أولت الصحف البريطانية اليوم السبت اهتماما كبيرا للاستفتاء على الدستور العراقي معتبرة أنه محطة أمل للبلاد، كما كشفت عن عزم الرئيس الأميركي جورج بوش قبيل الحرب على العراق استهداف دول أخرى غير العراق, وتطرقت إلى وباء أنفلونزا الطيور ومواضيع أخرى.

"
المسافة ما بين الشعارات والواقع واسعة جدا كما هو الحال في أي فجوة جغرافية
"
ديلي تلغراف
بصيص أمل
في إطار الاستفتاء على الدستور في العراق اليوم خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن بصيص الأمل بنجاح عملية الاستفتاء، مشيرة إلى أن انقسام السنة سيحول دون تأمين نسبة الثلثين المطلوبة في ثلاث محافظات لدحض الدستور.

وأضافت أن أي نتيجة إيجابية سيفضي إليها هذا التصويت، ستكون بسبب الحظ الطيب والسأم من الحرب، وليس بسبب التخطيط الجيد.

واختتمت بالقول إن صناديق الاقتراع اليوم تقدم فرصة أمل لإنهاء حقبة من التفجيرات إلى الأبد.

ومن جانبها أوردت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من البصرة تقول فيه إن التصويت على الدستور الجديد ينظر إليه هنا كبداية لنهوض وسطوة الشيعة، مشيرة إلى أن الفيدرالية ستتيح لهم بسط السيطرة على آبار النفط وانتقال السلطة السياسية والاقتصادية من بغداد إلى البصرة.

ونقلت عن أحد المواطنين يدعى حميد الرحيمي قوله "انظر إلى البصرة كم هي حزينة، ولكننا سنراها قريبا بصرة جديدة إنشاء الله".

وفي تقرير لصحيفة ديلي تلغراف قالت إن الحملة الإعلامية التي تدعو إلى التصويت على الدستور لم تستطع أن تتعاطى مع الشرخ العراقي بشكل ملائم.

وتُرجع السبب إلى أن المسافة ما بين الشعارات والواقع واسعة جدا كما هو الحال في أي فجوة جغرافية.

استهداف دول غير العراق

"
الرئيس بوش أبلغ  توني بلير قبيل الحرب على العراق أنه يعتزم استهداف الدول التي حاولت الحصول على أسلحة دمار شامل، بما فيها السعودية
"
ذي غارديان
وفي إطار الحديث عن الشأن العراقي ذكرت صحيفة ذي غارديان أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبيل الحرب على العراق أنه يعتزم استهداف الدول التي حاولت الحصول على أسلحة دمار شامل، بما فيها السعودية.

وقال بوش في مكالمة هاتفية أجريت في 30 يناير/كانون الثاني عام 2003، إن "هدفه سيذهب إلى ما هو أبعد من العراق في التعامل مع أسلحة الدمار" ذاكرا السعودية وكوريا الشمالية وباكستان.

واقتبست تلك المكالمة من كتاب "عالم غير خالٍ من القوانين، أميركا صانعة القوانين ومحطمتها" لصاحبه المحامي البريطاني فيليب ساندس، تم تسريبها من قبل مستشاري بلير وسلمت إلى وزارة الخارجية.

أوروبا ليست مستعدة
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن أوروبا ليست مستعدة لوباء أنفلونزا الطيور ولا تملك الكميات الكافية من الأمصال والعلاجات المطلوبة, وفقا لوثيقة حصلت عليها من المفوضية الأوروبية.

وتضيف الوثيقة أن بعض الدول الأعضاء احتفظت بالكميات المتوفرة لديها من العقاقير تحسبا لوصول المرض خلال الأعوام القادمة، دون تقديمها للدول التي قد يغزوها الوباء أولا.

ومن جانبها خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن هذا الموضوع، قائلة إنه من الخطأ أن نتسبب في خلق الفزع لدى العامة، مثنية على الطريقة البريطانية التي تسعى إلى شراء الكمية المطلوبة من الأمصال تحسبا لهذا المرض.

وأشارت إلى أن النصيحة الطبية من قبل وزارة الصحة جلية وهي: لا تسبب الفزع وتضمن تحصين المجموعات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن ضد 

"
مساعادت بريطانية بتكلفة 2.7 مليون جنيه إسترليني كان مصيرها المخازن في أركنساس بسبب المخاوف من مرض جنون البقر
"
ذي غارديان
الأنفلونزا العادية.

أميركا ترفض معونة بريطانية
ذكرت صحيفة ذي غارديان أن أكثر من 400 ألف وجبة جاءت من بريطانيا كمساعدات إلى متضرري الإعصار كاترينا بتكلفة 2.7 مليون جنيه إسترليني، كان مصيرها المخازن في أركنساس بسبب المخاوف من مرض جنون البقر والحظر المفروض على لحوم البقر البريطانية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تسعى بخطى حثيثة للبحث عن دول فقيرة ترسل إليها تلك الوجبات التي تكلف دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 16 ألف دولار شهريا كأجور تخزين.

المصدر : الصحافة البريطانية