علقت الصحف العربية اللندنية اليوم على حصاد العام الماضي عربيا، وعلى سيناريوهات انتخابات الرئاسة الفلسطينية، كما تطرقت إلى الموقف السوري من استئناف المفاوضات مع إسرائيل والقرار الدولي رقم 1559، وتحدثت عن موجات المد العاتية التي اجتاحت جنوب شرق آسيا.

 

التدخل الخارجي

"
شهدت السنة الماضية ما يمكن وصفه بمأسسة التدخل الخارجي في المنطقة، وكانت عربية دولية بفعل الشحن الإعلامي والسياسي خصوصا باستمرار الربط بين مسألة الإرهاب وقضايا المنطقة
"
عبد الوهاب بدرخان/ الحياة
علق الكاتب عبد الوهاب بدرخان في مقال له بصحيفة الحياة على حصاد العام الماضي عربيا، ورأى أن السنة الماضية شهدت ما يمكن وصفه "بمأسسة التدخل الخارجي على وقع مؤتمرات شعارها الإصلاح ووسط تنسيقات أمنية تجاوزت الأمن إلى السياسة".


وقال بدرخان إن "العام 2004 كان عربيا دوليا بفعل الشحن الإعلامي والسياسي، خصوصا باستمرار الربط بين مسألة الإرهاب وقضايا المنطقة".


وأضاف أن "الانتخابات الفلسطينية تفتتح عام 2005 على خلفية رحيل زعيم أمضى أعوامه الأخيرة سجينا مع تركة الثوابت التي دفع ثمنها من جراء وحشية الاحتلال الإسرائيلي وتطرف الانحياز الأميركي. أما الانتخابات العراقية فتأتي على خلفية اعتقال رئيس سابق والاستعداد لتقديمه للمحاكمة لتبدأ مسيرته نحو إعدام محقق، وعلى خلفية أنها باتت مشكلة في حد ذاتها إذا أجريت في موعدها أو أجلت إلى موعد آخر".


وتابع "
وسط المشهد العراقي والفلسطيني كان على العديد من الدول العربية أن يواجه عمليات إرهابية، كما في السعودية ومصر وسوريا، وسط ورشات داخلية تراوح بين التحضير للإصلاح وتعزيز استمرارية النظام. وكان أيضا على السودان -الذي يقترب شماليوه وجنوبيوه من التوقيع على اتفاق سلام- أن يتعامل مع نزاع جديد في دارفور وبداية نزاع آخر في الشرق".

 

ولفت الكاتب إلى أنه "فيما يتعاظم التدخل الخارجي على حساب تراجع النظام العربي، شهد عام 2004 عودة دولية إلى التعاطي مع الشأن اللبناني، من باب مجلس الأمن، وعبر قرار جديد من نوعه يهدف إلى تأمين الانسحاب السوري طوعا من لبنان".

 

الانتخابات الفلسطينية

اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن "هناك ضغوطا مرئية وغير مرئية لإنجاح المرشح الأبرز لانتخابات الرئاسة الفلسطينية السيد محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ليس لأنه الأفضل فلسطينيا وإنما لأن هناك انحيازا أميركيا وإسرائيليا بل وعربيا إلى صفه.

"
هناك ضغوط مرئية وغير مرئية لإنجاح أبو مازن في انتخابات الرئاسة الفلسطينية، ليس لأنه الأفضل فلسطينيا وإنما لأن هناك انحيازا أميركيا وإسرائيليا بل وعربيا إلى صفه
"
القدس العربي
وقالت الصحيفة "من الواضح أن هناك خطة معدة سلفا وجرى الاتفاق حولها مع مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين يمكن تحسس ملامحها في وقف الانتفاضة الفلسطينية، وتحويل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة من انسحاب من طرف واحد إلى انسحاب مؤطر، أي بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية الجديدة، وإعادة الحياة إلى اتفاقات أوسلو مجددا، وتقوية قوات الأمن الفلسطينية وفق تصورات بريطانية وأميركية ومصرية وأردنية، وإعادة دمج الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي مجددا، وإقدام حكومة شارون علي إجراءات تجميلية لإنجاح القيادة الفلسطينية الجديدة".

 

ولفتت إلى أن "السيد عباس هو المرشح الأبرز بل الوحيد الذي يستطيع تنفيذ هذا السيناريو حرفيا، ولهذا يحظي بالدعم الأميركي والعربي والإسرائيلي.

 

ودعت القدس العربي الناخبين الفلسطينيين إلى "التصويت وبأعداد كبيرة إلى جانب المرشحين السبعة الآخرين، فالسيد عباس يجب ألا يفوز بنسبة كبيرة من الأصوات حتى لا يتصرف وكأنه حصل علي تفويض شبه إجماعي من الشعب الفلسطيني بعد ذلك، ويوقع اتفاقات سيئة مع الإسرائيليين، على غرار اتفاقات أوسلو".

آفاق السلام

"
دمشق لم تتخل عن وديعة رابين فهذه الوديعة هي عهدة لدى واشنطن، ولا يستطيع أحد في الإدارة الأميركية أن يتخلى عنها من جانب واحد إلا إذا أراد البيت الأبيض أن يضرب عرض الحائط بمصداقيته
"
فاروق الشرع/ الشرق الأوسط
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في كلمة ألقاها أمس في افتتاح مؤتمر فروع الجبهة الوطنية التقدمية (الائتلاف السياسي الحاكم في سوريا) قوله إن "آفاق السلام في المنطقة رغم الدعوات المتكررة لاستئناف المفاوضات مسدودة"، محملا إسرائيل مسؤولية ذلك لأنها "تغلق باب السلام أمام الجميع".

ونسبت الصحيفة إلى الشرع أن "دمشق لم تتخل عن وديعة رابين، فهذه الوديعة هي عهدة لدى واشنطن، ولا يستطيع أحد في الإدارة الأميركية أن يتخلى عنها من جانب واحد، إلا إذا أراد البيت الأبيض أن يضرب عرض الحائط بمصداقيته حتى في ما يتعلق برعايته لعملية السلام".

وأشارت إلى أن الشرع أكد أن أي مفاوضات مع إسرائيل "ستكون عبثية لا جدوى منها، وأن الهدف منها التفاوض من أجل التفاوض، وليس التفاوض من أجل الوصول إلى حلول".

وعن القرار 1559، قالت الصحيفة إن وزير الخارجية السوري رأى أن هذا القرار "أريد منه والخلفيات التي سبقته وواكبته أن يكون بعيدا عن الأضواء وعن الأحاديث الدبلوماسية، وأنه ربما ولد هذا القرار في ظروف شبيهة بظروف اتفاق سايكس- بيكو عام 1916 الذي لم يعلم به أحد إلا بعد مرور عام أو أكثر عليه، ولكن القرار 1559 لم تمر أيام إلا وعلمنا به".

أمواج المد العالي
ذكرت صحيفة الحياة أن المدير العلمي للاتحاد العالمي للطبيعة جيف مكنيلي أعلن أن أمواج المد العالي "تسونامي" التي ضربت سواحل جنوب وجنوب شرق آسيا كانت ستتسبب بأضرار أقل لو تمت المحافظة بشكل أفضل على الثروة المرجانية ونباتات المنغروف.

ونسبت الصحيفة إلى مكنيلي أن منظمات حماية الطبيعة في الهند وسريلانكا حذرت منذ سنوات من الخطر المتنامي المحدق بالشواطئ، وأن هذه المنظمات طالبت بوقف اقتلاع أشجار المنغروف، لكن المسألة تنطوي على مصالح اقتصادية كبرى, فالأوروبيون يشترون ثمار البحر بأسعار منخفضة من السماسرة الآسيويين, لكن الثمن الذي تدفعه البيئة "لا يؤخذ أبدا بعين الاعتبار".

وأشارت إلى أن المدير العلمي للاتحاد العالمي للطبيعة أوضح أن الكارثة التي حدثت في جنوب شرق آسيا لن يكون لها تأثير كبير على الطبيعة، حيث إن هذه المناطق الساحلية ليست شديدة الغنى بالتنوع الحيواني والنباتي, وجميع الأجناس الموجودة فيها معتادة على مواجهة الأعاصير والعواصف.

المصدر :