تقرير ميليس تابعت الصحف اللبنانية اليوم الاثنين التركيز على الموضوع بالخبر والتحليل وقالت إن الحدث تحول إلى مادة للتجاذب السياسي، كما أوردت من بين آراء أخرى أن اغتيال الحريري سيكون الجريمة الأخيرة في المنطقة.
 
حركة تجاذب
"
الساحة السياسية في لبنان تشهد بعد صدور تقرير ميليس حركة تجاذب وتحرك قسمت القوى السياسية إلى فريقين أحدهما يرفض استقالة والآخر يطالب بها
"
النهار
ذكرت صحيفة النهار في تحليلها الإخباري اليومي أن الساحة السياسية في لبنان تشهد بعد صدور تقرير ميليس حركة تجاذب وتحرك قسمت القوى السياسية إلى فريقين أحدهما يرفض استقالة لحود استنادا إلى التقرير ويؤكد أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا بحكم المحكمة، وهو حكم قد لا يصدر ربما قبل سنتين بحيث تكون ولاية الرئيس لحود قد انتهت.
 
أما الفريق الآخر الذي لا يهمه من تقرير ميليس سوى التوصل إلى حمل الرئيس لحود على الاستقالة، فإنه بدأ يطالب باستقالته فور حصول اغتيال الحريري وقبل أن يتم تشكيل لجنة التحقيق ثم توقف عن ذلك في انتظار نتائج التحقيق، وعندما أعلنت هذه النتائج تجددت المطالبة باستقالته.
 
وبعيدا عن هذين الفريقين قالت النهار إن بعض رجال القانون يرون أن الحل يكمن في أن تقدم الحكومة الحالية استقالتها إما لعدم استعداد رئيسها وعدد من الوزراء لاستمرار التعاون مع الرئيس لحود في ضوء ما تضمنه تقرير ميليس، وإما لفقدان الانسجام داخل الحكومة وانقسام موقفهم من مضمون التقرير، مؤكدة أنه عندما يتعذر على الرئيس لحود تشكيل حكومة جديدة، فإنه سيواجه عندئذ أزمة حكم لا سبيل لإخراج البلاد منها إلا بخروجه من قصر بعبدا والتخلي عن منصبه.

ردود الفعل
في تقرير إخباري مفصل تناولت صحيفة المستقبل ردود فعل مختلف القوى السياسية في لبنان وأوردت أن حزب الله سيعلن موقفه اليوم، حيث أكد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن الحزب سيأخذ وقته في قراءة تقرير لجنة التحقيق بكل دقة وبعد نظر قبل أن يطرح الموقف والملاحظات.
 
"
اللبنانيون ومعهم السوريون وكل العرب يريدون معرفة الحقيقة لعل العقاب الدولي العادل الذي سينزل بمرتكبيها يجعل تلك آخر الجرائم السياسية في المنطقة
"
صلاح سالم/اللواء
وأبرزت الصحيفة موقف "الجماعة الإسلامية" التي ذكرت أنها اعتبرت من خلاله أن "التقرير الدولي بمثابة مشروع ظني يحتاج إلى مزيد من المتابعة وإلى جهد إضافي من القضاء اللبناني واللجنة الدولية".
 
كما أوردت المستقبل على لسان قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "موقف لحود أصبح حرجا جدا جدا جدا"، مضيفة أنه لفت إلى أن "المسؤولية القانونية للحود في انتظار المحاكمة".

آخر الجرائم
كما ذكرت صحيفة اللواء على لسان رئيس تحريرها صلاح سالم أنه ليس بين اللبنانيين من يريد أن يتحول التحقيق الدولي إلى عصا بيد أي طرف دولي، خاصة الولايات المتحدة الأميركية، ولا إلى ورقة ضغط ضد النظام في سوريا، ولا إلى "قميص عثمان" في لعبة التوازنات الداخلية، وأن سعد الحريري أعرب عن هذا التوجه اللبناني بكل وضوح.
 
وقال "لكن اللبنانيين، كل اللبنانيين، ومعهم السوريون وكل العرب الآخرين، يريدون معرفة الحقيقة، كل الحقيقة، في جريمة اغتيال رفيق الحريري، عل العقاب الدولي العادل الذي سينزل بمرتكبيها يجعل تلك الجريمة النكراء، آخر الجرائم السياسية الإرهابية، ليس في لبنان وحسب، بل وفي المنطقة كلها".
 
وأضاف سالم أن سعد الحريري أقفل أبواب الاستغلال والتأويل عندما كرر في كلمته إلى اللبنانيين رفضه الحاسم أي محاولة لاستغلال نتائج التحقيق الدولي خارج أهداف كشف الحقيقة ومعاقبة الجناة الآثمين.
 
صدقوا عيونكم
"
الغريب في ما يجري في لبنان أن ما قاله ميليس في تقريره يعرفه اللبنانيون حتى قبل أن يبدأ التحقيق، وما التقرير سوى "صك إثبات" لما يعرفونه
"
الأنوار
أما صحيفة الأنوار وتحت هذا العنوان فقد كتب محللها السياسي " أنظروا إلى ما يحدث، الرئيس العراقي السابق مع أركان نظامه في أقفاص المحكمة، رؤساء الأجهزة الأمنية السابقون في لبنان ينتظرون في زنزانات تمهيدا لمحاكمة دولية".
 
وتابع مؤكدا أن ما تراه العيون صحيح فرؤساء الأجهزة الأمنية السابقون سيقفون في أقفاص الاتهام، وسيدلون بأقوالهم ليس عن الحقبة الممتدة من يوم اغتيال الحريري وحتى تاريخ توقيفهم بل منذ الانقلاب على الدستور الذي أطاح تدريجا بالتركيبة السياسية والطبقة السياسية والأجهزة السياسية وأحل محلهم "فوضى أمنية" أكثر مما هي "نظامٌ أمني".
 
وأضاف أن الغريب في الأمور أن ما قاله ميليس في تقريره يعرفه اللبنانيون حتى قبل أن يبدأ التحقيق، وما التقرير سوى "صك إثبات" لما يعرفونه، مؤكدا أن الأمور بعد صدور التقرير ستعود إلى نصابها، وأن كل المخاوف ستزال.
المصدر : الصحافة اللبنانية