انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأحد على الشأن العراقي والاستفتاء على الدستور الذي اعتبرته إحداها الأمل الوحيد لتخليص البلاد من العنف، وكشفت أخرى عن حظر الخارجية البريطانية تقريرا يعتبر كاتبه الحرب على العراق أنها غير شرعية، إضافة إلى موضوعات أخرى.

نقطة اللاعودة

"
الاستفتاء يشكل بداية الحوار بين السنة أنفسهم وحول كيفية متابعة هذه المسيرة سواء أكانت عبر الرصاص أم صناديق الاقتراع
"
ذي أوبزيرفر
قالت صحيفة ذي أوبزيرفر في افتتاحيتها التي خصصتها للحديث عن الاستفتاء على الدستور في العراق، إن التصويت ربما يمنح بصيصا من الأمل وسط الصورة الكئيبة التي ترسمها أحداث العنف والانهيار الاقتصادي في البلاد.

وأضافت أن الاستفتاء يشكل بداية الحوار بين السنة أنفسهم، وحول كيفية متابعة هذه المسيرة سواء أكانت عبر الرصاص أم صناديق الاقتراع.

وتابعت أن التصويت قد لا يغير شيئا في انسحاب القوات الأميركية لكنه يمثل تطورا هاما يتمثل في أن السنة على استعداد للدخول في المفاوضات والتسوية.

وخلصت إلى أن العراق يقف على نقطة اللاعودة، مشيرة إلى أن تصاعد العنف الآن يحمل معنى واحدا هو ولادة حرب أهلية دامية، غير أن الانخراط السياسي مع المجموعات التي تعرضت للعنف هو أكبر دليل على الأمل القائم حتى الآن.

وفي هذا الإطار أيضا كتب سيمون جنكينز مقالا في صحيفة تايمز يحض فيه قوات التحالف على الانسحاب من العراق واصفا الظروف الحالية بأنها فرصة ذهبية ينبغي اقتناصها.

"
الاستفتاء على الدستور أفضل ما قدمته أميركا وبريطانيا للعراق خلال عقدين من الزمن
"
تايمز
ووصف الاستفتاء على الدستور أمس بأنه أفضل ما قدمته أميركا وبريطانيا للعراق خلال عقدين من الزمن، معتبرا أنه لم يكن ثمة بديل يجمع العراقيين أفضل من الاستفتاء.

خلاف وزراء
كشفت ذي أوبزيرفر عن تفاصيل خلاف غير اعتيادي بين أعضاء في حكومة توني بلير عبر سلسلة من الرسائل السرية المتبادلة بشأن التحقيق بمزاعم إساءة المعاملة في العراق على أيدي الجنود البريطانيين.

وكشفت الصحيفة عن ما كتبه وزير العدل اللورد غولد سميث من رسائل لجيف هون الذي أصبح وزيرا للدفاع فيما بعد، يعبر فيها عن قلقه المتزايد إزاء قدرة الجيش على التحقيق في التهم الموجهة للجنود البريطانيين.

وفي إحدى الرسائل كان قد طلب سميث من هون إجراء مراجعة للتحقيق ولكن الأخير رفض ذلك معتبرا أنه غير ضروري.

"
وزارة الخارجية البريطانية حظرت نشر تقرير صريح ومثير للجدل وصف فيه كاتبه الحرب على العراق بأنها غير شرعية
"
ذي أوبزيرفر

تقرير عن العراق
ذكرت صحيفة ذي أوبزيرفر أن وزارة الخارجية البريطانية حظرت نشر تقرير صريح ومثير للجدل بشأن الحرب على العراق كتبه أحد الدبلوماسيين البريطانيين رفيعي المستوى وصف فيه الحرب بأنها غير شرعية.

وقالت الصحيفة إن السلطات منعت السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إبان الاستعداد للحرب على العراق عام 2003 السير جيرمي غرينستوك -وهو مبعوث رئيس الوزراء إلى العراق بعد الحرب- من نشر بعض الحقائق عن الحرب.

وكان الناشرون في بريطانيا وأميركا أحجموا عن نشر التقرير بسبب مطالبة الحكومة البريطانية بشطب بعض مصادر المحادثات التي أجريت بين صاحب التقرير واللاعبين الرئيسيين في هذه المسألة بمن فيهم توني بلير وجاك سترو.

تجسس على التعذيب
كشفت صحيفة صنداي تلغراف أن الجنديين التابعين للخدمة الجوية البريطانية الخاصة (SAS) اللذين انتزعتهما القوات البريطانية من القوات العراقية كانا يتجسسان على قادة كبار في الشرطة العراقية يُخضعون السجناء للتعذيب بآلة مثقاب كهربائية.

ويفهم من ذلك كما تقول الصحيفة أنه تم إصدار أوامر لـ SAS بإجراء مراقبة على عدد من الشرطة العراقية الذين يعتقد أنهم قاموا بتعذيب المعتقلين في سجن البصرة.

وذكرت مصادر عسكرية أن ضباطا رفيعي المستوى أصدروا أوامرهم بالقيام بعملية التجسس السرية هذه عقب الكشف عن تعرض جسم أحد المعتقلين المتهمين بالتهريب للتعذيب بآلة مثقاب كهربائية في رأسه ويديه ورجليه.

"
بوش أبلغ بلير قبل شهرين من غزو العراق بأنه يصبو لما بعد هذا البلد، وأن العمل العسكري ضد صدام حسين كان الخطوة الأولى لمناهضة انتشار الأسلحة في عدة دول
"
ذي إندبندنت
العراق بداية
أفادت ذي إندبندنت بأن مذكرة حكومية أظهرت أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل شهرين من غزو العراق باحتمالية التعاطي مع أسلحة الدمار الشامل في السعودية وباكستان وإيران وكوريا الشمالية.

وقالت الصحيفة إن هذا الحديث جرى عبر مكالمة هاتفية بين بوش وبلير في يناير/كانون الثاني 2003 إذ أخبره بأنه يصبو لما بعد العراق، وأن العمل العسكري ضد صدام حسين كان الخطوة الأولى لمناهضة انتشار الأسلحة في عدة دول.

خطط إجلاء
كشفت تايمز عن خطط حكومية تهدف إلى إجلاء أعضاء البرلمان وذوي المستوى الرفيع من ويستمينستر التي تشمل المقار الحكومية إذا ما شن أي هجوم إرهابي، ونقلهم إلى أماكن آمنة في هامبشير.

وتحت اسم عمليات دلتا، فإنه سيتم ترحيل أعضاء البرلمان والشرطة وموظفي التموين ووسائل الإعلام إلى أماكن بديلة في غضون ثلاث ساعات من إعلان حالة الطوارئ.

المصدر : الصحافة البريطانية