أمين محمد- نواكشوط

تناولت الصحف الأسبوعية الموريتانية هذا الأسبوع مواضيع متعددة في مقدمتها تفجيرات وشيكة تستهدف مواقع حساسة في نواكشوط، ومصادقة الحكومة والمجلس العسكري الحاكم على تقارير اللجان الوزارية المكلفة بالمسلسل الديمقراطي والعدالة والحكم الرشيد.

"
تحذير من سفارة غربية يرجح أنها الأميركية يفيد بقرب حدوث هجوم وشيك على مواقع حساسة في نواكشوط
"
الإعلام
استهداف وشيك

تناولت صحيفة الإعلام في موضوعها الرئيسي لهذا الأسبوع ما أسمته تفجيرات وشيكة تستهدف مواقع حساسة في العاصمة نواكشوط.

وقالت إن السلطات الموريتانية تلقت تحذيرا من إحدى السفارات الغربية يرجح أنها السفارة الأميركية يفيد بقرب حدوث هجوم وشيك على مواقع حساسة في نواكشوط.

وأشارت إلى أن التحذير حسب مصدرها، أكد أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي سبق وأن تبنت الهجوم على قاعدة لمغيطي في الشمال الموريتاني، قد خططت لهذا العمل الذي ربما يأتي ردا علي رفض حكام نواكشوط الجدد الإفراج عن باقي الموقوفين ضمن ملف الإسلاميين الذين يقبعون حاليا في السجن المدني.

وأضافت الصحيفة أن إيقاف هؤلاء الذين يوصفون بالسلفيين كان مبررا كافيا لأن يقوم التنظيم الجزائري المتحالف مع القاعدة بالهجوم على وحدة لمغيطي وقتل ما يزيد عن 15 جنديا موريتانيا.

وأكدت أنه على ضوء التحذير الجديد وانطلاقا من التجربة السابقة تعاملت سلطات نواكشوط مع التحذير بأنه حقيقة ما لم يثبت العكس، حيث أصدرت تعليمات صارمة لمواقع حساسة منها الإذاعة والتلفزيون باتخاذ الحيطة والحذر، كما لجأت لإخلاء واجهة السجن المدني من أسر المعتقلين الذين اعتصموا أمامه منذ فترة مطالبين بإطلاق سراح بقية الموقوفين.

دعوات لزيارة إسرائيل
وفي موضوع آخر أفادت صحيفة الإعلام أن سفارة دولة إسرائيل بنواكشوط وجهت دعوة لثماني صحف محلية تدخل في إطار تحضيرها لتنظيم زيارة قريبة لصحفيين موريتانيين إلى تل أبيب.

وقالت إن موعد الزيارة قد تحدد يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وأن بعض الصحف قد أبدت تحفظها على قبول الدعوة. وستشمل الزيارة حسب الصحيفة أماكن ساخنة من بينها القدس المحتلة.

التيار التجديدي
تناولت أسبوعية أخبار نواكشوط في موضوعها الرئيسي التقرير المؤقت الذي قدمته اللجنة الوزارية المكلفة بالمسلسل الديمقراطي الانتقالي إلى الحكومة، ومن خلالها للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، والذي يضم مقترحات فنية مفصلة حول الطريقة التي تضمن تنظيم عملية انتقال ديمقراطية سلسة.

كما أجرت مقابلة مع أحد الأوجه البارزة في الحزب الجمهوري الحاكم سابقا السيد محمد عبد الله بليل مستشار الأمين العام للحزب الذي أوضح أن هناك تيارا تجديديا بدأ يطغي داخل ساحة الحزب منذ أيامه التفكيرية الماضية، وبدأ الجميع يقتنعون بالتغيير والتغيير الجذري الذي يشمل القيادة والاسم والخطاب والنظم.

وتساءل: هل سيوفق المؤتمرون في حمل رسالة التجديد وتجسيدها باختيار عناصر جديدة على مستوى القيادة، أم أن القيادة ستفرض نفسها؟ وأكد أنه عند انتخاب القيادة القديمة سيتعرض الحزب لاهتزازات وتخلخل في الصفوف.

محاورة مع الرئيس
العدد الأسبوعي من أخبار نواكشوط تضمن أيضا مقالا مطولا عنونه كاتبه محمد جميل منصور بـ "محاورة مع الرئيس" تحدث من خلاله عن جملة من القضايا التي تعرض لها رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا في مؤتمر صحفي عقده في وقت سابق.

وتحدث في مستهل المقال عما أسماه أمورا إيجابية تسجل في حقيبة الإيجابيات للسلطة الانتقالية. واعتبر أن من أهم هذه النقاط الإيجابية: تأكيد التعهدات السابقة المعلنة من قبل المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.

واعتبار التداول السلمي للسلطة الوسيلة الوحيدة لحل المشكل السياسي في البلد، والتركيز على علاقة الثقة والحوار المطلوبة بين القيادة والشعب، والابتعاد عن منطق الشيطنة وعلاقة المجابهة.

واعتبر ولد منصور أن هناك بعض القضايا لا بد من النظر فيها بشكل مختلف، فالعلاقة مع الكيان الصهيوني تستحق الإدانة وتضر بالمصلحة ولا مسوغ لتبريرها.

أما موضوع المبعدين فلا تكفي فيه الإجابات العامة، فعودتهم أمر لازم، وبرعاية الدولة وضمان حقوقهم وممتلكاتهم.

وتحدث عن رفض حزب الملتقى الديمقراطي، مستغربا أن يتم رفض حزب على أساس أنه إسلامي، رافضا في الوقت نفسه أن يكون هذا الوصف ينطبق على حزب الملتقى الديمقراطي.

وفي ختام مقاله خاطب المجلس العسكري قائلا: أنتم من ستتضررون لأن شهرين يزيدا قليلا مرا، وها أنتم تستثنون فئة من الموريتانيين قد لا تكون أقلهم شأنا ومكانة وحظا من المشاركة السياسية، ويقول عديدون إن ذلك لمصلحة فئة أخرى.

"
البلد بحاجة لخطوات كثيرة لا إجراءات محدودة إذا كنا فعلا نريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه
"
أحمدو ولد الشيخ/القلم

النهاية غير المكتملة
أما صحيفة القلم الناطقة بالفرنسية فقد تناولت نهاية أعمال اللجان الوزارية حيث وصفتها بعدم الاكتمال، واستعرضت أهم ما تضمنته التقارير بالتركيز على لجنة الانتقال الديمقراطي وموضوع اللجنة المستقلة للانتخابات.

وقال أحمدو ولد الشيخ في مقال له بالصحيفة: إذن فالبلد بحاجة لخطوات كثيرة لا إجراءات محدودة إذا كنا فعلا نريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

من جهة أخرى تناول بن عبد الله بـالقلم أيضا مؤتمر الحزب الجمهوري الحاكم سابقا متسائلا: هل يصلح هذا الحزب للديمقراطية؟ وتطرق لمشكلات الحزب وصراعاته في أفق مؤتمره القادم في 21 من الشهر الجاري والذي سبقته استقالات عديدة، ويوشك أن يشهد خلافات واسعة.

كما تضمن هذا العدد قراءة في واقع الأحزاب السياسية أمام امتحان المرحلة الانتقالية، تناول فيها كاتبها باآمادو موسى كيفية تعامل أهم الأحزاب مع المسائل التي طرحها المجلس العسكري، وحجم التناقضات الواقعة من هذه الأحزاب.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الموريتانية