النتائج الأولية للاستفتاء تبرز حجم الفجوة بين العراقيين
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان وبوتين يؤكدان خلال اتصال هاتفي على وحدة الأراضي العراقية والسورية
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ

النتائج الأولية للاستفتاء تبرز حجم الفجوة بين العراقيين

تابعت الصحف الخليجية اليوم الاثنين تركيزها على الاستفتاء العراقي على مسودة الدستور الذي رأت أن نتائجه الأولية أبرزت حجم الفجوة بين العراقيين، كما أكدت من بين رؤى مختلفة أنه من المشكوك فيه أن يجري الاستفتاء في ظل وجود الاحتلال.

فجوة حقيقية
"
الأمل كان كبيرا في أن يذهب العراقيون إلى صناديق الانتخاب وهم متفقون على خطوط عامة تحكم مستقبلهم، لا أن يذهبوا مدفوعين بالرغبة المتبادلة في الإقصاء
"
الوطن السعودية
في افتتاحيتها قالت صحيفة الوطن السعودية إن النتائج الأولية للاستفتاء على مسودة الدستور العراقي تؤكد أن هناك فجوة حقيقية بين أبناء الأقاليم العراقية, وهي فجوة تدعو محبي العراق لإبداء أسفهم، لاسيما وأن أساس المشكلة لا يتصل بخلاف موضوعي, وإنما بإعلاء البعض لمصالحه الخاصة, و إصراره على تصوراته على حساب صالح العراق ومستقبله.
 
وجاء في الصحيفة أنه وبينما يرى البعض أن الإقبال الذي شهده التصويت دليل واضح على الحرية التي لم يسبق للعراقيين أن مارسوها على صعيد التعبير عن الرأي, فإن مكمن الخطر في هذه الحالة هو الأسباب الطائفية التي تقف خلفه، وكذا الأهداف التي يريدها كل طرف.
 
وذكرت أن الأمل كان كبيرا في أن يذهب العراقيون إلى صناديق الانتخاب وهم متفقون على خطوط عامة تحكم مستقبلهم في المرحلة المقبلة, لا أن يذهبوا مدفوعين بالتناقض والرغبة المتبادلة في الإقصاء دونما اعتبار لما يمكن أن يترتب على ذلك من نتائج وتداعيات.
 
ما بعد الاستفتاء
أما صحيفة البيان الإماراتية فرأت في افتتاحيتها تحت هذا العنوان أن يوم الاقتراع كان بالمقاييس العراقية يوماً مسالما، فالوضع الأمني كان أفضل بما لا يقاس بالأيام العادية، والتفجيرات والعمليات الانتحارية التي كانت متوقعة وجهزت استعدادات أمنية غير اعتيادية لإحباطها لم تقع، إضافة إلى أن الإقبال كان بنسبة ملحوظة.
 
"
في ضوء التدهور الذي بلغته حال العراق، وأمام شح الخيارات المطروحة في هذه اللحظة من تاريخه، ليس أمام العراقيين إلا اختيار الطريق الأقل كلفة وتوظيفه للانتقال إلى محطة أخرى
"
البيان الإماراتية
وقالت الصحيفة إن الإقبال بحد ذاته يبقى تمرينا إيجابيا، خاصة في حالة مثل العراق، حيث المطلوب وبإلحاح أن يحل صوت الناخب محل صوت الانفجاريات، عله بذلك تستقيم المخاطبة بين العراقيين فتقودهم إلى طريق الحوار التي تعد وحدها قادرة على الوصول بهم إلى شاطئ الأمان.
 
وأكدت البيان أنه وفي ضوء التدهور الذي بلغته حال هذا البلد الجريح، وفي ضوء شح الخيارات المطروحة في هذه اللحظة من تاريخه، فليس أمام العراقيين إلا اختيار الطريق الأقل كلفة وتوظيفه للانتقال إلى محطة أخرى، فقبول النتائج لا يعني الوصول إلى المنشود، بل يجب أن يعني تحويل ما حصل لتحقيق قفزة جديدة إلى الأمام.
 
دوامة جديدة
وفي مقال نشرته صحيفة الوطن القطرية أنه وأيا تكن نتائج الاستفتاء في العراق، فإنها تشكل حدثا فقط لا مفاجأة فيه ولا جديد،  حيث إن مشروع الدستور جرى إعداده وسط انقسامات عرقية هائلة وخطيرة، استفاد منها الاحتلال الأميركي بعد أن أوجد مناخات الانقسام ورعاها وغذاها، وسيستفيد منها أكثر بعد أن ينتهي الاستفتاء وتدخل البلاد في دوامة جديدة من الصراعات.
 
وذكر كاتب المقال بسام ضو أن الاستفتاء في الحالة العراقية ليس عملا تقنيا وحسب، ولا يمكن أن يكون ذلك، حتى في الدول والبلدان التي تعيش أوضاعا مستقرة، لا تخاف فيها على وحدتها ومستقبلها، فكيف تكون الحالة والأمر في العراق على عكس ذلك تماما، حيث يجري الاستفتاء على أنقاض الوحدة وفوق بحيرات من الدماء؟
 
وأضاف أن الاستفتاء عمل سياسي، أولا وأخيرا، وليس شكلا قانونيا يمكن أن يؤدي إلى تحديد حر لخيارات مستقبلية لدى شعب معين، وهذا فقط إذا كان يجري في ظروف تتوافر فيها الحرية والمساواة والوحدة الوطنية، أما إذا كان يجري في بلد تحت الاحتلال، فإن من المشكوك فيه دائما، أن يؤدي إلى مثل هذه الخيارات الحرة.
 
بيت القصيد
"
 السرعة التي? ?جرت بها عملية صياغة الدستور والاستفتاء ربما كانت تحتاج إلى مزيد من الوقت?  لضمان انطلاق سفينة العراق بيسر وأمان
"
عصمت الموسوي/الأيام البحرينية
?وذكر مقال ورد في صحيفة الأيام البحرينية أن بيت القصيد في? ?إشكالية مسودة الدستور العراقي? ?ليس في? ?عجزه عن إقامة توافق بين الأطراف الثلاثة الفاعلة على الساحة العراقية? ?السنة والشيعة والأكراد،? وإنما في? ?إصرار السنة على رفض الواقع الحالي? الذي هو ?واقع الاحتلال الأميركي? ?ورفض المعادلة السياسية الراهنة التي? ?صيغ? ?الدستور وفق مقتضياتها وشروطها?.?
?
وقالت كاتبة المقال عصمت الموسوي إن مخاوف السنة تتزايد من أن إقرار الدستور سيسهم في? ?منح الشرعية للاحتلال ولكل الخطوات السياسية القادمة، ?ولذا فإن رفضهم لن? ?يقتصر على دستور أو برلمان ولسوف? ?يشككون في? ?كل خطوة وفي? ?كل إجراء??، وقد تتعثر تبعا لذلك كل مجريات الحياة السياسية? في العراق.?
 
ورأت أنه ربما? ?يتبين للعراقيين لاحقا أن السرعة التي? ?جرت بها عملية صياغة الدستور والاستفتاء عليه كانت تحتاج إلى مزيد من الوقت? ?والتروي? ?والحكمة لا? ?لكسب خواطر المعارضين فحسب ولكن لضمان انطلاق سفينة العراق بيسر وأمان?،? ?فالدساتير المتفق عليها والتي? ?يتحقق حولها الإجماع والرضا? ?هي? ?الضامن الوحيد لسلامة? ?واستقرار العملية السياسية وحسن سيرها?.
المصدر : الصحافة الخليجية