سيطر تأخر الإعلان عن نتائج تحقيق ميليس على اهتمام الصحافة اللبنانية اليوم الاثنين والتي تحدثت عن هجوم سوري وزعت فيه دمشق تهديداتها على شخصيات لبنانية، ورأت أن اللبنانيين يتلقون حقيقة اغتيال الحريري بالتقسيط، كما تناولت مع أمور أخرى تخطيط أميركا لشن غارات جوية في سوريا.
 
أعصاب مشدودة
"
الهجوم السوري على شخصيات لبنانية والمكابرة إلى حد توزيع الاتهامات يعكسان الأعصاب المشدودة لدمشق عشية إعلان نتائج التحقيق الدولي
"
المستقبل
تناولت المستقبل ما أسمته هجوم دمشق عبر مجلة الاقتصادية السورية على السنيورة وسعد الحريري ووليد جنبلاط، وذكرت أنه انتهى إلى حد "توقّع" السجن مصيراً لهؤلاء بتهمة "تضليل التحقيق الدولي والتحضير لتسليم لبنان إلى الوصاية الدولية الأميركية والإسرائيلية".
 
وجاء في الصحيفة أن الهجوم السوري ترافق مع روايات إعلامية راجت في بيروت تزعم أن ميليس أبلغ الرئيس السنيورة أن تحقيقاته لم تتوصّل إلى أي نتيجة، وأنّ السنيورة اتصل مباشرة بالأمم المتحدة طالباً تمديد مهمة المحقق الدولي دون رغبة من هذا الأخير.
 
وأوردت المستقبل أن أوساط السنيورة صرحت لها بأنها لا "ترد على روايات واختلاقات"، وأن "الأيام ستكشف الحق من الباطل" مؤكدة أن هذا الهجوم والمكابرة إلى حد توزيع الاتهامات يعكسان الأعصاب المشدودة لدمشق عشية إعلان نتائج التحقيق الدولي.
 
الحقيقة بالتقسيط
وفي الشأن نفسه قالت الأنوار في مقال لرؤوف شحوري إن اللبنانيين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تقرير التحقيق الدولي لمعرفة "الحقيقة" في اغتيال الحريري، باتوا اليوم يتحرقون لمعرفة "الحقيقة" في شأن التقرير نفسه؛ أي حقيقة ما يتضمنه وما توصل إليه فعلاً، وأسباب التمديد المتكرر لمهمة لجنته، وسر الأجواء التي تخيم عليه.
 
وذكر كاتب المقال أنه وفي حين كانت غالبية من اللبنانيين تنظر إلى لجنة التحقيق ورئيسها بكثير من الثقة والهيبة، بدأ يغلب عليها اليوم شيء من التحفظ وشيء من الشك، وأنه مما لا شك فيه أنه كان للقاضي ديتليف ميليس الدور الأول في إشاعة هذه الحالة.
 
"
اللبنانيون الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تقرير التحقيق الدولي لمعرفة "الحقيقة" في اغتيال الحريري، باتوا اليوم يتحرقون لمعرفة "الحقيقة" في شأن التقرير نفسه
"
رؤوف شحوري/الأنوار
وأوضح أن ميليس بدأ مهمته بزخم كبير، وبدا أنه ملم بجوانب هذه القضية منذ لحظة انطلاقه في العمل، وأعلن لاحقا أن أغسطس/آب حمل إليه أدلة كانت حاسمة بالنسبة للتحقيق، كما أوحى للرأي العام بأنه بات يعرف "الحقيقة" مؤكدا أن هذه الإيحاءات قد تركت آثارها المباشرة على الأجواء السياسية في البلد وعلى مناخ العلاقات عند قمة هرم السلطة.
 
أبعد من عقدة الداخلية
تحت هذا العنوان قالت اللواء في افتتاحيتها إنه لا أحد يستطيع أن يتحمل مسؤولية فشل الرئيس عمر كرامي في تأليف الحكومة، لأن الأوضاع العامة في لبنان وصلت إلى حالة من التردي لم تعد تحتمل المزيد من المناورات والمزيد من التجاذبات، ولا حتى الحدّ الأدنى من التأويلات والتبريرات.
 
وأضافت "لا نُغالي إذا قلنا إن نجاح كرامي أو فشله يبقى مسؤولية الرئيس لحود بالدرجة الأولى، لأنه المرجع الأول القادر على نزع الألغام من طريق الرئيس المكلَف، ولأنه الطرف الأساس المستفيد من تشكيل حكومة إنقاذ قوية".
 
وأكدت الصحيفة أن دقة الوضع اللبناني القائم على التوازنات الوطنية وعلى التسويات الطائفية، لا تسمح باستمرار الخلل في معادلة الحكم على نحو ما جرى مع حكومات سليم الحص ورفيق الحريري في فترة الولاية الأولى، وأنه لذلك السبب فلا بد لفريق لحود أن يدرك ضرورة طي صفحة الماضي والتأسيس لحكم منسجم وقادر على مواجهة التحديات المحلية والدولية.
 
غارات جوية
"
 نجاح كرامي أو فشله يبقى مسؤولية الرئيس لحود بالدرجة الأولى لأنه المرجع الأول القادر على نزع الألغام من طريق الرئيس المكلَف
"
اللواء
نقلت النهار عن مجلة نيوزويك الأميركية أن مصادر حكومية طلبت عدم كشف هويتها أمس، ذكرت أن الولايات المتحدة خططت لشن غارات جوية في سوريا على مراكز لمتمردين ينشطون في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس توصلت خلال اجتماع للمسؤولين الأميركيين عقد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، إلى ثني مؤيدي هذه الغارات عن عزمهم، معتبرة أن عزل سوريا سياسيا إذا اتهمها تقرير الأمم المتحدة بالتورط في اغتيال الحريري أشد فاعلية من عمل عسكري.
 
وأوضحت أن سوريا أنهت تعاونها على الصعيد الأمني والاستخباري مع الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر، اثر الانتقادات المتكررة من واشنطن لها.
 
كما نسبت لمسؤول في الاستخبارات الأميركية طلب عدم ذكر اسمه، أن ضغط واشنطن على النظام السوري، قد لا يكون ناجعاً ولن يؤدي إلا إلى "بسط التطرف في البلاد".

المصدر : الصحافة اللبنانية