تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين فاعتبرت إحداها أن الاحتفال بالتصويت الإيجابي على الدستور العراقي سابق لأوانه, وتناولت أخرى استعدادات الإدارة الأميركية لاحتمال توجيه تهم لبعض أعضائها, بينما كشفت ثالثة عن المعارضة الواسعة التي تواجه خطة بلير لتجديد أسلحة بريطانيا النووية.

"
صناديق الاقتراع ستظل دائما أفضل من القنابل, لكن النهاية السعيدة لما يحدث في العراق لا تزال بعيدة المنال
"
غارديان
انتصار الديمقراطية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة تايمز إن التصويت على مسودة الدستور العراقي مثل انتصارا على أكثر من صعيد, مشيرة إلى أن العراقيين رجالا ونساء تحدوا تهديدات المقاتلين واصطحبوا أطفالهم إلى مراكز التصويت في جو تميز بالأمن نسبيا, حيث لم تسجل أية هجمات انتحارية ولم يقتل سوى ستة أشخاص.

لكن الصحيفة اعتبرت أن العراق لم يصل بعد بر الأمان, وأن هناك صعوبات كثيرة تواجه العراقيين في المستقبل.

وأشارت بمرارة إلى أن هناك من يستمر في الدعاية المتشائمة, بل يتمنى أن يفشل العراقيون كي لا يجبر على الاعتراف بأن هناك أية فائدة من الوجود الدولي في ذلك البلد.

أما غارديان فقالت إن المؤشرات الأولية تدل على أن نسبة مشاركة العراقيين في التصويت على مسودة الدستور كانت عالية نسبيا وكانت لصالح المطالبين بالتصويت بـ"نعم" دون أن تكون هناك عمليات عنف كبيرة.

غير أن الصحيفة اعتبرت أن الاحتفال بالنصر سابق لأوانه, مذكرة بأن الانتخابات العراقية في يناير/كانون الثاني الماضي شهدت هدوءا نسبيا, لكن عمليات العنف عرفت تزايدا غير مسبوق خلال الفترة التي تلتها مباشرة.

وقالت الصحيفة إن صناديق الاقتراع ستظل دائما أفضل من القنابل, لكن النهاية السعيدة لما يحدث في العراق لا تزال بعيدة المنال.

تكاليف الحرب
ذكرت صحيفة إندبندنت أن سير جيريمي غرينستوك الذي كان يشغل سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في الفترة التي سبقت غزو العراق قبل أن يمثل بريطانيا في الإدارة المدنية التي حكمت العراق في الفترة التي تلت ذلك الغزو, لا يزال يحاول إقناع وزارة خارجية بلاده بالسماح له بنشر مذكراته التي أطلق عليها عنوان "تكاليف الحرب".

وفي خبر آخر ذي صلة ذكرت نفس الصحيفة أن الضابط البريطالني المسؤول عن التحقيق في اتهامات تعذيب الجنود البريطانيين في البصرة للسجناء العراقيين النقيب كن ماسترز وجد ميتا في إحدى الثكنات العسكرية البريطانية في البصرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية قولهم إن موت ماسترز "لم يكن عائدا لعملية عدائية, كما أن سببه لم يكن طبيعيا".

"
نشر تقرير المحقق الخاص بشأن تسريب اسم إحدى عميلات السي آي أيه يأتي في وقت يواجه فيه بوش تدن غير مسبوق في شعبيته, مما قد يمثل أكبر تحد له خلال رئاسته كلها
"
فايننشل تايمز
استعدادات لمواجهة التهم
قالت صحيفة فايننشل تايمز إن البيت الأبيض الأميركي يعد نفسه حاليا لمواجهة احتمال توجيه تهم لبعض مسؤوليه البارزين إثر التقرير الذي سيقدمه المحقق الخاص باتريك فيتسغارلد بشأن تسريب اسم إحدى عميلات سي آي أيه.

وذكرت الصحيفة أن نتائج هذا التقرير تأتي في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي جورج بوش تدن غير مسبوق في شعبيته, مما قد يمثل أكبر تحد له خلال رئاسته كلها.

وأشارت إلى أن أهم الأشخاص الذين قد توجه إليهم تهمة في إطار هذا التحقيق هو مهندس سياسة بوش ومرافقه في مشواره السياسي كارل روف الذي حذر أخيرا من أنه ليس بمنأى عن توجيه التهمة إليه, مما سبب له إحراجا كبيرا جعله يتغيب عن تظاهرة جمع للتبرعات كان من المفترض أن يلقي فيها كلمة أمام المشاركين.

تجديد الأسلحة
انفردت إندبندنت بالكشف عن أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيواجه ردة فعل سياسية قوية بسبب قراره بالأمر بصناعة جيل جديد من الأسلحة النووية كي يحل محل أسطول ترايدنت الذي أصبح "هرما" مما سيكلف بريطانيا مليارات الدولارات.

وذكرت الصحيفة أن أعضاء حزب العمال المتمردين على بلير سيلتقون غدا لتنسيق جهودهم لمواجهة هذه الخطة التي يتوقع أن تحدث أوسع معارضة لبلير من داخل حزبه منذ بداية الحرب على العراق.

وأشارت إلى أن معارضة هذه الخطة لا تقتصر فقط على المناهضين للسلاح النووي بصورة مبدئية, بل تشمل مسؤولين عسكريين بارزين يشككون في صواب إنفاق كل هذه المبالغ من التمويلات المخصصة للدفاع عن مثل هذا المشروع.

المصدر : الصحافة البريطانية