تطرقت الصحف الأميركية اليوم إلى أجندة الرئيس بوش في ولايته الثانية ولمشاعر العائلات الأميركية التي فقدت أعزاء لها في العراق، وكذلك أثر كارثة تسونامي الكئيب على احتفالات رأس السنة الجديدة.
 
"
العراق سيكون على قمة أولويات الرئيس بوش خلال ولايته الثانية في أول سنتين على الأقل
"
ماكس بوت/واشنطن تايمز
أجندة بوش
قالت واشنطن تايمز إن دول محور الشر الثلاث كما وصفها الرئيس بوش ستتصدر اهتمامات سياسته الخارجية في فترة ولايته الثانية بالإضافة إلى عملية سلام الشرق الأوسط ورأب الصدع مع الحلفاء الأوروبيين الذي خلفه الغزو الذي قادته أميركا على العراق.
 
وتقول الصحيفة إن العراق سيكون على قمة أولويات الرئيس بوش خلال ولايته الثانية في أول سنتين على الأقل وفقا لما قاله ماكس بوت الخبير في شؤون العراق بمجلس الأمن القومي أمام لجنة العلاقات الخارجية.
 
لكنها استدركت بأن الجهود في الفترة القريبة القادمة ستنصب على إغاثة منكوبي كارثة تسونامي، وقد عبر الرئيس بوش عن ذلك مؤخرا حينما  أعلن يوم السبت أن أميركا تشارك العالم مشاعر الأسى والحزن للخسائر البشرية الفادحة والمأساة الإنسانية الكبرى.
 
وقالت إن النجاح الأميركي في العراق يمكن أن يعزز من مصداقية الرئيس بوش خاصة إذا جرت الانتخابات هناك وتمت السيطرة على أعمال العنف والفوضى. أما عن الدولتين الأخريين وهما ايران وكوريا الشمالية فإنهما لا تقلان أهمية عن العراق خاصة وأنه يتهمهما بمحاولة تطوير أسلحة نووية ورعاية الإرهاب.
 
وأضافت أن عملية سلام الشرق الأوسط بدورها تفرض نفسها على أجندة بوش ومن المتوقع أن يلعب دورا محوريا في مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرلئيلية المتوقعة بعد انتخاب قيادة فلسطينية جديدة إثر رحيل ياسر عرفات.
 
وعلى صعيد آخر قالت إن من المحتمل أن تستأثر الصين بنصيب كبير من الاهتمام على ضوء ثقلها الاقتصادي والسياسي المتنامي، كما أن إدارة بوش  سترمق روسيا بعين قلقة بسبب تركيز الرئيس بوتين المزيد من السلطات بيديه، ولكن الصحيفة استدركت بالقول إن الأولويات يمكن أن تتغير سريعا في هذا العالم كما جرى بعد هجمات 11 سبتمبر.
 
"
الحزن وحد العائلات الأميركية التي فقدت أعزاء لها في العراق، ولكن فرقها الخلاف على الحرب
"
نيويورك تايمز
حزن وخلاف
تناولت نيويورك تايمز مشاعر العائلات الأميركية التي فقدت أقارب لها في العراق وقالت إنه مع تجاوز عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق 1300 شخص فإن العائلات الثكلى يوحد الحزن بينها ولكن يفرقها الخلاف على الحرب حيث تنقسم العائلات إلى معسكرين أحدهما يمتزج شعور الأسى والحزن   بالفخر لتأييدهم شن تلك الحرب، والثاني يرى أنهم ضحوا بأعزائهم عبثا في حرب لا طائل من ورائها ولم يكن لهم فيها ناقة ولا جمل.
 
واستشهدت الصحيفة بمقابلات مع أسر الجنود القتلى حيث بدا الانقسام في الرأي بينها واضحا فمنها من يرى فيها حربا وقائية، وأخرى ترى أنها لم تكن تستحق تلك المعاناة والمكابدة.
 
وتقول إن انقسامات شبيهة ظهرت خلال حرب فيتنام التي حصدت أرواح 58 ألف جندي أميركي فكان من بين أقارب الضحايا من رأى أن جنودهم لم يمنحوا الفرصة لتحقيق النصر ومنهم من رأى فيها حربا خاسرة منذ البداية لا مبرر لها أصلا والآن عادت الحرب على العراق لتطرح نفس السؤال حول الحكمة من شن تلك الحرب والاستقطاب المجدد في أوساط الشعب الأميركي والعائلات الثكلى بين مؤيد ومعارض.
 

"
لم يسبق إطلاقا أن كان دخول العام الجديد بهذه الوطأة الثقيلة والكئيبة
"
غيوران بيرسون/يو أس أي توداي

ظلال كئيبة
قالت يو أس أي توداي عن كارثة تسانومي إن هذه الكارثة الإنسانية الضخمة ألقت بظلالها على احتفالات العالم برأس السنة الجديدة، وفي هذا السياق نقلت عن رئيس الوزراء السويدي غيوران بيرسون قوله "إنه لم يسبق إطلاقا أن كان دخول العام الجديد بهذه الوطأة الثقيلة الكئيبة".
 
وذكرت الصحيفة أن الأوروبيين كان لهم نصيبهم من فقدان أحبائهم خلال المد البحري الذي اجتاح مناطق جنوب شرق آسيا مما ألقى بظلال كئيبة على احتفالات العام الجديد وترك الآلاف في حسرة على فراق أعزائهم، فمن السويد وحدها كان هناك نحو 2500 سائح اختفت آثارهم، أما سويسرا فكانت بانتظار أخبار عن نحو 700 من مواطنيها في المنطقة التي ضربها تسونامي، في حين اختفى 118 فرنسيا على الأقل.
 
وأوردت بعض مظاهر الحزن التي ألقت بظلالها على الاحتفالات مثل قول رئيس بلدية نيويورك لدى بدء العد التنازلي لحلول العام الجديد "إن علينا أن نفكر في شقاء وآلام الآخرين قبل أن نأوي إلى الفراش لنشعر كم نحن محظوظين".
 
وذكرت كذلك أن حشدا يقدر بمليون شخص في سدني وقفوا دقيقة صمت إحياء لذكرى الضحايا، في حين وقف المحتفلون في لندن دقيقتي صمت.
 
وفي حين ذكرت الأنباء أن مبيعات الألعاب النارية في ألمانا سجلت تراجعا عن نظيراتها في العام الماضي طالب مستشار النمسا بالتخلي عن استخدام الألعاب النارية.
 
وأضافت أن الكارثة ألقت بظلالها كذلك على سكان باريس في حين تم إلغاء إطلاق الألعاب النارية بإندونيسيا التي طلب رئيسها من شعبه التضرع إلى الله بعدم تكرار الكارثة.

المصدر : الصحافة الأميركية