"
الولايات المتحدة بنت حججها على الانطباعات أكثر من الحقائق
"
زوجة السعدي/لومانيتي
أوردت صحيفة لومانيتي الفرنسية الصادرة اليوم مقابلة مع زوجة المستشار العلمي السابق لصدام حسين عامر السعدي قالت فيها إن زوجها كان دائما مدافعا عن الحقيقة وعن بلده ولم يدافع قط عن الحكم هناك, مضيفة أنه يقبع الآن في غرفة لا تتعدى مساحتها سبعة أمتار مربعة في سجن المطار.

وذكرت زوجة السعدي هيلما الألمانية الأصل أن القوات الأميركية تمنع أقارب زوجها من زيارته ولا تسمح له باستقبال أي طرد يزيد وزنه على كيلوغرامين.

وقالت لومانيتي إن السعدي يقبع مع 100 معتقل آخر في سجن المطار الذي يحاط بإجراءات أمنية صارمة ويشتهر كسجن أبوغريب بسوء معاملة السجناء, مشيرة إلى أن اللفتنانت باري جونسون المسؤول عن السجون رفض السماح لهم بمقابلة السجناء أو التحدث عن حالة هؤلاء السجناء معتبرا أن الجيش الأميركي يحظر على الجنود التحدث عن حالة السجناء أو السماح للآخرين بمقابلتهم.

كما نقلت الصحيفة عن هيلما تأكيدها أن زوجها لم يكن أبدا عضوا في حزب البعث الحاكم وأن صدام تمسك به بسبب كفاءته العالية وعدم وجود أي طموحات سياسية لديه, فضلا عن قدرته الفائقة على التواصل مع الغربيين.

وأكدت هيلما للصحيفة أن زوجها لم يتقابل بصورة مباشرة مع صدام حسين منذ 1995, مشيرة إلى أنه لا تجوز معاقبة شخص بسبب "عمله الدؤوب وتصميمه القوي على إنقاذ بلده", متهمة الولايات المتحدة بأنها بنت حججها على "الانطباعات أكثر من الحقائق".

وتذكر هيلما أن آخر زيارة قامت بها لزوجها كانت في شهر فبراير/ شباط من العام الماضي وتقول إن عملاء المخابرات الأميركية كانوا يحيطون بها إبان زيارتها تلك وأنهم أكدوا لها أن زوجها كان ينبغي أن يطلق سراحه من فترة لظهور براءته.

لكن هيلما أكدت لـ"لومانيتي" أنها لم تعد تتلقى أي أخبار عن وضع زوجها الصحي والنفسي وأن الرسائل التي وصلتها منه قرئت قبلها كماأن أسطرا منها قد محيت لطمس أي أخبار تتعلق بأوضاعه داخل السجن.


المصدر : الصحافة الفرنسية