وسائل الضعفاء تقهر المحتل مخترع السلاح
آخر تحديث: 2005/10/1 الساعة 09:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/1 الساعة 09:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/28 هـ

وسائل الضعفاء تقهر المحتل مخترع السلاح

تحدثت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت عن الوسائل التي اكتشفها الضعفاء لقهر المحتل الذي اخترع السلاح بوسائله العسكرية والكيماوية والبيولوجية، وتطرقت لسعي بعض الدول العربية للتطبيع العلني مع إسرائيل، كما أشارت إلى استمرار العنف في العراق دون نهاية، واعتبرت ميثاق السلم والمصالحة فرصة للجزائريين للخلاص من الماضي والانطلاق نحو المستقبل.

"
هل بمقدور المحتلين الهروب للوقوف أمام شعوبهم في محاكمات أخلاقية وسياسية قد تطيح بالعديد من الرؤوس؟
"
الرياض السعودية
وسائل مختلفة

قالت افتتاحية صحيفة الرياض السعودية إن الدول المتقدمة التي قادت العالم إلى الحضارة الحديثة واكتشافاتها اخترعت السلاح بأنواعه المختلفة العسكرية والكيماوية والبيولوجية، ومع تقدم وسائل الاتصال وثورة المعلومات، صار الأمن العالمي أكثر خطرا لأن الضعفاء اكتشفوا وسائل قادرة على قهر المحتل والمعتدي وحولت تلك الوسائل إلى حروب داخلية وإرهاب عالمي.

وأشارت إلى أن هناك عجزا أو عدم اتفاق على تعريف الإرهاب والكفاح المشروع، والعراق وفلسطين مثالان بارزان، حيث أن الأول أصبحت مركزا جديدا لخليط من كفاح مسلح مشروع وإرهاب مرفوض، لكن وجودهما في بيئة واحدة يضعنا أمام حالة أوضاع قد تنقلب على صانعيها.

وتضيف أن قوى الاحتلال في العراق أو من يريد أن يسميها قوى تحريره عجزت عن أن تفهم لماذا أصبحت الدوائر الخانقة تضيق على رقاب عساكرها وكيف نمت في ظل الوضع العراقي قوى خارجية مساندة أو لاعبة من الداخل بحكم التلاحم الإقليمي؟

وتساءلت الصحيفة: هل بمقدور المحتلين الهروب للوقوف أمام شعوبهم في محاكمات أخلاقية وسياسية قد تطيح بالعديد من الرؤوس؟ ولماذا تقديرات دول بهذا الحجم تفقد قيمتها عند الاصطدام بالواقع؟

زمن التطبيع العلني
في مقال بالرأي العام الكويتية قال علي عبد الله جمال "بعد المواجهات العسكرية بين العرب والكيان الصهيوني عام 1948 انتبه العالم العربي لضرورة فرض حصار اقتصادي على إسرائيل، استنادا للشرعية الدولية التي اعترفت بالمقاطعة الاقتصادية كسلاح يمكن استخدامه في حالتي السلم والحرب على حد سواء".

وأشار إلى انقسام الدول العربية إلى ثلاثة محاور بعد اتفاقية كامب ديفد: محور المعاهدات والتسوية، الذي التزم بمعاهدات سلام مع إسرائيل، وتمثله مصر والأردن، إضافة للفلسطينيين الذين يمثلون حالا خاصة لأمور معروفة منها ارتباط الاقتصاد الفلسطيني مع اقتصاد الكيان الصهيوني.

أما المحور الثاني الذي تقوده سوريا ولبنان فيتمسك بالمقاطعة الشاملة وثوابت القضايا القومية. والثالث وتمثله بعض دول الخليج والمغرب العربي التي تحاول الموازنة بين الالتزامات والقرارات العربية من جهة والقرارات والمتغيرات الدولية والإقليمية من جهة أخرى.

ويضيف الكاتب أن تلك الدول تحاول إقامة علاقات وفتح قنوات تعاون مع إسرائيل على استحياء وبدون المجاهرة بذلك.

ونبه إلى أن الأيام المقبلة ستشهد إعلان علاقات عربية إسرائيلية جديدة فوق الطاولة كما نشرت جريدة هآرتس الإسرائيلية.

وكما نقلت الرأي العام الكويتية عن وزير الخارجية البحريني أن المنامة ستنهي الحظر على الواردات الإسرائيلية، إضافة إلى خبر زيارة شارون لإحدى دول المغرب العربي.

الخطر الحقيقي
لاحظت افتتاحية الوطن القطرية أن أعمال العنف في العراق تبدو وكأنها دون نهاية وبدأت تأخذ طابعا شرسا للغاية ينذر بأوخم العواقب، وما لم يدركه العراقيون حتى الآن هو أن ما يحدث سيترك الكثير من الآثار السلبية على وحدة بلدهم وأمنه واستقراره.

وقالت إن التصعيد الجديد في أعمال العنف يأتي قبل نحو أسبوعين من الاستفتاء المرتقب على الدستور العراقي، وكأن المطلوب قلب الطاولة على الجميع ولو أدى ذلك للدفع باتجاه تقسيم وتفتيت العراق.

وبطبيعة الحال فما يحدث اليوم ينذر بكوارث حقيقية سواء بسبب ما يتعرض له الأبرياء من عمليات قتل أو بسبب النتائج المستقبلية التي يمكن أن يتمخض عنها هذا الاندفاع الجنوني للعنف والقتل والتفجير.

وخلصت إلى أن ما يشهده العراق من أعمال عنف هو ما يشكل خطرا على مستقبله وليس الدستور المقترح فهذا في نهاية الأمر نص قابل للنقاش والتغيير والتعديل كلما استشعر العراقيون ضرورة لذلك، في حين أن ما يتسبب به العنف وعمليات التفجير سيكون من الصعب إصلاحه أو تعديله أو تغييره.

"
نعم للسلام والمصالحة الوطنية تعني كفى سفكا للدماء والعودة للوعي والرشد والتمسك بمبادئ ثورة التحرير التي دفع فيها الشعب الجزائري مليون شهيد ثمنا للاستقلال والحرية
"
الخليج الإماراتية
فرصة للجزائريين

اعتبرت افتتاحية الخليج الإماراتية أن نتيجة الاستفتاء الجزائري على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تؤكد توق الجزائريين للانعتاق من مرحلة دموية طويلة بكل أهوالها ونتائجها الكارثية، والدخول في مرحلة السلام للتعويض عما فات من استنزاف لطاقات الجزائر بشرا واقتصادا وتنمية.

وقالت إن "نعم للسلام والمصالحة الوطنية" تعني كفى سفكا للدماء، وتعني العودة للوعي والرشد والتمسك بمبادئ ثورة التحرير التي دفع فيها الشعب الجزائري مليون شهيد ثمنا للاستقلال والحرية.

وأن يقول معظم الجزائريين نعم للسلام والمصالحة فهذا يعني رفضهم عقدا ونصف العقد من القتل والذبح والتخريب تحقيقا لغايات وأهداف تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان ومنها الحق في الحياة والحرية.

وأشارت إلى أنه امتحان للجزائريين كافة، علهم استخلصوا العبر من الماضي كي يبدؤوا على الفور تطبيق مضمون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لأن فيه الخلاص من الماضي والانطلاق نحو المستقبل.

المصدر : الصحافة الخليجية