تحدثت الصحف المصرية اليوم عن آخر تطورات أزمة دارفور، وموقف إسرائيل الرافض للمشاركة في المؤتمر الدولي للسلام في المنطقة المزمع عقده مطلع العام القادم في لندن، وأشارت إلى الانتقادات غير المسبوقة التي يتعرض لها حاليا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، وأفادت أن أهالي الجنود المصريين الثلاثة الذين اغتالتهم إسرائيل في رفح رفعوا دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

"
سيناريو العراق يتكرر الآن في السودان، وأكذوبة أسلحة الدمار الشامل العراقية هي نفسها أكذوبة الإبادة الجماعية في دارفور، فهل يستحق العرب كل هذه الضربات من الصديق الإستراتيجي أميركا؟!
"
الجمهورية

أزمة دارفور
تناولت صحيفة الجمهورية في افتتاحيتها آخر تطورات أزمة دارفور، واعتبرت أن "الحكومة السودانية بذلت كل جهودها لاحتواء الأزمة المفتعلة التي تحولت خلال منازعات قبلية محلية إلى مشكلة دولية بفعل القوى الطامعة متعددة الجنسيات التي وجدت في نفر من المتمردين المتنمرين للسلطة أداة رخيصة لإشعال الفتنة".

وأضافت الصحيفة أن الحكومة السودانية "تجاوبت -اتقاء لشر القوى الدولية المتربصة- مع المطالب المشروعة وغير المشروعة التي طالب بها مجلس الأمن الدولي، وأشركت الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بفعالية في عملية إطفاء الحريق، ولكن الذين أشعلوه في البداية هم الذين أوعزوا إلى النفر المباع باستئناف القتال وإرغام القوات الحكومة على الرد بالمثل".

ولفتت إلى أن الأزمة "عادت إلى نقطة البداية حتى تتيح فرصة أخرى للقوى المتربصة لاستئناف الهجوم، فحرضت أميركا مجلس الأمن مرة أخرى على معاقبة السودان وسارعت الإدارة الأميركية إلى التوقيع على قانون يفرض الحظر على واردات النفط السوداني وتجميد أموال بعض المسؤولين السودانيين والشركات السودانية كخطوة أولى لجر الأزمة إلى طريق التدخل العسكري المباشر".

وخلصت
الجمهورية إلى أن "سيناريو العراق يتكرر الآن في السودان، وأكذوبة أسلحة الدمار الشامل العراقية هي نفسها أكذوبة الإبادة الجماعية في دارفور، فهل يستحق العرب كل هذه الضربات من الصديق الإستراتيجي أميركا؟!".

المؤتمر الدولي
وفي افتتاحيتها علقت صحيفة
الأهرام على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفض بلاده المشاركة في المؤتمر الدولي الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للبحث في كيفية تفعيل خطة التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت إن "موقف شارون يمكن فهمه فقط من خلال إدراك أن إسرائيل لا تزال تتصرف من منطلق إملاء الشروط على الجانب الفلسطيني، وإن استمرار هذا النهج يمكن أن يطيح بكل الجهود الجارية، ويضعف من موقف القيادة الفلسطينية الجديدة، ويعطي لمقولات التشدد مبررات جديدة".


وخلصت الأهرام إلى أن المؤتمر الدولي المطلوب الآن للقضية الفلسطينية لابد أن يبحث جديا في تطبيق خطة خارطة الطريق ويضعها موضع التنفيذ. أما التهرب من كل ذلك بالتركيز على الإصلاحات في الجانب الفلسطيني، فيمكن أن يطيح بالخطة وبآمال السلام في الشرق الأوسط.

هجوم الموصل
أفاد مراسل الأهرام في واشنطن أن هجوم الموصل الأخير الذي أدى إلى مقتل 19 جنديا أميركيا، زاد بشكل غير مسبوق من حدة الانتقادات التي يتعرض لها وزير الدفاع دونالد رمسفيلد من مؤيدي الحرب على العراق ومعارضيها على حد سواء، الذين باتوا يجمعون على ضرورة تقديم استقالته.

"
أدى هجوم الموصل إلى تعالي الأصوات مجددا بضرورة تأجيل الانتخابات‏ بحجة أنه إذا كان الجيش الأميركي عاجزا عن حماية نفسه فكيف سيوفير الحماية لمراكز الاقتراع؟
"
الأهرام

وذكر المراسل أنه بعدما أضحت قضية عقد الانتخابات العراقية يوم ‏30‏ يناير/ كانون الثاني المقبل قد حسمت وأنها ستجرى في موعدها‏,‏ أدى هجوم الموصل إلى تعالي الأصوات مجددا بضرورة تأجيلها‏‏ وذلك بحجة أنه إذا كان الجيش الأميركي عاجزا عن حماية نفسه من مثل هذه الهجمات‏,‏ فكيف سيقوم بتوفير الحماية للآلاف من أماكن الاقتراع خاصة في المناطق السنية المضطربة؟

وأوضح أنه بدا واضحا ترصد الإعلام الأميركي برمسفيلد فور وقوع الهجوم، وذلك بسبب ضعف الإجراءات الأمنية في القاعدة الأميركية في الموصل.

وأشار المراسل إلى أنه بعدما كان الاعتقاد السائد بأن سبب الهجوم صاروخ أصاب الخيمة التي كان يتناول فيها الجنود الأميركيون طعام الغداء‏,‏ سارعت وسائل الإعلام الأميركية في توجيه اللوم لوزارة الدفاع لفشلها في حماية المكان رغم ورود تحذيرات سابقة بأنه يمثل هدفا سهلا لصواريخ المهاجمين العراقيين.

وأضاف أن المراقبين واصلوا توجيه أصابع الاتهام للبنتاغون بعد أن تبين أن الهجوم قام به "انتحاري" فجر نفسه بعدما تمكن من اختراق التحصينات الأمنية القوية للقاعدة العسكرية.

دعوى قضائية
ذكرت صحيفة
الوفد أن محكمة شبين الكوم الابتدائية التابعة لمحافظة المنوفية تنظر غدا دعوى قضائية من أحد أهالي الجنود الثلاثة الذين اغتالتهم القوات الإسرائيلية على الجانب المصري من رفح، ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوى اعتمدت على مواثيق الدستور المصري والقانون المدني ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

وأوضحت أن الدعوى أكدت أنه بارتكاب جريمة قتل الجنود المصريين الثلاثة خالفت إسرائيل معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة المصرية