تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مواضيع متفرقة, فنقلت إحداها عن قادة القوات الأميركية في العراق قولهم إن الجيش الأميركي هناك أصبح جزءا من المشكلة, وتطرقت أخرى لإطلاق سراح جوديث ميلور, في حين تحدثت ثالثة عن كذبات الجنرال مشرف.

"
وجود القوات الأميركية في العراق يغذي التمرد هناك ويعزز الاتكال غير المرغوب فيه للجيش العراقي الوليد على القوات الأميركية, كما أنه يعطي دفعة ونشاطا للإرهابيين عبر الشرق الأوسط
"
جنرالات أميركيون في العراق/لوس أنجلوس تايمز
مهمة البطل
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الجنرالات الأميركيين الذين يديرون الحرب في العراق أدلوا بتصريحات علنية هذا الأسبوع بشأن الوضع العسكري هناك, أكدوا فيها أن 149 ألف جندي أميركي في العراق أصبحوا, على نحو متزايد, جزءا من المشكلة.

وقال هؤلاء الجنرالات إن وجود القوات الأميركية في العراق يغذي التمرد ويعزز الاتكال غير المرغوب فيه للجيش العراقي الوليد على القوات الأميركية, كما أنه يعطي دفعة ونشاطا للإرهابيين عبر الشرق الأوسط.

وخلصوا إلى أن على الحكومة الأميركية أن تبدأ سحب قواتها بشكل تدريجي وفوري.

وقالت الصحيفة إن تعليقات هؤلاء الجنرالات تعطي تقييما للنصر العسكري الأميركي في العراق أقل أهمية من التقييمات الأخيرة للرئيس الأميركي جورج بوش.

ونقلت عن مصادر عسكرية ذات صلة بإستراتيجية قائد القوات الأميركية في العراق جورج كيزي تخطيط هذا الأخير لسحب القوات الأميركية على مراحل, بحيث يتم سحب القوات الموجودة في 14 محافظة يعتقد الأميركيون أنها أصبحت أكثر أمانا, وتبقى أغلب القوات في المناطق السنية رغم أن أغلب ضحايا القوات الأميركية تسقط فيها.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة نيويورك تايمز إن ما يسميه العسكريون "مهمة البطل" وهي سحب جثث القتلى الأميركيين في العراق عسكريين ومقاولين من المكان الذي لقوا فيه حتفهم, تمثل أرقا ومأساة للذين يكلفون بتنفيذها.

ونقلت الصحيفة عن الكابتن لابيدو قوله إن بعض الجنود يعتبرون مهمات البطل قاسية عليهم من الناحية العاطفية ولا يريدون تنفيذها, بينما يقبل بعضهم بها على مضض.

"
من المستحيل أن يكشف الصحفيون ما يجري داخل الحكومات إذا كانوا ملزمين بعدم الحديث إلا مع من لا يمانعون في إعلان أسمائهم
"
نيويورك تايمز
ميلور تغادر السجن
تحت هذا العنوان قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن طاقم الصحيفة مرتاح لإطلاق سراح جوديث ميلور العاملة بنفس الصحيفة والتي كانت قد اعتقلت لمدة تقل بقليل عن ثلاثة أشهر لرفضها الكشف عن مصدر معلوماتها.

وذكرت الصحيفة أن الانفراج جاء بعد أن اتصل مصدر المعلومات بالصحفية وطلب منها الإدلاء بالمعلومات الخاصة به أمام لجنة المحلفين المكلفة بالتحقيق في ما إذا كان مسؤول حكومي قد خرق القانون وسرب القصة التي فضحت اسم عميلة في وكالة الاستخبارات الأميركية أمام الصحافة.

ونددت الصحيفة بغياب قانون يمنح الصحفيين الحق في التستر على مصدر معلوماتهم.

وأشارت في هذا الإطار إلى أنه من المستحيل أن يكشف الصحفيون ما يجري داخل الحكومات إذا كانوا ملزمين بعدم الحديث إلا لمن لا يمانعون في إعلان أسمائهم.

وعبرت الصحيفة في الأخير عن أملها في أن يكون إطلاق ميلور محفزا لزعماء الكونغرس على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حرية الصحافة كما يكفلها الدستور الأميركي.

"
مشرف مهتم أكثر بصورته في الغرب منه بتطبيق السياسات التي يقول إنه يدافع عنها, بل لا يستطيع حتى أن يقول الحقيقة
"
واشنطن بوست
كذبات الجنرال مشرف
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف غالبا ما يشتكي من أن بلاده تصور بصورة غير عادلة على أنها بلد يستشري فيه الغصب والعنف ضد النساء وأن الحكومة غالبا ما تتغاضى عن مثل تلك الأحداث, مشيرة إلى أنها تستحق بالفعل ما يقال عنها.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار ما قالته منظمات حقوق إنسان في باكستان من أن هناك آلاف الهجمات سنويا, بما فيها الاغتصاب الجماعي و"قتل الشرف" الذي يمارس على النساء اللاتي يتهمن بعلاقات جنسية خارج إطار الزوجية دون أن تضع الحكومة حدا لذلك.

ومشرف -حسب الصحيفة- مهتم أكثر بصورته في الغرب منه بتطبيق السياسات التي يقول إنه يدافع عنها, بل لا يستطيع حتى أن يقول الحقيقة.

وأوردت كذبة أخرى لمشرف قائلة إنه كذب من قالوا إنه قال في إطار الحديث عن الطبيبة التي اغتصبت ثم انتقلت إلى كندا "إن عدة نساء باكستانيات ادعين أنهن تعرضن للاغتصاب لا لشيء إلا لأنهن كن يردن إقامات في ذلك البلد".

وقالت الصحيفة إنه وبعد أن أدى تصريحه ذلك إلى زوبعة، رد بكذبة جديدة مدعيا أنه لم يصرح به أصلا وأن من صرح بمثل ذلك فهو "غبي وأبله", مشيرة إلى أن تصريحاته تلك بالصوت موجودة على موقعها لمن يريد سماعها مباشرة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه إن كان من يصرح بتلك الأشياء "غبي وأبله" فإن مشرف هو كذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية