سمير شطارة- أوسلو

"
قناة "سوريو" هي أول قناة تبث باللغة الآرامية من مدينة سودرتاليا بالسويد
"
أعدت صحيفة آفتن بلادا السويدية تحقيقا عن قناة آشورية اتخذت من السويد موطنا لها، وقالت الصحيفة إنه بعد أن ظهر أولا النادي الرياضي الآشوري، هاهم الآشوريون اليوم يملكون قناة تبث لـ82 دولة في العالم بلغة طالما كانت ممنوعة في أماكن كثيرة.

وأفادت الصحيفة بأن قناة "سوريو" هي أول قناة تبث باللغة الآرامية من مدينة سودرتاليا بالسويد، لكن يعقوب ميرزا معلم هذه اللغة والعامل في غرفة تحرير الأخبار اشتكى من ضيق الحال وضعف الموارد المادية، وكان ميرزا يقدم خلال زيارة ميدانية برنامجا ثقافيا بعنوان "الفراغ"، ويقول إنهم يجرون لقاءات مع الآشوريين الذين نجحوا في حياتهم بأوطانهم الجديدة مثل المخرج السينمائي يوسف فارس ووزير المالية إبراهيم بيلان.

ويرى ميرزا -بحسب الصحيفة- أن القناة التي اعتبرها مولودا جديدا لقيت ترحيبا كبيرا من الرابطة الآشورية، إلا أنه اشتكى من قلة المساعدات.

ونقلت الصحيفة عن سيمون برمانو (وهو من الآشوريين) أن القناة الجديدة مهمة لقومنا، وعلى وجه الخصوص للصغار وكبار السن.

أما الجمعية الأكاديمية الآشورية فقد عبر رئيسها يعقوب إلياس عن دعمها للقناة وأبدى استعداده للتعاون مع القائمين عليها وتقديم يد العون لهم.

وتتساءل الصحفية السويدية أنيكا بيرسون التي أعدت التحقيق عن العوامل والإمكانات التي تكمن وراء استحداث هذه القناة ولماذا في هذه المدينة بالذات. فجاء جواب ميرزا كالآتي: لم يأت هذا الأمر فجأة ولكنه ثمرة جهود أربع سنوات من التفكير والإعداد. وقد اخترنا السويد بسبب الجو الديمقراطي السائد ولوجود الكثير من الآشوريين بهذه المنطقة. وقد حصلت القناة على مساعدة من الفريق القومي الآشوري.

ويذكر المسؤول الإعلامي بالقناة مارتين روحي أن العديد من المشاهدين يتصلون بهم من دول كثيرة منها سوريا والعراق وتركيا وجورجيا ولبنان وأوروبا.

وأثناء تجوال الصحفية السويدية في مرافق المقر لاحظت -كما تقول- برنامجا على الهواء يعرض حوارا عن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وكانت القناة تستضيف على الهواء الأسقف التركي سليبا أوزمان.

وقال روحي إن برامجهم تتناول القضايا الأوروبية وتتحدث عن أوروبا والحرب على العراق ومواضيع أخرى تتعلق بالآشوريين. وأضاف أنهم يعملون من أجل الاندماج ومواكبة التطور في البلدان التي يعيشون فيها.

وتذكر صحيفة آفتن بلادا أنه يعمل في القناة 20 شخصا بشكل تطوعي وبدون خبرة سابقة في هذا المجال. والعديد منهم لهم أعماله الشخصية، ويعطون من أوقاتهم للقناة دون مقابل.

والتقت الصحفية السويدية بمقدمة برنامج "عن المرأة" ماريا هرميز (21 سنة) التي عبرت عن حبها وشغفها بهذا البرنامج الشهري الذي تعرض فيه لقاءات مع الناجحات في حياتهن المهنية. وتقول ماريا إنها فخورة بكونها أصبحت أوروبية، الشيء الذي سمح لها ولغيرها بالاستفادة من الحرية المتاحة والمساواة بين الجنسين، وهو ما يفتقده الشرق الأوسط على حد قولها.

ومن ناحيته قال أحد العاملين في القناة وهو إنكيدو باهدي إن فكرة القناة استهوته ودفعته ليترك عمله في هولندا وينظم فريق عمل بالسويد من أجل خدمة قضايا قومه والدفاع عن حقوقهم الضائعة في بلدانهم الأصلية. ويعمل أنكيدو في البرمجة الموجهة للشباب بهدف حثهم على المبادرة للتحصيل العلمي. وتبث القناة الجديدة باللهجة الآرمنية إضافة إلى اللغة العربية.

وتحصل القناة على مساعدات شهرية من قبل بعض المقربين منها ومن بعض المؤسسات في السويد وبعض الدول الأوروبية، ويؤكد روحي على استقلاليتهم السياسية والدينية، ويأمل في الاستفادة مستقبلا من المؤسسات السويدية الرسمية والمدنية لرفع مستوى المساعدات المادية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر :