تناولت صحف عربية صادرة في لندن اليوم السبت زيارة وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط لإصلاح صورة واشنطن وقالت إنها اختارت البائع الخطأ والبضاعة الخطأ، وتطرقت إلى الدعم العربي لإيران لدى وكالة الطاقة الذرية، ومقاومة الشيعة العرب للاختراق الفارسي في العراق، إلى جانب الانتخابات الأفغانية.

"
حرب العراق ستكون بداية النهاية لتفكك وانهيار الإمبراطورية الأميركية
"
عطوان/
القدس العربي
بضاعة وبائع

كتب رئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان يقول إن تكليف الإدارة الأميركية وكيلة وزارة الخارجية كارين هيوز للقيام بجولة في الشرق الأوسط (مصر والسعودية وتركيا) لإصلاح صورتها وتخفيف حدة الكراهية تجاهها، تعني أنها تعترف بأنها مكروهة وأن صورتها سيئة، لكنها اختارت الشخصية الخطأ والأدوات الخطأ.

وبرر الكاتب قوله بأن هيوز ليست متبحرة في شؤون الشرق الأوسط وإن كانت قد اصطحبت معها مساعدة من أصل عربي، وتعود خبرتها فقط لقربها من الرئيس بوش عندما عملت سكرتيرة إعلامية له مهمتها تجميل صورته لدى الرأي العام الأميركي، وبناء جسور مع وسائل الإعلام الأميركية.

وما لا يعرفه الكثيرون من الذين التقتهم هيوز في جولتها سواء كانوا رسميين أو شعبيين، أنها كانت المسؤولة عن إضافة فقرات من الإنجيل وتكرار كلمة الله في خطابات بوش التي كان يلقيها في بداية حكمه، الأمر الذي جعله يبدو وكأنه يخوض حروبه في العراق وأفغانستان من منطلقات أصولية وتنفيذا لأوامر الرب.

وفي الختام قال الكاتب إن لدى الإدارة الأميركية من الخبراء الكثيرين من العرب وغيرهم، ولكنها لن تأخذ برأينا، وإلا لما كانت قد تورطت في الحرب على العراق التي ستكون بداية النهاية لتفكك وانهيار الإمبراطورية الأميركية. ولكن ما نريد قوله هو أن المشكلة ليست في البائع أي السيدة هيوز وإنما في البضاعة.

مساندة عربية
قالت افتتاحية القدس العربي إن الدول العربية تبذل مساعي مكثفة في اجتماعات وكالة الطاقة الذرية لاستصدار قرار بإدانة إسرائيل باعتبارها تمثل تهديدا نوويا على دول الشرق الأوسط، والمأمول أن لا تتراجع عن هذه المساعي استجابة لضغوط أميركية.

وتشير الصحيفة إلى أن المعلومات شبه المؤكدة التي تسربت عن المشروع النووي الإسرائيلي تفيد بأن الدولة العبرية تملك أكثر من 300 رأس نووي جرى تصنيعها بمعمل ديمونة الواقع في قلب صحراء النقب.

ونبهت إلى أن المسعى العربي يأتي في وقت غاية في الأهمية، حيث تصعد واشنطن والدول الأوروبية ضغوطها على إيران وتهدد برفع برنامجها النووي إلى مجلس الأمن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات اقتصادية ضدها كخطوة تسبق ضربات عسكرية متوقعة.

الشيعة سيقاومون
قال ديفد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط إنه يتفهم قلق السعودية إزاء الاختراق الإيراني للعراق، معتبرا أن انتقادات وزير الخارجية السعودي الأخيرة لواشنطن بتسهيل التدخل الإيراني، لها ما يبررها.

واستدرك قائلا "لكننا لسنا متحالفين أو متواطئين مع الحكومة الإيرانية، ولا نعمل لتسليم العراق للإيرانيين"، واعتبر أن خطر الاختراق الإيراني -خاصة جنوب العراق- سببه ضعف البنية السياسية العراقية التي تسمح بتغلغل خفي للنفوذ الإيراني.

وأضاف أن الوضع في العراق مقلق ومتوتر في ضوء محاولات يائسة من جانب الجهاديين لاسترجاع نفوذ للسنة العرب، وأن ما أنقذ الوضع حتى الآن من الانحدار نحو حرب أهلية هو أن الشيعة لم يستجيبوا للاستفزازات.

ورفض ويلش التأويلات بأن صعود الغالبية الشيعية للحكم في العراق سيجعل منه امتدادا لإيران، مشددا على قناعته بأن الشيعة العراقيين هم عرب، وشيعة إيران فرس، وقلب الشيعة موجود بالنجف وليس في قم، وسيقاوم الشيعة العرب هذا الاختراق الفارسي.

"
أمر جيد أن بعض الذين كانوا جزءا من طالبان اختاروا المجيء إلى وطنهم لبناء الحياة إلى جانب الأفغان الآخرين
"
كرزاي/الحياة
الانتخابات الأفغانية

تعليقا على تقدم المعارضة في الانتخابات الأفغانية قال الرئيس حامد كرزاي في حديث لصحيفة الحياة إن من يمثل الشعب الأفغاني هم النواب في البرلمان، لذا فإن من ينتخبه الشعب سيكون عضوا في البرلمان، وسيكون مقبولا بالنسبة إلي وسيعمل من أجل هذا البلد.

وأشار إلى أن "مساهمة الشعب الأفغاني مرة أخرى أثبتت أن الإرهاب هزم هنا وأنه لم يكن مقبولا لدى الأفغان، وأن هذا الإرهاب كان يقمع هذا الشعب، وفي اللحظة التي استطعنا فيها الحصول على مساعدة من المجتمع الدولي حققنا النجاح، فكانت الانتخابات خطوة أخرى على طريق هذا النجاح".

ووصف الشريط المصور الذي أصدره تنظيم القاعدة وأعلن فيه فشل الانتخابات، بأنها محاولة يائسة من أناس فاشلين ولا جدوى منها وهزيمتهم واضحة من خلال مساهمة الشعب الأفغاني، لذا فإن بإمكانهم أن يبكوا كيف شاؤوا فإن هذا لن يكون له أي أثر.

واعتبر كرزاي أنه أمر جيد أن بعض الذين كانوا جزءا من طالبان اختاروا المجيء إلى وطنهم لبناء الحياة إلى جانب الأفغان الآخرين، من أجل الشعب والمشاركة في العملية السياسية بأفغانستان.

وأكد أن وقوفهم مع الانتخابات إشارة إيجابية ومؤشر لأمرين: أنهم أدركوا أن البلد يسير على المسار الصحيح، وأنه يوفر الفرصة التي يوفرها القانون للجميع، مستدركا بأنهم لو فازوا في الانتخابات فسيصبحون ممثلين للشعب وسيتم الترحيب بهم في البرلمان.

المصدر :