تعددت اهتمامات الصحف العربية في لندن اليوم الأحد فتحدثت عن تداول الفلسطينيين مقاطع فيديو تحمل حماس مسؤولية انفجار المهرجان، ورأت أن زيارة هيوز للشرق الأوسط زادت من قبح الوجه الأميركي، كما تحدثت عن ما أسمته الإرهاب الأسود في الجزائر.

مقاطع مجهولة
"
مقربون من حركة حماس اتهموا، جهات في السلطة بأنها مصدر مقاطع فيديو تم تداولها مؤخرا تحمل الحركة مسؤولية  انفجار المهرجان 
"
القدس العربي
أوردت صحيفة القدس العربي أن آخر ما تناوله الفلسطينيون بشأن الانفجار الذي استهدف المهرجان الذي نظمته حركة حماس في مخيم جباليا، والذي باتوا يطلقون عليه "انفجار المهرجان"، هو مقاطع فيديو مجهولة المصدر، يتداولها الشباب على الهواتف النقالة، تظهر مجموعة من الشباب يحاولون التقاط جسم غير واضح من الأرض، وإذا به ينفجر في وجوههم.
 
وقالت الصحيفة إن مقربين من حركة حماس اتهموا، جهات في السلطة الفلسطينية بأنها مصدر هذه المقاطع المصورة، وقالوا إنها مقاطع مجهولة ولا تحدد المكان الذي التقطت فيه، لكنها محاولة من السلطة لتعزيز الفكرة بأن ما حدث في مخيم جباليا انفجار داخلي، وتحميل حركة حماس المسؤولية عن عشرات الشهداء والجرحى.
 
ونقلت القدس عن قيادي ميداني في كتائب القسام ذكرت أنه كان يقود سيارة الجيب، التي استهدفها الانفجار أن ما حدث هو انفجار من الخارج، استهدف سيارة الجيب، لكنه لم يصبها بشكل مباشر، وهذا ما يؤكده عدم تضررها بشكل واضح، مضيفة نفيه لما قالته وزارة الداخلية حول انقلاب السيارة، حيث ذكر أن المواطنين هم الذين فعلوا ذلك في أعقاب الانفجار بحثا عن أشلاء الشهداء.
 
حماس والإعصار
في شأن غير بعيد قالت صحيفة الحياة في مقال لها إنه بعد ما يقرب من ثمانية عشر عاماً على تأسيسها تجد حركة حماس الإسلامية الفلسطينية نفسها في مواجهة إعصار يتخطفها من كل جانب، وذلك بعد مسلسل اغتيالات طال معظم مؤسسيها وأكبر قيادييها في الداخل، في وضع لم تعرف له الحركات الفلسطينية مثيلاً.
 
"
الأزمة التي تعاني منها حماس لا تتوقف عند حدود النزيف القيادي الذي تعرضت له، وإنما تتجاوزه نحو صعوبة تحديد مسارها السياسي
"
ياسر الزعاترة/الحياة
وذكر كاتب المقال ياسر الزعاترة أن الأزمة الرهيبة التي تعاني منها حركة حماس لا تتوقف عند حدود النزيف القيادي الذي تعرضت له خلال أعوام انتفاضة الأقصى الخمسة، وإنما تتجاوزه نحو صعوبة تحديد مسارها السياسي والعسكري في ضوء التطورات المحلية والعربية والإقليمية والدولية الأخيرة.
 
وأكد أن المخاطر الحقيقية لا تتركز على وضع حماس، رغم ما تعانيه الحركة وكوادرها، وإنما على مسار القضية برمتها، ذلك أن حركة تملك كل تلك الجذور الدينية والاجتماعية والجهادية لا يمكن أن تكون مهددة بحملات أمنية أو سياسية عابرة، ولو صح ذلك لكانت الحركة في خبر كان منذ زمن بعيد. 

مهمة غير ناجحة
في صحيفة القدس العربي تابع رئيس تحريرها عبد الباري عطوان تعليقاته في مقال له على زيارة المبعوثة الأميركية للشرق الأوسط كارين هيوز حيث ذكر أنها تعلم جيدا، مثلما تعلم حكومتها أيضا، أسباب الكراهية الحقيقية للولايات المتحدة، ولكنها ستكابر، مثلها مثل كل المتورطين في مشاريع الهيمنة الأميركية المتعثرة في المنطقة.
 
وقال عطوان إن ما لا تدركه هذه السيدة، ومساعدوها هو أن مهمتها لم تنجح في تحقيق أهدافها في تحسين الصورة الأميركية، بل زادتها قبحا، وعمقت من تغلغل الكراهية لبلادها في عقول وقلوب العرب والمسلمين الذين سعت لكسبهم.
 
وأضاف أن السبب يعود إلى أنه في الوقت الذي كانت تتجول فيه المسؤولة الأميركية في العواصم الثلاث، كثفت حكومة شارون من غاراتها الجوية على قطاع غزة، واعتقلت جميع المرشحين المفترضين على قوائم حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي، وتعمدت اغتيال عدد من أعضاء تنظيم الجهاد وكتائب شهداء الأقصى.
 
أما في العراق فقد استمرت عمليات القصف لمدن القائم وتلعفر وغيرها، دون أن يعلم أحد ما يجري في هذه المدن من مجازر وكم عدد القتلى والجرحى.
 
"
ما لا تدركه هيوز هو أن مهمتها لم تنجح في تحسين الصورة الأميركية، بل زادتها قبحا، وعمقت من تغلغل الكراهية لبلادها في عقول وقلوب العرب والمسلمين
"
عطوان/القدس العربي
الإرهاب الأسود
صحيفة الأهرام تساءلت في أحد مقالاتها هل سيختفي الإرهاب من الجزائر بموافقة 97%‏ من المشاركين في الاستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أم إن ما أعلنته الجماعات السلفية من رفضها لنتائج الاستفتاء واتهام الحكومة بالتزوير وتوعدها بتصعيد عملياتها سيزيد الموقف تعقيدا‏؟
 
ورأى كاتب المقال أمين محمد أمين أن الأخطر هو ما أعلنته وعبرت عنه مناطق القبائل بامتناعها عن التصويت وانخفاض نسبة المشاركة إلى 11%,‏ إلى جانب أحداث العنف وذلك ردا علي خطاب بوتفليقة الذي أكد فيه أن اللغة العربية ستظل اللغة الأولى للجزائر‏,‏ وهو ما اعتبرته القبائل تنصلا من وعوده السابقة.
 
وأضاف أن الشعب الجزائري والمناطق التي تعاني من الإرهاب الأسود في مناطق متعددة من عالمنا العربي‏,‏ مطالبة بمواقف عملية تقاوم الإرهاب وتدعم وتنشر وتطبق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف بأمانة وصدق‏,‏ بعيدا عن المزايدات والقتال والإرهاب باسم الدين‏.

المصدر :