تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم توقيع الاتفاق التمهيدي بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب وكذلك موافقة وكالة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام عقار جديد. كما تناولت آمال الأميركيين بأن يكون عام 2005 أكثر أمنا بالنسبة لهم.
 
 اتفاق سلام تمهيدي

"
أفريقيا استهلت عام 2005 ببداية جيدة جدا بتوقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وجيش التحرير في الجنوب
"
ثامبو مبيكي/ نيو يورك تايمز

 

عن الاتفاق التمهيدي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير  السودان قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الاتفاق التمهيدي الذي تم توقيعه يوم الجمعة في كينيا من شأنه أن يضع حدا لواحدة من أطول الحروب الأهلية رغم استمرار النزاع في دارفور.
 
ونقلت عن رئيس جمهورية جنوب أفريقيا ثامبو مبيكي الذي حضر مراسيم توقيع الاتفاق قوله "إن أفريقيا استهلت عام 2005 ببداية جيدة جدا".
 
ونقلت عن المسؤولين الأميركيين قولهم إن هذا سيجعل الوصول إلى اتفاق حول النزاع في دارفور أكثر يسرا وسهولة، وفي هذا السياق نبه ريتشارد باوتشر الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية إلى أن قضية دارفور لم تغب عن الذاكرة بعد.
 
وشكك بعض منتقدي الحكومة السودانية في صدق توجهات مسؤوليها نحو السلام بعد عقود من قيادة حملات عسكرية انتهجت أسلوب الأرض المحروقة.
 
وتقول نيويورك تايمز إن توقيع اتفاق السلام ليس سوى الخطوة الأولى على درب استعادة  جنوب السودان للحياة الطبيعية بعد أكثر من قرنين من الحروب والدمار والأمراض.
 
وتضيف أن النرويج أعلنت أنها ستستضيف مؤتمرا للدول المانحة في عام 2005 لتقديم المساعدات من أجل تنمية وتطوير البلاد خلال الفترة الانتقالية.
 
ونقلت عن منظمات الغوث توقعها عودة اللاجئين السودانيين إلى بلادهم بمجرد الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب كما أوردت ما ذكرته تقارير وكالات الأنباء عن نزول المئات من السودانيين إلى شوارع الخرطوم بعد إعلان توقيع الاتفاق التمهيدي وهم يحتفلون ويلوحون بالأعلام ويهتفون للسودان الجديد.
 
"
وكالة الغذاء والدواء الأميركية سمحت باستخدام عقار جديد  للتغلب على الآلام الناتجة عن مرض السكر
"
يو أس أي توداي
علاج جديد
أما يو أس أي توداي فتطرقت إلى إعلان وكالة الغذاء والدواء الأميركية موافقتها على استخدام عقار جديد لمكافحة آلام مرض السكر.
 
وقالت الصحيفة إن الوكالة سمحت باستخدام عقار ليريسا الذي تصنعه شركة فايزر للتغلب على الآلام الناتجة عن مرض السكر ولكنها لم تسمح باستخدامه لمعالجة نوبات الأمراض الأخرى.
 
 ونقلت عن الشركة المصنعة قولها إن العقار يعالج مجموعة من الأمراض  مثل التهاب المفاصل وآلام العمود الفقري وقالت إن أسعار أسهم شركة فايزر ارتفعت بنسبة 1% في بورصة نيويورك يوم الجمعة.
 
ونقلت يو أس أي توداي عن الشركة المصنعة تقديرها لعدد من  يلحق التلف بأعصابهم بسبب مرض السكر في أميركا بحوالي ثلاثة ملايين شخص في حين قدرت عدد من يلحق التلف بأعصابهم جراء مرض الحصوة بنحو 150 ألف شخص.
 
كما نقلت عن مدير الشركة قوله إن التجارب التي أجريت على تسعة آلاف مريض أثبتت أن استخدامه آمن وأن أعراض تناول العقار الجانبية تتلخص في جفاف الفم والنعاس وزيادة تدفق السوائل إلى الكاحل والأرجل وكذلك زغللة العينيين وقلة التركيز والدوار.
 
"
عام 2005 سيضع المزيد من العوائق أمام من يضمرون الشر لأمن أميركا وحريتها
"
دينيس بيلي/واشنطن تايمز
تفاؤل وأمل
وعن حلول العام الجديد 2005 كتب دينيس بيلي في صحيفة واشنطن تايمز يقول إنه رغم أن عام 2005 قد أطل على الأميركيين وهم منقسمون حول نتيجة انتخابات شهر نوفمبر، والعديد من جنودهم موجودون في العراق وخطر الإرهاب ما زال يلقي بظلاله عليهم، فإن هنالك عددا من الأسباب التي تدعو للتفاؤل بعام أكثر أمنا بالنسبة للأميركيين في عام 2005 على حد قوله.
 
وجاء في المقال أن من بين مبررات الشعور بالتفاؤل بدء النظام الجديد للتحقق من الهوية والمعايير الجديدة لمنح رخص السائقين بحيث يصبح من المستحيل على المجرمين أو الإرهابيين الحصول على رخص سياقة من بعض الولايات بسهولة.
 
ومن بين هذه المبررات كذلك نظام المراقبة والاستطلاع المتكامل الذي يستخدم الكاميرات التي تراقب كافة أنحاء البلاد وعبر شتى مناحي الحياة والمرافق في أميركا بأكملها وكذلك وجود مراقبة أفضل لجوازات سفر من يرغبون في زيارة البلاد عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية حيث ستطبق إجراءات جديدة فيما يعرف بجوازات  السفر البيولوجية.
 
 ومضى الكاتب في سرد مبرراته وذكر منها أيضا ما وصفه بتعزيز نجاعة وكفاءة جمع المعلومات الاستخبارية وتوثيق المعلومات الخاصة بالمسافرين لدى الدوائر الأمنية.
 
 واستطرد يقول إن من بين مبررات التفاؤل تلك إدخال نظام المعلومات البيولوجية وتحليل المعلومات بالإضافة إلى ما وصفه بتحسن الأوضاع في كل من أفغانستان والعراق بعد إجراء الانتخابات في البلدين.
 
ومن المبشرات التي ساقها الكاتب ما وصفه باستمرار سريان مفعول النظام الذي اختطه من سماهم بالآباء المؤسسين بمحاسبة الحكومة وما قضت به المحاكم مؤخرا من حق معتقلي غوانتنامو في الطعن في قرار اعتقالهم وكذلك منع الحكومة من الحصول على معلومات بواسطة مخبرين سريين تزرعهم في أوساطهم.
 
واختتم الكاتب سلسلة دوافع التفاؤل هذه بالقول إن عام 2005 سيضع المزيد من العوائق أمام من يضمرون الشر لأمن أميركا وحريتها.

المصدر : الصحافة الأميركية