تصدرت الانتخابات العراقية اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم حيث اعتبر بعضها أن الديمقرطية في طريقها إلى العراق ولكنها مغموسة في الدم وطالبت القوى الدولية باتخاذ موقف إيجابي، وتطرقت أيضا إلى هموم معتقلي غوانتانامو، كما تناولت الصحف شؤونا داخلية.
 
النصر للديمقراطية
"
رغم العنف المستشري فإن الديمقراطية هي ملهم العراقيين ومن واجب العالم العمل على تحقيق ذلك
"
أوبزيرفر
فقد عنونت صحيفة أوبزيرفر افتتاحيتها بـ"لابد للديمقراطية أن تنتصر" ودعت فيها الحلفاء إلى الرضوخ لآمال وطموحات الشعب العراقي.
 
وتبث الصحيفة آمالا بقدوم الديمقراطية إلى البلاد معتبرة أن مشاركة الغالبية في الانتخابات تعني النصر بحد ذاتها.
 
وحذرت الحلفاء من إفقاد الحكومة العراقية المنتخبة بريقها، حيث ينبغي عليهم المغادرة إذا ما طلب منهم ذلك، كما ينبغي إحياء الجهود لجعل المجتمع الدولي طرفا في انتقال العراق إلى مراحله الأخيرة.
 
كما نوهت إلى أن هذه اللحظة ليست حماسة تبشيرية أو أنها ضرب من التفاؤل الأعمى، ولكنها لحظة البحث عن أمل وسط عجلات تسير ببطء شديد، مؤكدة أنه رغم العنف المستشري فإن الديمقراطية هي ملهم العراقيين ومن واجب العالم العمل على تحقيق ذلك.
 
الديمقراطية والموت
"
يفترض في العراقيين أن يعدوا أنفسهم للانتخابات التي ستجرى اليوم ولكنهم ينحون منحى آخر لأنهار من الدم
"
فيسك/ذي إندبندنت
كتب روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت مقالا تحت عنوان "سنواصل التهليل للديمقراطية والعراقيون سيستمرون في الموت" قال فيه إنه يفترض أن يعد العراقيون أنفسهم للانتخابات التي ستجرى اليوم ولكنهم ينحون منحى آخر لأنهار من الدم.
 
وفي السياق نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن القائد العسكري الأميركي الجنرال جون أبي زيد ترجيحه أن مرتكبي التفجيرات الانتحارية سيخترقون مراكز الاقتراع خلال التصويت رغم الإجراءات الأمنية المشددة وغير المسبوقة.
 
وقالت الصحيفة إنه رغم توقع الرئيس الأميركي جورج بوش "أن شجاعة العراقيين ستجعل من إجراء الانتخابات أمرا ممكنا"، فإن قائده الأعلى في المنطقة حذر من أن "المتمردين وبدون شك سينقضون على مراكز الاقتراع بالأحزمة الناسفة تلف أجسادهم".
 
ونقلت عن أبي زيد تصريحه لصحف أميركية بأن معركة الانتخابات ستكون "قاسية ودموية" في المناطق السنية الأربع الأساسية.
 
كما نقلت عن رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي حثه للدول الصديقة على تحدي "المتمردين الذين يسعون لتمزيقنا وتمزيق عالمنا".
 
كابوس التعذيب
"
 كانت الظروف التي مررت بها في غوانتانامو مريرة وهي أدنى من التي يعيشها أسوأ المجرمين في الدول المتقدمة
"
بيغ /أوبزيرفر
كشفت صحيفة ذي إندبندنت عن قول أحد البريطانيين الذين أطلق سراحهم الأسبوع الماضي إنه تم تعذيبه بمحاولات خنقه وامتهانه مرارا وتكرارا في معتقل غوانتانامو الأميركي.
 
ففي أول تقرير يطفو على السطح منذ إطلاق سراحه، اتهم معظم بيغ (35 عاما) معتقليه الأميركيين بتهديد عائلته وقتل زملائه المحتجزين والتحقيق معه أكثر من 250 مرة.
 
وكان معظم كتب شهادة مؤلفة من 25 صفحة إبان حبسه الانفرادي بمعتقل غوانتانامو العام الماضي وذلك استعدادا لخضوعه لمحاكمة أميركية.
 
وقد أكد معظم في شهادته أنه أرغم على التوقيع على اعتراف زائف في المعتقل في 13 من فبراير/شباط 2003 من قبل المحققين ذاتهم الذين أخضعوه للتعذيب في قاعدة باغرام الجوية بأفغانستان، بأنه ينتمي إلى تنظيم القاعدة.
 
وكان معظم قد تحدث مع صحيفة أوبزيرفر أيضا لينقل لها الظروف المريرة التي خضع لها حيث اعتبرها أدنى مما يعيشه أسوأ المجرمين في الدول المتقدمة.
 
كما تحدث عن بالغ ساعدته لعودته إلى أسرته عقب محنة دامت ثلاث سنوات.
 
"
اتهم حزب المحافظين أمس حزب العمال بتبذير مليار جنيه إسترليني من مخصصات الضرائب لتأثيث وزخرفة المكاتب الحكومية
"
ديلي تلغراف
اتهام بالتبذير
كشفت صحيفة ديلي تلغراف عن اتهام حزب المحافظين أمس حزب العمال بتبذير مليار جنيه إسترليني من مخصصات الضرائب لتأثيث وزخرفة المكاتب الحكومية.
 
وقد حصلت الصحيفة على هذه الأرقام من فريق الخزانة المعارض حيث تظهر أن عملية التبذير بدأت منذ 1997 بدواعي الرفاهية لمكاتب الوزراء وموظفيهم.
 
وكان زعيم حزب المحافظين مايكل هاوارد قد اتهم حزب العمال بإنفاق مبالغ طائلة كان من الممكن أن تنفق على خدمات الصحة والتعليم وغيرها.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الادعاء جاء بناء على أرقام صدرت عن الحكومة عقب مطالب أطلقها النائب جورج أوسبورن، وزير الخزانة في حكومة الظل.
 
وتشمل تلك الأرقام 101 مليون جنيه صرفت على أعمال التجديد من قبل وزارة الخارجية و105 ملايين في مجلس  الوزراء و33 مليونا في الرياضة و 24 مليونا في البيئة والشؤون القروية والأغذية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأموال لم تذهب إلى أكبر عمليتي تجديد وهما إعادة بناء وزارة الدفاع التي تكلف مليار جنيه، وتجديدات في الخزانة تقدر بـ 700 مليون جنيه إسترليني.

المصدر : الصحافة البريطانية