تناولت الصحف الأميركية اليوم الانتخابات العراقية, وضغوط واشنطن على إيران, والتوقعات بنقل المسؤولية الأمنية في بعض المدن الفلسطينية من جانب إسرائيل إلى الفلسطينيين, وكذلك نبأ اختفاء آثر نحو تسعة مليارات دولار من الأموال التي كانت مخصصة في عهد إدارة بريمر لإعادة إعمار العراق.
 
تنفس الصعداء
"
الاحتياطات الأمنية المشددة التي اتخذتها القوات الأميركية والعراقية يوم الانتخابات حالت دون تنفيذ وعيد المقاومة بتحويله إلى حمام دم
"
نيويورك تايمز
وحول الانتخابات العراقية ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاحتياطات الأمنية المشددة التي اتخذتها القوات الأميركية والعراقية يوم الانتخابات حالت دون تنفيذ وعيد المقاومة العراقية بتحويل هذا اليوم إلى حمام دم.
 
وقالت الصحيفة إن القادة العسكريين تلقوا معلومات استخبارية مسبقة عن عزم رجال المقاومة شن العديد من الهجمات الانتحارية لتحول بين الناخبين العراقيين وصناديق الاقتراع، مما دفع بهم لإصدار أوامر بحظر تحرك السيارات المدنية يوم الانتخابات.
 
وذكرت الصحيفة أن الكابوس الذي كان يجثم على صدور المسؤولين الأمنيين هو الخشية من تسلل انتحاريين يتنكرون في زي نساء إلى مراكز الانتخابات، وكان الحل الذي تفتقت عنه قريحة المسؤولين الأميركيين للتغلب على مشكلة عدم السماح للرجال بتفتيش النساء في مجتمع محافظ وفي ظل عدم وجود ما يكفي من النساء في وزارة الداخلية للقيام بهذه المهمة، هو اللجوء إلى تفتيش أول امرأة تصل إلى مركز انتخابي رئيسي ومن ثم الطلب منها تفتيش 10 نساء قبل أن تتولى امرأة أخرى المهمة وتقوم هي بالإدلاء بصوتها.
 
فساد مالي
"
اختفت 9 مليارات دولار كانت مخصصة لإعادة إعمار العراق  في عهد سلطة الائتلاف في العراق التي كان يترأسها الأميركي بول بريمر
"
تايم 
وعلى صلة بالعراق ذكرت مجلة تايم نقلا عن تقرير أميركي رسمي أن تسعة مليارات دولار كانت مخصصة لإعادة إعمار العراق فقدت آثارها في عهد سلطة الائتلاف في العراق والتي كان يترأسها الأميركي بول بريمر.
 
واستطردت الصحيفة أن السلطة تركت مبالغ كبيرة من أصل 8.8 مليارات دولار خاصة بالميزانية الأميركية عرضة لعمليات نصب واحتيال واختلاس، واقتبست من تقرير المفتش العام لعمليات إعمار العراق انتقاده إدارة بريمر لتقصيرها في مجال المحاسبة والشفافية.
 
وذكرت في هذا السياق ما ورد في التقرير من دفع رواتب للعديد من الأسماء دون وجود مستندات بتسلم هؤلاء تلك الأموال, كما أوردت مثالا آخر عن تلك الخروق يتمثل في السماح للمسؤولين العراقيين من جانب سلطات الائتلاف بتأخير الإعلان عن وصول دفعة بمقدار 2.5 مليار دولار تلقتها الحكومة المؤقتة من برنامج "النفط مقابل الغذاء" في الربيع الماضي.
 
كما نقلت كذلك رد بريمر القاسي على هذا التقرير الذي جاء في ثماني صفحات مكتوبة، واصفا التقرير بأنه تشوبه الأخطاء ويفتقر إلى الدقة.
 
تنسيق الضغوط على إيران
أما صحيفة واشنطن تايمز فتطرقت إلى ما قالت عنه إنه خطة يتم بحثها بين أميركا ودول خليج عربية للضغط على إيران حول مخاطر برنامجها النووي والصاروخي نقلا عن دبلوماسي أميركي مسؤول عن نزع السلاح.
 
ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون قوله للمراسلين في البحرين إنه يحاول تنسيق الجهود مع الدول الخليجية المجاورة لإيران من أجل الوصول إلى حل سلمي لمكافحة الخطر الذي يتهدد من أسماهم بحلفاء أميركا في المنطقة.
 
واقتبست الصحيفة عن بولتون قوله إن القدرات العسكرية الإيرانية لا تشكل في الوقت الحاضر خطرا مباشرا على أميركا ولكن على حلفائها من الدول العربية الخليجية في المنطقة.
 
وأشارت في هذا السياق إلى تصريحات ديك شيني مؤخرا التي لم يستبعد فيها اللجوء إلى القوة ضد إيران, ووضعه طهران على رأس قائمة الدول المستهدفة إذا لم تتخل عن برنامجها النووي، وتحذيره كذلك من أن إسرائيل قد تلجأ إلى ضربة استباقية لقصم ظهر البرنامج النووي الإيراني.
 
تهدئة وترقب
"
رغم الإجراءات التي تنوي إسرائيل القيام بها كتحرك إيجابي تجاه أبو مازن فإن الوضع هش ويمكن أن ينتكس سريعا في حالة حدوث هجمات من جانب أي من الطرفين
"
واشنطن تايمز
كما تناولت واشنطن تايمز الأنباء التي  ذكرت أن إسرائيل ستسلم السيادة الأمنية للفلسطينيين في أربع مدن بالضفة الغربية، في أكبر لفتة إسرائيلية تعبر عن انحسار زخم العنف منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
وقالت الصحيفة إن من شأن هذه الخطوة الإسرائيلية التسريع في إعادة استئناف المفاوضات السلمية بين الطرفين, كما أشارت إلى خطوة إسرائيلية مهمة أخرى هي إعلان مسؤول إسرائيلي أمس أن حكومته تنظر في العفو عن المطاردين الفلسطينيين, ما يضع حدا للجهود الإسرائيلية الدؤوبة خلال سنوات الانتفاضة الأربع التي أسفرت عن مقتل واعتقال عشرات "الفلسطينيين المتشددين".
 
وتعتقد الصحيفة أن هذه الإجراءات تنم عن رغبة الطرفين في وضع حد لسفك الدماء, واستدركت بأن هذا الهدف ليس في متناول اليد حتى الآن نظرا لرؤية كل طرف أن التقدم في تحقيق السلام يعتمد على الإجراءات التي يقوم بها الطرف الآخر.
 
وقالت إن الوضع هش ويمكن أن ينتكس سريعا في حالة حدوث هجمات من جانب أي من الطرفين.

المصدر : الصحافة الأميركية