حسن السرات-الرباط

 

خصصت إحدى الأسبوعيات المغربية الصادرة اليوم السبت ملفا موسعا سمته "الهروب الكبير" لقضية الهجرة من المغرب. وبينما تناولت بعض الصحف تطورات قضية الصحراء، تابعت صحف أخرى فصول المسروقات من القصور والإقامات الملكية، وانتقد بعضها ما سماه عسكرة الرياضة المغربية.

 

"
الهجرة لم تعد تقتصر على الأدمغة، بل انتقلت إلى العضلات خاصة الرياضية، إذ تختطف بلدان عربية وأجنبية أبطالا مغاربة في أنواع مختلفة من الرياضة وتقدم لهم الإغراءات المادية والمعنوية
"
لافيريتي
الهروب الكبير

وخصصت أسبوعية لافيريتي (الحقيقة) ملفا موسعا لقضية الهجرة السرية وغير السرية للمغاربة نحو الشمال والشرق، ورصدت أشكال هذه الهجرة وشمولها لكل الفئات بما فيها الغنية التي تفضل الهجرة نحو كندا.

 

وقالت الصحيفة إن الهجرة لم تعد تقتصر على الأدمغة بل انتقلت إلى العضلات خاصة الرياضية منها، إذ تختطف بلدان عربية وأجنبية أبطالا مغاربة في أنواع مختلفة من الرياضات وتقدم لهم الإغراءات المادية والمعنوية، كما تعطيهم الجنسية أيضا.

 

وأضافت أن الحركات الاحتجاجية ذات الطابع الاجتماعي اتخذت منعطفا خطيرا في بعض المناطق المغربية، كما حدث في شرق المغرب ببوعرفة حيث تحول الاحتجاج على الأوضاع المأساوية إلى حركة نزوح نحو الجزائر لولا تدخل السلطات.

 

المجازفة في الصحراء

من جهتها تناولت أسبوعية "المستقل" اعتزام المغرب تقديم اقتراح للأمم المتحدة يتعلق بمفاوضات حول حكم ذاتي في الصحراء الغربية، واصفة هذه المبادرة بالمجازفة.

 

وقالت في افتتاحيتها إن هذا الموقف يستحق التنويه "رغم كونه جاء متأخرا شيئا ما عن موعده".

 

واستجوبت الصحيفة عددا من الشخصيات المهتمة بالموضوع، فقال أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق في الدار البيضاء عبد الوهاب لمعلمي إن هذه المبادرة "مجازفة، وإن المجازفة ليست في الحكم الذاتي، بل في نتائج الاستشارة، وإن ذلك سينعكس على موقع المخزن أو الدولة في البلاد".

 

وقال الباحث في الشؤون الصحراوية مصطفى ناعمي إن قبول استقلالية ذاتية في الصحراء يتناقض مع حيثيات وجوهر الأحزاب خاصة منها الأحزاب التاريخية.

 

أما الكاتب الصحفي المهتم بالموضوع محمد باهي أحمد فقال من ناحيته "إن الدعوة إلى إقامة حكم ذاتي في الصحراء تدخل في إطار حفظ ماء وجه الجزائر".

 

"
عدة شخصيات تورطت في شراء المسروقات الملكية منها رجل أعمال مستثمر في صحيفة أسبوعية مغربية ناطقة بالفرنسية وزوجة وزير سابق وشخصيات أخرى
"
أوجوردوي لوماروك
مسروقات القصور

وما زالت فصول سرقات بعض الإقامات الملكية تتواصل وما زالت الصحف تنشر تطوراتها، بعدما اكتشفت السلطات الأمنية أن عدة شخصيات تورطت في شراء المسروقات الملكية منها رجل أعمال مستثمر في صحيفة أسبوعية مغربية ناطقة بالفرنسية وزوجة وزير سابق وشخصيات أخرى.

 

وقالت صحيفة أوجوردوي لوماروك (أي المغرب اليوم) إن "بعض المتهمين يحاولون التقليل من شأن خطورة الاتهامات الموجهة إليهم بإظهار حسن النية.. إننا أمام شبكة منظمة من اللصوص، وبعض الأفراد لم يشعروا بأي خوف وهم يقتنون الأملاك الملكية"، قبل أن تختم بالقول "عندما تصب الخمر في الكأس، فليس هناك بد من احتسائها. هناك شيء واحد مؤكد، قضية كؤوس الكريستال هي في الحقيقة عسيرة الهضم".

 

وفي السياق نفسه نشرت جريدة الصحراء المغربية نص بيان لأسرة حسن الزبيري الذي توفي أثناء التحقيق معه بمراكش لاتهامه بشراء مسروقات القصر الملكي بمراكش، جاء فيه "إن بعض المغرضين استغلوا الحادث لتحقيق أغراض سياسية دعائية ومادية تضرب القيم الإنسانية النبيلة المتمثلة في إنصاف المظلوم وإرجاع الحقوق لأهلها".

 

وناشدت الأسرة ملك المغرب أن يشمل الأسرة بكريم عنايته السامية ووافر رعايته الإنسانية العالية. ووقع على البيان والد الضحية عبد الله الزبيري ووالدته وزوجته وشقيقه.

 

عسكرة الرياضة

تابعت أسبوعية الصحيفة حدث الاجتماع العام العادي للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وقالت إنه لم يخرج عن التكهنات التي سبقت أشغاله.

 

وكما كان متوقعا جدد المشاركون في هذا الجمع ثقتهم وقوفا بالتصفيق في شخص حسني بنسليمان لرئاسة اللجنة لفترة أربع سنوات أخرى، كما خول الجمع الذي حضرته 35 جامعة لرئيس اللجنة صلاحية تشكيل أعضاء المكتب المسير.

 

وأوردت الصحيفة تصريحا لمنصف اليازغي الذي أنجز بحثا عن "مخزنة الرياضة" لنيل دبلوم الدراسات العليا، حيث قال إن الجنرال حسني بنسليمان حطم رقمين قياسيين بعدما حول القوانين إلى "غربال مثقوب".

 

وقال الجوهري -وهو مشارك في الجمع- إن الجمع كان ديمقراطيا، مضيفا أن الرياضة المغربية في الوقت الراهن بحاجة ماسة إلى شخصية مثل حسني بنسليمان".

________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة المغربية