انفجار الحقيقة المنتظرة
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/21 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/19 هـ

انفجار الحقيقة المنتظرة

انشغلت كافة الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة بالخبر والتعليق على تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري، والذي أشار لتورط لبناني سوري في الجريمة، كما اعتبر بعضها أنه انفجار لحقيقة طال انتظارها، وتحدثت عن الترقب والحذر الذي سبق إعلان التقرير.

"
تواترت في ساعات المساء قبل نشر تقرير ميليس الشائعات في اتجاهات مختلفة عن بدء حملة توقيفات واسعة شملت أو قد تشمل ضباطا في الحرس الجمهوري ومدنيين وسياسيين
"
النهار
تورط الاستخبارات
قالت صحيفة النهار: الثانية إلا ربعا فجر اليوم أفرجت الأمم المتحدة عن نص تقرير ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لتتفجر مع التقرير الحقيقة التي طال انتظارها والتي جاء التقرير ليثبتها ومفادها أن ثمة أدلة متطابقة عن تورط سوري في اغتيال الحريري، وأن ثمة أدلة متطابقة تثبت في آن معا التورط اللبناني والسوري في هذا العمل الإرهابي.

وأشارت إلى الانتشار العسكري والأمني الواسع في إطار الخطوات الأمنية الاحترازية التي واكبت صدور تقرير ميليس، وكذلك المخاوف الشعبية التي فاقت التوقعات وبرزت في إقبال غير اعتيادي على المتاجر الكبيرة للتزود بالمواد الغذائية، ثم ليلا زحمة خانقة لطوابير السيارات على محطات البنزين.

وتواترت في ساعات المساء الشائعات في اتجاهات مختلفة عن بدء حملة توقيفات واسعة شملت أو قد تشمل ضباطا في الحرس الجمهوري ومدنيين وسياسيين.

وسجل ليلا تطور قالت الصحيفة إنه الأول من نوعه في الآونة الأخيرة تمثل في تلقي وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ اتصالا من نظيره السوري فاروق الشرع لم يعلن شيء عن مضمونه، ولكن فهم أنه مرتبط ببعض الملفات المطروحة بين البلدين من بينها تقرير ميليس وموضوع إعادة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.

التحرك الأمني للتوقيف
في الشأن نفسه قالت صحيفة الأنوار إن المحقق الدولي قال في تقريره إن الإعداد للجريمة تم على مدى بضعة شهور واتهم مسوولين سوريين بينهم الوزير فاروق الشرع بمحاولة تضليل التحقيق.

وأضافت أن لبنان واكب رسميا وأمنيا وقضائيا التطورات من خلال اجتماعات تمهد لحملة مداهمات بهدف توقيف 15 شخصا وردت أسماؤهم في تحقيقات ميليس كمشتبه بهم في قضية الاغتيال. ونقلت عن أوساط النائب سعد الحريري أنها أشارت إلى أنه مرتاح جدا للتقرير، وقد يوجه كلمة إلى اللبنانيين اليوم.

كما نقلت ما قاله ستيفان دوجاريك كبير المتحدثين باسم أنان أن ميليس لا ينوي تسليم نسخة مقدما لدمشق، ومنع الصحافيون من حضور اللقاء بين أنان وميليس، ولكن سمح فقط للمصورين بالتقاط بعض الصور.

تصعيد الضغوط
وتناولت صحيفة اللواء الجانب السوري وأشارت لتصريحات وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري لصحيفة فرنسية أمس بأن الأميركيين والفرنسيين لديهم خطة لتصعيد الضغوط على سوريا، وأن تقرير ميليس يشكل أداة تنفيذ لهذه الخطة.

وقالت إن الشارع السوري بدأ أقل استعدادا للكلام واكتفى بطرح تساؤلات كما لوحظ توتر عند نقطة الحدود اللبنانية- السورية في منطقة المصنع حيث الحركة شبه معدومة والمكان شبه مقفل.

وذكرت الصحيفة أن العديد من السوريين واللبنانيين امتنعوا عن السفر في هذا الوقت بالذات خشية أن تعمد دمشق إلى إقفال الحدود ردا على تقرير سلبي من الأمم المتحدة.

ولبنانيا قالت إن الحكومة سعت إلى التحوط لكل ما يمكن أن يحدثه التقرير من تداعيات على الساحة الداخلية، وسارعت لتطمين اللبنانيين بأنه لا داعي للقلق والخوف، بعدما أجمعت أطرافها على أولوية حماية الاستقرار الداخلي وتحييد الوضع الأمني ومحاسبة المسؤولين عن جريمة الاغتيال مهما علا شأنهم.

وأشارت اللواء إلى هذا التوافق ومحاولات طمأنة الناس من خلال الإجراءات الأمنية المكثفة التي تصاعدت وتيرتها مساء أمس، لم تبدد حالة الترقب والقلق التي انعكست كحركة تنقل خجولة جدا بشوارع العاصمة ولا سيما في الوسط التجاري، حيث سجل إقبال خفيف جدا على المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية، باستثناء محطات البنزين التي شهدت إقبالا كجزء من المخاوف والهواجس التي يعيشها المواطنون، وإن كانت أسبابها تتعلق باحتمال رفع أسعار البنزين، وليس بتقرير ميليس.

"
ميليس شدد على أن التحقيق يجب أن يستمر لفترة من الزمن وجزم بقوله إن التحقيق ليس كاملا واقترح أن تتولى الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية المهمة وتركز على تشعبات القضية بما في ذلك التحويلات المالية
"
السفير
دور الأحباش وجماعة جبريل

من جانبها قالت صحيفة السفير إن رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ميليس اتهم في تقريره الجهاز الأمني اللبناني والسوري بالتورط في جريمة اغتيال الحريري، ولمح إلى تورط فلسطيني أيضا في الجريمة، وأن الصورة الكاملة للاغتيال يمكن رسمها فقط من خلال تحقيق موسع وذي مصداقية يجرى بطريقة مفتوحة وشفافة ترضي الدقة الدولية.

وأبانت أن التقرير سرد بالتفصيل على 53 صفحة وقائع سبق أن نشر معظمها عن التحقيقات والشهادات والإفادات والتسجيلات الهاتفية، وخلص إلى أن الجريمة لم تكن من فعل أفراد بل مجموعة متطورة كان من دوافع عناصرها التزوير والفساد وتبييض الأموال.

وقالت السفير إن ميليس شدد على أن التحقيق يجب أن يستمر لفترة من الزمن، وجزم بقوله إن التحقيق ليس كاملا، وبعد أن اقترح أن تتولى الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية المهمة وتركز على تشعبات القضية بما في ذلك التحويلات المالية، قال إن تفجير 14 فبراير/شباط الماضي يحتاج لتقييم في إطار التفجيرات التي سبقته وأعقبته، لا سيما أنه يمكن أن تكون هناك صلة بين بعضها البعض الآخر إن لم يكن كل هذه التفجيرات.

المصدر : الصحافة اللبنانية