إسلام آباد- مهيوب خضر

رغم الآثار الجسيمة لزلزال باكستان من قتلى وجرحى ودمار شامل فإن تسجيل مركز رصد الزلازل بإسلام آباد 880 هزة ارتدادية وقعت بعد الزلزال, سيطر على اهتمام الصحف الباكستانية الصادرة اليوم الخميس والتي أسهبت في الحديث عن الخوف المستمر من تبعات الهزات ومدى قدرة المساكن على تحمل هذا القدر من الزلازل.

"
خروج الطلبة من فصولهم بعمليات الإخلاء أصبح أمرا شبه يومي والأسوأ يأتي في تأكيد مركز رصد الزلازل أن الهزات ستستمر ثلاثة أو أربعة أسابيع قادمة
"
ذي نيوز
وسط الهزات

تحت عنوان وسط الهزات الارتدادية سلطت صحيفة ذي نيوز الأضواء على موضوع الهزات من حيث الكم والحجم وتأثيرها المستقبلي على المنطقة.

وأوضحت أن ما لا يقل عن 880 هزة ارتدادية ضربت شمال غرب البلاد وكشمير منذ زلزال السبت الأسود وتنوعت هذه الهزات بين زلازل متوسطة القوة وأخرى بقوة بين 3.5 و6.2 درجات على مقياس ريختر، وصنفت خمس من هذه الهزات على أنها زلازل قوية تراوحت قوتها ما بين 5.6 و6.2 على مقياس ريختر.

وقالت إن عددا من الهزات الارتدادية تسبب في انهيار كثير من المباني المتصدعة لاسيما في كشمير وتصدع مبان أخرى صالحة علاوة على أن هذا العدد الهائل من الهزات أثار موجات من الفزع والخوف في مساحة تقدر بـ 38 ألف كلم مربع ضمنها العاصمة إسلام آباد.

وأشارت إلى أن خروج الطلبة من فصولهم بعمليات الإخلاء أصبح أمرا شبه يومي، إلا أن الأسوأ يأتي في تأكيد مركز رصد الزلازل أن الهزات ستستمر ثلاثة أو أربعة أسابيع قادمة على أقل تقدير وهو ما سيؤثر سلبا على مجريات الحياة لأكثر من عشرة ملايين باكستاني يستوطنون المناطق المتأثرة من الزلازل.

تصميم المباني
من جانبها تطرقت ذي بوست تحت عنوان "99% من مباني البلاد ليست مصممة ضد الزلازل" إلى دور تصميم المباني الهندسي في حماية الأفراد من كوارث طبيعية مثل الزلازل.

وفي مقابلة مع د. سهيل محمود المختص في الهندسة المعمارية أوضح أن 99% من مباني البلاد غير مصممة للوقاية من الزلازل وأن هذا هو السبب الرئيسي في ارتفاع أعداد قتلى زلزال الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول لأن أغلبية المساكن لم تصمم بناء على معايير دولية تتحرى هزات الزلازل.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أنه رغم وقوع باكستان في منطقة حية بالزلازل فإن الحكومات لم تراع هذا الأمر في هندسة المباني حتى على مستوى العاصمة التي انهار برج سكني فيها.

وأكدت على ضرورة الاقتداء باليابان التي أصبحت هزات أرضية بقوة 7 درجات على مقياس ريختر لا تؤثر على مبانيها المصممة في إطار تكنولوجيا حديثة مقاومة للزلازل.

كما أبرزت خطر الهزات الارتدادية وأشارت إلى وفاة عشرة أشخاص تحت أنقاض منازلهم في مختلف المناطق التي تأثرت بالزلزال الأول بسبب الهزة القوية التي ضربت البلاد صباح الأربعاء ووصلت قوتها إلى 5.8 درجات على مقياس ريختر.

الأبراج الخالية
في نفس الموضوع نشرت صحيفة باكستان أوبزرفر كاريكاتيرا رسمت فيه برجا سكنيا مرتفعا كتبت عليه لافتة تقول بوجود خصومات لمن يريد شراء شقق، وتشير لواقع حال أبراج إسلام آباد التي أصبحت خاوية على عروشها ويرفض سكانها الإقامة فيها ناهيك عن الاقتراب منها مع استمرار الهزات الارتدادية ومخاوف تصدع هذه المباني التي انهار أحدها في زلزال السبت الأسود.

كما تحدثت عن وعود الرئيس برويز مشرف لمتضرري الزلزال أثناء تفقده لمدينة بالاكوت شمال غرب البلاد بإقامة مساكن للجميع وفق معايير دولية وعلى أسس من التكنولوجيا الحديثة.

وأشارت إلى الخوف والذعر الذي ألم بسكان مدينة إسلام آباد وروالبندي المجاورة لها بسبب خمس هزات ارتدادية ضربت المدينتين صباح أمس الأربعاء.

"
البنك الدولي يقدم مساعدات مالية قدرها 100 مليون دولار لبناء مساكن حديثة بالمناطق التي تأثرت بالزلزال ويطالب بعدم التدخل الرسمي
"
دون
مدن مهددة

في تقرير نشرته ذي نيشن على صفحتها الأولى بنته على معلومات حصلت عليها من مصادر حكومية تحدثت فيه عن وضع الحكومة لمدينتي مظفر آباد عاصمة الشق الباكستاني من كشمير وكويتا بجنوب البلاد على رأس المدن الخطرة المهددة بالزلازل وذلك بناء على دراسة علمية تمت بمساعدة الولايات المتحدة واليابان.

وذكرت بزلزال عام 1935 الذي أباد مدينة كويتا عن بكرة أبيها وها هي مظفر آباد اليوم تواجه المصير نفسه.

كما روت قصة المعاملة غير القانونية المتعلقة ببرج ماركيلا الذي انهار جزء كبير منه في إسلام آباد وأشارت لوجود أشخاص في بلدية إسلام آباد متورطين في مخالفة القانون بإعطاء إذن بناء لصاحب البرج على مساحة أكبر من المقرر.

أما صحيفة دون فقد سلطت الأضواء على تقديم البنك الدولي لمساعدة مالية قدرها 100 مليون دولار مخصصة لبناء مساكن حديثة بالمناطق التي تأثرت بالزلزال، وطلب البنك من الحكومة السماح له ببناء هذه المساكن بالتعاون مع منظمة غير حكومية بعيدا عن التدخل الرسمي.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية