ذكرت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية أن الوزير دونالد رمسفيلد قرر إرسال الجنرال المتقاعد غاري لك إلى العراق لفترة غير محددة لمراجعة مجمل الوضع هناك بما في ذلك السياسة العسكرية وبرامج تدريب القوات العراقية وإستراتيجية التصدي للمقاومة.
 
وتقول الصحيفة نقلا عن أعضاء بالكونغرس ومحللين عسكريين إن الفترة غير المحددة الممنوحة لذلك الضابط الذي يشار إليه بالبنان وسبق أن تولى قيادة القوات الأميركية بكوريا الجنوبية ويعمل حاليا مستشارا رفيعا لدى هيئة الأركان المشتركة تدل على تفاقم المأزق بالعراق.
 
وأضافت أن من بين الأدلة على تدهور الوضع هناك ما أعلنته مصادر عسكرية من أنها تفكر في إضفاء صفة الديمومة على الزيادة المؤقتة التي أقرها الكونغرس لتعزيز القوات الأميركية بثلاثين ألف جندي، رغم أن ذلك يعني زيادة النفقات العسكرية بمبلغ ثلاثة مليارات دولار.
 
وأوضحت نيويورك تايمز قول الناطق بلسان بالبنتاغون لورنس دي ريتا إن لك سيمنح صلاحيات واسعة وفترة غير محددة لإنجاز مهمته مع التركيز على أن رمسفيلد يشعر بالرضا عن أداء قادته العسكريين بالعراق، ولكنه يريد أن يقدم لهم كافة الدعم الذي يحتاجونه في تعاملهم مع ما أسماه بالأوضاع سريعة التبدل والتغير هناك.
 
كما أشارت إلى تصريح أحد كبار قادة الجيش بوزارة الدفاع أنه يجري البحث في إمكانية تمديد مدة خدمة احتياطي الحرس الوطني لمدة تزيد على السنتين، كما هي الحال الآن.
 
وأوردت الصحيفة أن عدد القوات الأميركية بالعراق يبلغ الآن 150 ألف فرد وهو أعلى عدد لها منذ سقوط بغداد، وقالت عن مهمة لك إنها إقرار تكتيكي بأن العمليات هناك بما فيها برنامج تدريب القوات العراقية قد وصلت إلى مفترق طرق ومرحلة حاسمة تقتضي اتخاذ القرار المناسب.
 
ومضت تقول نقلا عن ضباط الجيش وغيرهم ممن هم على معرفة بلك إنه خبير بالعمليات في العراق حيث قاد الفيلق الثامن عشر المحمول جوا بحرب الخليج عام 1991، وعمل مستشارا رفيعا للجنرال تومي فرانكس بقيادته لعمليات غزو العراق عام 2003 ويترأس فريقا صغيرا من الخبراء العسكريين.
 
وستكون مهمته الرئيسية كيفية التصدي لأكبر وأخطر المشاكل اليومية التي يواجهها الجيش الأميركي بالعراق، ويحظي بالتبجيل بين الجنود كموجه ومرشد لضباطهم وهو ضليع في تقديم التوصيات التي لا تمس كيان وسلطة القادة كما يقولون.
 
كما نقلت نيويورك تايمز عن السناتور الديمقراطي جاك ريد الذي سبق وأن خدم بالفرقة الـ 82 المحمولة جوا وزار العراق مؤخرا إن المهمة الموكلة إلى لك تدل على أن برنامج تدريب القوات العراقية لتتحمل أعباء المهمات الأمنية بدلا من الأميركية لا تسير على ما يرام.

المصدر : الصحافة الأميركية