دعوة نرويجية للاقتداء بالإمارات في استثمار النفط
آخر تحديث: 2005/1/24 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/24 الساعة 16:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/14 هـ

دعوة نرويجية للاقتداء بالإمارات في استثمار النفط

بنية تحتية في دبي تغار منها النرويج


سمير شطارة ـ أوسلو

 

تطرقت صحيفة داق بلادا النرويجية اليوم للتطور الذي تشهده دبي من كافة الاتجاهات، مستغلة ثروة النفط لإقامة البنية التحتية واستغلالها في ضمان مستقبل الأجيال القادمة وبمنأى عن النفط نفسه.

رجل الأعمال النرويجي الكبير بيورن يالستن الذي ظل يتردد على دبى منذ 1993 أكد للصحيفة النرويجية أن على الساسة وصناع القرار في النرويج أن يتعلموا من الإمارات كيفية استثمار الثروة النفطية لتأمين المستقبل، قائلاً إنه في حين تركز النرويج على ادخار عائدات النفط لصندوق الأجيال على صورة أموال وثروات، اختارت دبي أن تستعمل قسطاً كبيراً من عائدات النفط والغاز لبناء البنية التحتية للمستقبل.


ولم يخف يالستن أثناء حديثه إعجابه بالتقدم الذي حققته إمارة دبي في عدة مجالات، واصفاً مجال التعليم بأنه متميز، كما أبدى إعجابه بمستوى الخدمات الصحية واعتبرها من بين الخدمات الأفضل التي تقدم في العالم.

وأوضح يالستن الذي يمتلك شركة كبيرة بالإمارة أنه لا وجود للفقر في دبي، وأن أقل دخل للفرد يساوي 150 ألف كرون نرويجي بالسنة (الدولار يعادل 6.5 كرونات نرويجية).


في السياق نفسه رأى رجل الأعمال النرويجي أن محمد بن راشد آل مكتوم الذي وصفه بأنه خلف هذه النهضة يريد بهذا التطور بناء أرجل كثيرة تقف عليها دبي، وذلك انطلاقاً من معرفة المسؤولين في دبي بأن النفط محدود الأجل، وأنه لا محالة منته.

 

وأضاف أنهم سعوا بطرق ذكية إلى التركيز على إقامة مشاريع سياحية تضمن حياة كريمة في المستقبل، وضرب أمثلة لتك المشاريع بطيران الإمارات وبرج العرب أفخم وأغلى فندق في العالم.


كما أوضح يالستن أن دبي تقوم الآن ببناء مشاريع جديدة في البحر فريدة من نوعها مثل مشروع جزيرة النخلة، ومشروع فندق برج دبى أعلى بناء في العالم، ومشروع الكرة الأرضية وهو عبارة عن مجموعة جزر في البحر تشكل خارطة العالم سيتم استحداثها لتستثمر لاحقا من قبل رجال الأعمال وأغنياء العالم.


وأضاف يالستن أن إستراتيجية مشايخ دبي ترتكز بذلك على إيجاد وطرح بديل قوي ينافس كلا من سينغافورا وهونغ كونغ، وبناء على هذا التطور السريع قامت دبي ببناء قرية للإنترنت في فترة لم تتجاوز ثمانية أشهر، كما كان لإنشاء مدينة دبي الإعلامية ما له من استقطاب كبرى شركات الإعلام في اختيار مقراتها في مدينة الإعلام بدبي.


وعزا يالستن أسباب التفوق في إمارة دبي على النرويج بطبيعة الأنظمة والقوانين المتعامل بها في هاتين المنطقتين، مؤكداً أن أنظمة الحكم تختلف بين النرويج والإمارات مما يعطي المسؤولين في الإمارات حرية أكثر في اتخاذ القرارات المناسبة في حينها، وهي لا تتسنى لرجال الأعمال والاقتصاد في النرويج الذين يحكمون بقوانين وضرائب تفوق التصور ويتعطل معها أي تطور ونهوض في هذا الصدد.


ولا يرى يالستن بأسا من أن يتعلم الساسة النرويجيون من نظرائهم في الإمارات كيفية استحداث قوانين من شأنها أن ترفع الحياة الاقتصادية بما يتماشى مع حفظ وسلامة حق الأجيال القادمة في العيش بسعة ورغد.


ومن جانبه أكد أوفا أندرياس إيغلاند أحد كبار الاقتصاديين في النرويج أنه رغم إعجابه بالتطور الحاصل في دبي فإنه يرى أن حاكم دبي مكتوم بن راشد يحكم الإمارة بقبضة من حديد، موضحاً لصحيفة داق بلادا النرويجية بأنه لا يتصور أو لا يقبل أن يرى يوماً ما الملك هارالد الخامس -ملك النرويج- يحكم بنفس الآلية، كما يشعر إيغلاند بالفخر والاعتزاز بأن النرويج تساعد بمدخرات صندوق النفط المحتاجين عبر العالم، في إشارة واضحة لمساعدات الإمارات لمتضرري كارثة تسونامي التي لا تقارن مع سمعتها وغناها ومع ما قدمته الدول الأخرى.



 

أما هيغا أمو المختصة في مجال الاقتصاد فقد اعتبرت خلال حديثها مع الصحيفة أن الشيوخ في الإمارات ينظرون للمستقبل برؤية ثاقبة وقد صنعوا من دبي منهاتن عصرية، تتيح الفرص  للجميع وتمكنهم من تطوير إمكانياتهم، واستطاع  الشيوخ على حد تعبيرها من أقامة مجتمع يمكن أن يعيش فيه الجميع.

_______________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة النرويجية