رمسفيلد متهم بجرائم حرب في العراق أمام القضاء الألماني (الفرنسية/أرشيف) 


خالد شمت - برلين


ذكر تقرير تنشره مجلة دير شبيغيل الألمانية في عددها الصادر غداً الاثنين أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لن يشارك هذا العام في المؤتمر السنوي لسياسات الدفاع والأمن الدوليين المقرر انعقاده في مدينة ميونيخ الألمانية في الفترة من 11- 13 فبراير/شباط القادم. 

 

ونوهت دير شبيغيل إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس الألماني هورست كوهلر والمستشار غيرهارد شرودر ووزير خارجيته يوشكا فيشر سيشاركون في المؤتمر الذي سيحظى أيضا بمشاركة وزراء الدفاع والخارجية لأربعين دولة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في حلف الناتو.

  

وأشارت الصحيفة إلى أن رمسفيلد سيوفد إلى المؤتمر بدلاً من حضوره دوغلاس فيث الرجل الثالث في البنتاغون  المحسوب على الصقور داخل تيار المحافظين الجدد وصاحب الدور الهام  في إعداد خطة غزو العراق والمعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران.

 

ونقلت دير شبيغيل عن المشرف الألماني على مؤتمر ميونيخ هورست تليشنيك قوله إن تخلف رمسفيلد عن الحضور يسبب صدمة لنظرائه من وزراء الدفاع الأوربيين الذين يولون أهمية كبرى للحديث معه بشأن الأزمة الحالية المتعلقة بإيران وبرنامجها النووي.

 

وأوضح تليشنيك أن تبرير الوزير الأميركي لعدم مشاركته في المؤتمر بانشغاله برحلة خارجية يخفي السبب الحقيقي لعدم حضوره وهو رفع دعوى قضائية ضده أمام جهاز الادعاء العام الألماني تتهمه بتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان وقعت في العراق.

 

وأكدت دير شبيغيل أن وزير الدفاع الأميركي بدأ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي التهديد بمقاطعة مؤتمر ميونيخ إذا لم توقف الحكومة الألمانية سير إجراءات القضية التي رفعتها ضده -أمام القضاء الألماني أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- منظمة حقوقية أميركية من نيويورك.

 

وكشفت الصحيفة الألمانية عن بذل الإدارة الأميركية محاولات ملتوية وفاشلة لإقناع وزير الدولة الألماني كلاوس شاريوث -خلال زيارته لواشنطن الشهر الماضي- بإيقاف إجراءات الدعوى ضد رمسفيلد، لكن المسؤول الألماني أكد استحالة اتخاذ حكومته إجراء كهذا مؤكدا استقلال القضاء الألماني.

 

وذكرت الصحيفة أن المجموعة الحقوقية الأميركية رفعت القضية ضد رمسفيلد أمام المدعي العام الألماني كاي نيم استنادا إلى سماح قانون العقوبات الألماني برفع دعاوى قضائية على المتهمين بارتكاب جرائم مناهضة لحقوق الإنسان حتى لو وقعت هذه الجرائم خارج ألمانيا.

 

ووفقاً لما أوردته دير شبيغيل فقد تضمنت عريضة الدعوى اتهام وزير الدفاع الأميركي بتحمل المسؤولية الرئيسية عن جرائم حرب ضد المدنيين في السجون العراقية وسجن قاعدة غوانتاناموا.

_____________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الألمانية