فشل المشروع الأميركي في العراق
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 10:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/13 الساعة 10:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/11 هـ

فشل المشروع الأميركي في العراق

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, ففي حين قالت إحداها إن مشروع أميركا بالعراق قد انتهى, تحدثت أخرى عن حملة تشويه يتعرض لها صحفي أميركي على خلفية انضمامه لقناة الجزيرة, وركزت ثالثة على الغموض الذي يلف انتحار وزير الداخلية السوري, هذا بالإضافة إلى مواضيع أخرى مختلفة.

"
المعضلة الحالية في العراق هي أن على الأميركيين أن ينسحبوا من ذلك البلد, وسوف ينسحبون لا محالة, لكنهم لا يستطيعون أن ينسحبوا
"
فيسك/إندبندنت
الفوضى عمت العراق
قال روبرت فيسك مراسل صحيفة إندبندنت في الشرق الأوسط إن أغلب العراق الآن في حالة من الفوضى, حيث يسيطر المقاتلون العراقيون على مناطق لا تبعد سوى نصف ميل عن المنطقة الخضراء في بغداد.

وأضاف المراسل أن المعضلة الحالية في العراق هي أن على الأميركيين أن ينسحبوا من ذلك البلد, وسوف ينسحبون لا محالة, لكنهم لا يستطيعون أن ينسحبوا, معتبرا أن هذا هو الذي حول التراب في العراق إلى دم مؤكدا أن الأميركيين سيجبرون في النهاية على التحدث إلى المقاتلين العراقيين.

لكن فيسك تساءل عن الكيفية التي يمكن لأميركا أن تجري بها محادثات مع المقاتلين في ظل غياب الهيئات الدولية من أمم متحدة وصليب أحمر, مستنتجا أن المشروع الأميركي في العراق قد فشل.

دور أكبر للسنة
تحدثت صحيفة فايننشال تايمز عن الاتفاق الذي أبرم أمس بين الزعماء العراقيين حول مسودة الدستور العراقي, فقالت إن هذا الاتفاق الذي حظي بموافقة أكبر الأحزاب السنية في العراق اعتراف ضمني بأن تلك المسودة تحمل أخطاء كبيرة وأن الدولة العراقية لم تمنح الوقت الكافي لنقاش تلك الوثيقة قبل التصويت عليها.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة ديلي تلغراف إن القوات العراقية هي التي ستتولى حماية مراكز الاقتراع إبان التصويت على مسودة الدستور بدلا من القوات الأميركية والبريطانية.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال العراقي إبراهيم خلف المسؤول عن تنسيق الجهود الأمنية فيما أصبح يعرف بالمثلث السني قوله إن هذا سيكون امتحانا للقوات العراقية وإنها ستثبت أنها تستطيع أخذ مسؤولية بلدها بنفسها.

أما صحيفة غارديان فنسبت لمسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إنهم عثروا على رسالة من أيمن الظواهري للزرقاوي تحتوي على خطة من أربع خطوات تقول إنها ضرورية لتطبيق الإستراتيجية العامة لتنظيم القاعدة, تبدأ بطرد الأميركيين من العراق, يتبع ذلك إنشاء إمارة إسلامية هناك, ومن ثم توسيع موجة الجهاد لتشمل البلدان العلمانية المجاورة للعراق, وتكون الخطوة الأخيرة التصادم مع إسرائيل.



حملة تشويه
قالت غارديان إن انضمام جوش راشينغ, الذي قضى شبابه في قوات المارينز والذي اعتبره الكثيرون الوجه الشعبي المثالي للقوات الأميركية خلال غزوها للعراق, لقناة الجزيرة كشخص يظهر على الشاشة خطوة تعتبر بالنسبة لبعض الأميركيين أقرب ما تكون إلى الانضمام لتنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة بعض ما كتبه القائمون على حملة التشويه الموجهة ضد راشينغ حيث يقول أحدهم إن راشينغ لم يعد أميركيا, بل أصبح "يساريا متعاطفا مع الإرهابيين, كان قد تسلل إلى قوات المارينز الأميركية وقد عاد الآن إلى مكانه الحقيقي".

"
انتحار كنعان ربما يكون مناسبا بالنسبة لسوريا, إذ قد تجعل منه كبش فداء في حالة اكتشاف أي دور سوري في قضية اغتيال الحريري
"
ديلي تلغراف
انتحار غامض
قالت ديلي تلغراف إن الغموض يلف قضية انتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان.

وذكرت الصحيفة أن هذا الانتحار قد يكون مناسبا بالنسبة لسوريا, إذ قد تجعل من كنعان كبش الفداء في حالة اكتشاف أي دور سوري في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

أما روبرت فيسك فأشار في صحيفة إندبندنت إلى أن كنعان الذي ذكر أنه يعرفه ليس ذلك الرجل الذي يمكن أن ينتحر.

أما غارديان فقالت إن موت غازي كنعان مؤشر على الضغط الهائل الذي تواجهه سوريا قبيل نشر تقرير الأمم المتحدة المتعلق باغتيال الحريري.

حظر البرقع
ذكرت صحيفة تايمز أنه من المحتمل أن تصبح هولندا أول بلد أوروبي يحظر على المسلمات ارتداء البرقع, مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار اقتراحات قدمتها الحكومة الهولندية الحالية للبرلمان وأنها تمثل أكثر القيود قساوة على اللباس الإسلامي في العالم.

وقالت الصحيفة إن ريتا فردونك وزيرة الدمج المعروفة بالمرأة الحديدية بسبب الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها ضد الهجرة هي التي تقف وراء هذا الحظر, مشيرة إلى أنها ستحصل على تأييد البرلمان بسبب التأييد شبه المؤكد لأعضاء الأحزاب اليمينية الهولندية في البرلمان.

وفي موضوع آخر ذكرت ديلي تلغراف أن جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 أطلق البارحة موقعا على الإنترنت يطلب فيه بصورة مكشوفة ولأول مرة مرشحين "ذوي نظرة شاملة" دون اللجوء إلى نظام التجنيد السري الذي كان متبعا في السابق.

المصدر : الصحافة البريطانية