الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت ركزت على تقرير ميليس فقالت إحداها إنه ترك الرئيس السوري بين المطرقة والسندان, وتحدثت أخرى عن ما سمته العدالة الدولية, بينما تناولت ثالثة الإعصار ويلما وقساوته على منتجع كانكون المكسيكي.

"
اتهام الاستخبارات السورية بالتورط في اغتيال الحريري يعطي الرئيس السوري بشار الأسد فرصة لتفكيك السلطة الأمنية التي تطوقه وتعيق مشاريعه الإصلاحية على المستويين السياسي والاقتصادي
"
لوفيغارو

صفحة جديدة
قالت صحيفة لوفيغارو إن تقرير ديتليف ميليس فتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان, مشيرة إلى تزايد الأصوات المطالبة باستقالة الرئيس اللبناني أميل لحود.

وذكرت أن هذا التقرير لم يشمل كل ما كان البعض يأملونه ولا كل ما كان آخرون يخافونه, معتبرة أن الاتهامات التي وردت فيه رغم خطورتها لم تفلح في تخفيف وطأة الخلافات التي لا تزال تعصف بالطبقة السياسية.

وتحت عنوان "الرئيس السوري بين المطرقة والسندان" قالت نفس الصحيفة إن اتهام الاستخبارات السورية بالتورط في اغتيال الحريري يعطي الرئيس السوري بشار الأسد فرصة لتفكيك السلطة الأمنية التي تطوقه وتعيق مشاريعه الإصلاحية على المستويين السياسي والاقتصادي.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أنه ليس أمام بشار سوى أحد سيناريوهين فإما أن يضحي بالنظام الأمني الذي تسيطر عليه الأقلية العلوية التي ينتمي إليها وهذا يعني القطيعة مع الفساد المستشري والذي يستفيد منه في الأساس المقربون من الرئيس, كما يعني التضحية بجزء من أسرته من أجل إنقاذ شعبه.

وإما أن يتجاهل ما جاء في تقرير ميليس ويقرر الالتفاف حول أسرة الأسد ومواصلة الحكم بيد من حديد وهنا يبقى السيناريو مشابها لطريقة كوريا الشمالية وستنتج عنه عزلة إقليمية ودولية ستتعزز لا محالة بعقوبات دولية شاقة.

العدالة الدولية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند إن عدالة دولية بدأت شيئا فشيئا ترى النور, عدالة لا تقتصر على رؤية المنتصر فحسب كما كانت الحال في محكمة نورمبرغ التي تولت منذ 1945 محاكمة المسؤلين النازيين البارزين.

وتأسفت الصحيفة لكون المحكمة التي تحاكم صدام حسين تشبه محكمة نورمبرغ وليست محكمة دولية تشبه تلك التي حاكمت الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لأن الأميركيين رفضوا فكرة المحكمة الدولية لجرائم الحرب.

واعتبرت الصحيفة التحقيق المستقل الذي قام به ميليس بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة حول اغتيال الحريري برهانا ساطعا على إمكانية وجود عدالة دولية بعيدا عن هيمنة الدول العظمى.

"
الإعصار الذي يتحرك بسرعة أقل يحدث دمارا أكثر لأنه يمكث لفترة أطول في المناطق التي يضربها
"
كاراشوري/ليبراسيون

الإعصار ويلما
قالت صحيفة ليبراسيون إن الإعصار ويلما تقدم أمس ببطء لكن بقوة مدمرة إلى منتجع كانكون المكسيكي فعزله عن العالم الخارجي وجعل الناس هناك يعيشون أطول يوم في حياتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإعصار كان يتحرك بسرعة لا تزيد على سبع كيلومترات في الساعة مع أن هبة الريح التي صاحبته بلغت سرعتها 285 كلم في الساعة.

ونقلت عن الخبير المناخي جيزيس كاراشوري قوله إن الإعصار الذي يتحرك بسرعة أقل يحدث دمارا أكثر لأنه يمكث لفترة أطول في المناطق التي يضربها, مما يؤدي إلى سقوط كميات أكبر من المطر ويجعل الريح تعرض المباني لمحنة أشد.



ونقلت الصحيفة وصفا للشوارع التي تركها الإعصار غارقة في الماء, وحال المواطنين داخل بيوتهم.

المصدر : الصحافة الفرنسية