عوض الرجوب-الضفة الغربية

أسهبت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء في الحديث عن الزيارة المرتقبة لرئيس السلطة الوطنية لواشنطن بعد غد الخميس، فتحدثت عن الأوليات التي يجب طرحها في الزيارة والمطلوب من واشنطن القيام به، كما تناولت السياسة الإسرائيلية المبنية على منهج القوة ضد الفلسطينيين وقضايا أخرى.

"
على الفلسطينيين مطالبة الإدارة الأميركية بالكف عن لعب دور حامل الرسائل بين الجانبين والإسهام المباشر في تهميش الشريك الفلسطيني في معادلة الصراع بين الجانبين
"
عمر حلمي/الحياة الجديدة
مطالب واستحقاقات
تحت عنوان ماذا نريد من الإدارة الأميركية؟! أكد الكاتب عمر حلمي الغول في الحياة الجديدة أن الرئيس محمود عباس سيجد أمامه في واشنطن على طاولة المحادثات، مجموعة من المطالب والاستحقاقات الأمنية والاقتصادية الواجب تنفيذها من قبل السلطة كرد إيجابي على الفصل الأحادي الجانب الذي نفذه شارون.

وأضاف أن على الفلسطينيين مطالبة الإدارة الأميركية بالكف عن لعب دور حامل الرسائل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والإسهام المباشر في تهميش الشريك الفلسطيني في معادلة الصراع بين الجانبين.

ورأى الغول أن المطلوب أيضا عدم القبول باتخاذ أي خطوة سياسية أو أمنية أو اقتصادية من قبل إسرائيل دون التفاهم المسبق، والدعم السياسي والأمني والاقتصادي المباشر للسلطة وتعزيز مكانتها أمام الشريك الإسرائيلي، وإلزام إسرائيل بالالتزام بتوجهات وتوصيات محكمة العدل الدولية بشأن الجدار.

وتابع الكاتب أن المطلوب كذلك حشد الجهود الأميركية والدولية وتقديم الدعم الاقتصادي لإقامة المشاريع الاقتصادية التنموية في الأراضي التابعة للسلطة الوطنية، موضحا أنه يمكن التأكيد على الثابت الفلسطيني المعلن أن السلاح الفلسطيني لا يستخدم لزعزعة الحكم اللبناني ولا ضد أي طرف لبناني.

ورأى أنه إذا ما تم تمرير هذه المطالب، فإن زيارة الرئيس عباس ستكون من أنجح الزيارات الفلسطينية إلى الولايات المتحدة.

طريق طويل
وفي الحياة الجديدة أيضا وتحت عنوان "الطريق إلى واشنطن" اعتبر يحيى رباح أن الطريق إلى واشنطن طويل ومليء بالحسابات الدقيقة، ويحتاج لعبقرية ترتيب الأولويات.

وأضاف الكاتب أن هذا الطريق يحتاج منا جميعا كقوى سياسية أن نخلص مشروعنا الوطني من كل الذين يحاولون استلابه لصالح أجندة أقل منه ألف مرة، حتى لو رآها أصحابها أنها مقدسة.

وأشار إلى أن الفلسطينيين اتفقوا أن قضيتهم هي القضية المركزية ونجحوا في إقناع العالم بذلك، وأنه يجب أن تحدث صدمة في إيقاع حياتنا السياسية حتى لا يبقى الوضع السائد حاليا على حاله، حيث المشروع الوطني يتراجع لصالح مشاريع وأجندة وصفقات الآخرين.

هامش للحركة
في الأيام شدد الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري على أن عملية عتصيون يجب ألا تمنع أبو مازن من طرح الملاحظات الفلسطينية على السياسة الإسرائيلية والإجراءات التي ينفذها الاحتلال، وتجعل الحل الإسرائيلي هو الوحيد المطروح على أرض الواقع.

وأضاف أن أهم الملاحظات التي يمكن أن يطرحها أبو مازن هي أن إسرائيل لا تلتزم بخارطة الطريق الدولية وتطالب الفلسطينيين بالشروع بتنفيذها حسب القراءة الإسرائيلية لها، مؤكدا أن هذا الموقف هو المسؤول عن قتل خارطة الطريق ودون تغييره لا يبقى سوى العمل على دفنها.

وأشار المصري إلى أن إسرائيل لا تطبق تفاهمات شرم الشيخ ولا تنسحب انسحابا كاملا من غزة ولا تعترف حقا بوجود شريك فلسطيني، معتبرا ذلك كله يجعل أبو مازن لا يزال يملك هامشا للحركة رغم كل ما حدث وعليه أن يستغله بشكل جيد.

"
ما يحدث الآن بالضفة من إجراءات إسرائيلية هي عملية ممنهجة ومتواصلة منذ إخلاء القطاع ولا يبدو أن هذه العملية لها أي علاقة بما يسمى إعادة الأمن الإسرائيلي
"
القدس
المربع الأول
تحت عنوان "العودة إلى المربع رقم واحد!" كتبت القدس في افتتاحيتها تقول إن هناك في الجانب الإسرائيلي تحديدا من لا يريد للمشاعر المتفائلة التي سادت خلال التهدئة أن تنمو وتتوغل في أعماق النفوس على جانبي الصراع، وإنما يسعون لإعادة عقارب الساعة للوراء لأن الهدوء وحقن الدماء واستئناف العملية السلمية على أسس عادلة لا تروق لهؤلاء ولا تنسجم مع توجهاتهم السياسية والأيديولوجية المبنية على منطق القوة وفرض الحلول الانفرادية التوسعية بعيدا عن الحوار والتفاهم والاتفاق.

وفي إشارة للإجراءات الإسرائيلية بالضفة تابعت الصحيفة تقول: ما يحدث الآن في الضفة عملية ممنهجة ومتواصلة منذ إخلاء القطاع، ولا يبدو أن هذه العملية لها أي علاقة بما يسمى إعادة الأمن الإسرائيلي.

وخلصت للتأكيد على أن المسألة لا تتعلق بسقوط ضحايا في هذا الجانب أو ذاك، بقدر ما تشير لترسيخ ظاهرة اللجوء للقوة من جانب السلطات الإسرائيلية لفرض الحل الاستيطاني الاحتلالي على الشعب الفلسطيني.

مهلة جديدة
كشف الدكتور حسن خريشة النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي النقاب لصحيفة الأيام عن رسالة تلقتها رئاسة المجلس من الرئيس محمود عباس، يطلب فيها عشرة أيام أخرى لتشكيل حكومة جديدة.

وأكد خريشة على تمسك التشريعي بقراره وطلبه تشكيل حكومة جديدة نزولا عند قرار المجلس ومسؤولياته القانونية والأخلاقية، مشددا على أن المجلس لا يزال ينتظر حكومة جديدة رغم الأوضاع الطارئة المعاشة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية