طغت الملفات الساخنة الثلاثة العراقي والأفغاني والفلسطيني على اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الخميس، فبينما أبرزت إحداها أهمية الديمقراطية كأكبرسلاح لكسب الحرب على الإرهاب، تعرضت أخرى إلى وجهتي النظر السائدتين في العراق إزاء صدام حسين، ودعت ثالثة إلى تقديم الدعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

"
الديمقراطية هي أكبر سلاح فعال ضمن الترسانة الأميركية، ولن يتحقق النصر على الحرب ضد الإرهاب بدونها
"
كوناوي/واشنطن تايمز
الديمقراطية كسلاح
عنوان اختاره مايكل كوناوي لمقاله بصحيفة واشنطن تايمز الذي أبرز فيه الحرب الإعلامية التي يشنها تنظيم القاعدة وكيفية تعاطي القوات الأميركية معها.

وبعد أن استعرضت بعض الرسائل والوثائق التي حصلت عليها المخابرات الأميركية من تنظيم القاعدة ونشرتها، قالت إن الرسالة المؤلفة من 6300 كلمة والتي تكشف عن أملهم في دحر تدريجي للتحالف، أبرزت حملة "الإرهابيين" السياسية الرامية لهزيمة جنود التحالف في العراق، بالتآمر على الرأي العام الأميركي وليس بالقوة العسكرية التقليدية.

ومضت تقول إن رسالة الظواهري التي أرسلها إلى أبي مصعب الزرقاوي والتي يقول فيها "إن قوات التحالف ستغادر العراق قريبا"، تثبت أن أي إستراتيجية خروج من العراق ستكون غير مسؤولة في أحسن أحوالها ومدمرة في أسوأها.

وأشارت إلى أن العنف في العراق هو نتاج مرض التطرف الإسلامي المتنامي وليس من أعراضه، مضيفة أن الحل النهائي لن يتأتى عبر الجنود والبنادق، بل من خلال العملية الديمقراطية التي تمثل عربة الحرية والأمل.

وقالت إن طريق الديمقراطية يتطلب الوقت والصبر معا، إلى جانب الكلفة وإن كانت عالية من الأرواح، مشيرة إلى أن الدستور يدلل على أن النصر الكبير تحقق في ميدان معركة الإعلام.

وخلصت إلى أن الديمقراطية هي أكبر سلاح فعال ضمن الترسانة الأميركية، ولن يتحقق النصر على الحرب ضد الإرهاب بدونها.

بطل أو جاني
وفي الشأن العراقي أيضا نقلت صحيفة واشنطن بوست تقريرا مطولا استطلعت فيه ردود أفعال العراقيين إبان محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين، مشيرة إلى أن ثمة وجهتي نظر في العراق: بطل أو جاني.

ففي لقاء للصحيفة مع مجموعة سنية في محل للحلاقة ببغداد، صرخ أحدهم (يدعى محمد يوسف) قائلا "أقسم أنه بطل، انظر إلى نظرته الشجاعة والجسورة".

أما الصورة التي نقلتها الصحيفة من الدجيل فكانت مخالفة تماما حيث تحمل فيها النساء بلباسهن الأسود صور فقدت بريقها لأخوة أو أبناء أو آباء، قائلات "نريد تنفيذ الإعدام بحقه".

"
البنتاغون فتح الليلة الماضية تحقيقا جنائيا في المزاعم التي تنطوي على أن جنودا أميركيين قاموا بحرق جثث لأفغان بعد قتلهم واستخدموها كحملة دعائية ضد المتمردين
"
نيويورك تايمز
حرق جثث أفغانية
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فتحت الليلة الماضية تحقيقا جنائيا في المزاعم التي تنطوي على أن جنودا أميركيين قاموا بحرق جثث لأفغان بعد قتلهم واستخدامها كحملة دعائية ضد من أسمتهم المتمردين.

وقالت الصحيفة إن تلك المشاهد التي ظهرت في برنامج تلفزيوني أسترالي، تصور ما يوصف بعمليات أميركية نفسية يبثها فريق عبر مكبرات الصوت لأهالي قرية يعتقد أنهم يؤوون مسلحين تابعين لتنظيم طالبان.

وكان الأميركيون يقولون حسب ترجمة التلفاز الأسترالي "لقد سمحتم باستسلام مقاتليكم ومواجهتهم الغرب وحرقهم، فأنتم أجبن من أن تأتوا لاستلام جثثهم، وهذا يثبت أنكم أبناء نساء، كما كنا نعتقد ذلك على الدوام".

دعم عباس

"
ينبغي على أميركا تقديم الدعم المادي لعباس وتطبيق خريطة الطريق وتأمين الدخول والخروج من غزة، حتى يحقق النجاح في العملية السلمية
"
لوس أنجلوس تايمز
اشترك ديفد ماكوفسكي ودينيس روس في تعليق بصحيفة لوس أنجلوس تايمز يتحدثان فيه عن دعم الولايات المتحدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أظهر التزاما كاملا بحكم القانون ونبذ العنف فضلا عن الرغبة في التعايش السلمي.

ولخص الكاتبان مواطن الدعم في ثلاث نقاط، يأتي على رأسها صب مليارات الدولارات التي تم التعهد بها لإصلاح الاقتصاد الفلسطيني ولم يصل منها إلا القليل.

وطرحا اقتراحا بإرسال وفد إلى السعودية والإمارات لتحويل التعهدات التي أعلنت عنها مسبقا إلى أموال تصب في السوق الفلسطينية خاصة في بناء البنية التحتية.

ولكن الاقتصاد كما يقولان لن يكتب له النجاح دون تحقيق حرية الدخول والخروج من غزة، مشيرين إلى ضرورة وجود طرف ثالث لديه القدرة على مراقبة مهربي الأسلحة وغيرها واعتقالهم.

وأخيرا يحتاج عباس إلى طمأنة بأن لا تكون غزة المحطة الأخيرة للسلام، الأمر الذي يدعو أميركا إلى تطبيق خريطة الطريق وتحويلها من شعارات إلى عمل ملموس.

المصدر : الصحافة الأميركية