لا تزال قضية تعذيب الأسرى العراقيين تتصدر الصحف البريطانية التي تساءلت عما إذا كان المسؤولون الحقيقيون عن تلك الأفعال قد قدموا فعلا للمحاكمة, وفضلا عن ذلك تحدثت عن التحرش الجنسي الذي تتعرض له المجندات البريطانيات، كما لم تغفل جهود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

"
معاقبة جندي مثل غرنر لا تمنح العدالة للضحايا بل العكس, وعلى بريطانيا أن تتعلم من درس أبو غريب أن المسؤولية عن الأعمال البشعة لا تقع فقط على عاتق الأفراد الذين ارتكبوها
"
المسؤولون الفعليون
كتبت ميري ريدل تعليقا في صحيفة أوبزورفر تساءلت فيه عما إذا كان المسؤولون الحقيقيون عن التعذيب الذي تعرض له الأسرى العراقيون قد قدموا فعلا للمحاكمة, مشيرة إلى أنه على الزعماء الغربيين والجنود أن يستنطقوا ضميرهم اتجاه ما يجري في العراق.

وقالت المعلقة إنه في قديم الزمان عندما كانت الجيوش الغربية المحرر الشريف والنزيه والشعب العراقي مضيفهم المعترف لهم بالجميل, حذر المقدم البريطاني تيم كولينس قائد الوحدة الأولى في العراق جنوده من العواقب الوخيمة لارتكاب الفظائع من قبيل قتل نفس دون سبب يذكر.

لكن ريدل اعتبرت أن ذلك التحذير لم يجد شيئا بل تضاعفت الأعمال البشعة وتنوعت أشكالها, مشيرة إلى أن الذاكرة الجماعية دائما ما تضفي ضبابية على تفاصيل الفظائع.

وأوردت المعلقة في هذا الإطار بعض أجوبة الجندي الأميركي غرنر الذي أدين ببعض جرائم التعذيب في سجن أبوغريب وحكم عليه بعشر سنوات والذي ظل إلى آخر لحظة يصر على أنه لم يقم إلا بتنفيذ أوامر قادته, مضيفة أن الأفعال الفردية ليست سوى جزء من العدوى اللاإنسانية التي امتدت بتسلسل من الفلوجة إلى البيت الأبيض.

وحذرت المعلقة من أن معاقبة جندي مثل غرنر لا تمنح العدالة للضحايا بل العكس, مشيرة إلى أن على بريطانيا أن تتعلم من درس أبو غريب أن المسؤولية عن الأعمال البشعة لا تقع فقط على عاتق الأفراد الذين ارتكبوها.

"
20 جنديا بريطانيا إضافيا يواجهون الآن متابعة قضائية بسبب "اشتباه قوي" في مشاركتهم في التعذيب "المتعمد" للمدنيين العراقيين, مما جعل أعضاء في مجلس العموم البريطانيين يطالبون بتحقيق مستقل في دعاوى التعذيب
"
إندبندنت أون صنداي
دعاوى تعذيب جديدة
كشفت صحيفة إندبندنت أون صنداي أن 20 جنديا بريطانيا إضافيا يواجهون الآن متابعة قضائية بسبب "اشتباه قوي" في مشاركتهم في التعذيب "المتعمد" للمدنيين العراقيين, مشيرة إلى أن هذه القضية الجديدة جعلت بعض أعضاء مجلس العموم البريطانيين يطالبون بتحقيق مستقل في دعاوى التعذيب كلها.

وأوردت كذلك صحيفة أوبزيرفر أن المحققين التابعين للقوات البريطانية قد أكملوا تحقيقات حول 9 أحداث تعذيب مختلفة شارك فيها جنود بريطانيون عاملون في العراق وأنهم ينوون الآن تقديم دعاوى ضد أولئك الجنود على إثر التحقيقات التي أجروها.

وفي موضوع العراق كذلك قالت صحيفة صاندي تايمز إن عبد العزيز الحكيم الذي يعتبر أكثر المرشحين حظا في أن يصبح رئيس الوزراء القادم للعراق اعتبر قوات التحالف قوات احتلال ارتكبت أخطاء جسيمة في العراق أدت إلى مجازر ومآس للشعب العراقي.

وأضافت الصحيفة أن الحكيم قال إن العراق يستطيع أن يعتمد على جهوده الخاصة وعلى شعبه ولا يريد القوات الأجنبية على أرضه.

التحرش الجنسي
كشفت صحيفة إندبندنت أون صنداي عن تقرير سري حصلت على نسخة منه جاء فيه أن نصف المجندات البريطانيات تعرضن للتحرش الجنسي, مضيفة أن هناك نداءات تطالب وزير الدفاع البريطاني بأن يتعامل بسرعة مع الفضائح التي تعصف بالجيش التابع له.

وقالت الصحيفة إن التقرير الذي أعد السنة الماضية أشار إلى أن 1000 امرأة يعانين الآن أو قد عانين من التحرش الجنسي خلال الـ12 شهرا الأخيرة, مشيرة إلى أن أغلب الضحايا قد تحرش بهن واحد أو اثنان ممن هم برتبة أعلى منهن.

وذكرت أن ما يقلق المسؤولين العسكريين هو أن التقرير أشار إلى أن أحداث التحرش زادت السنة الماضية رغم التقرير المماثل الذي أعد قبل ثلاث سنوات.

من جهتها قالت صحيفة صنداي تلغراف إن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار تشارلز كينيدي تعرض لورطة عندما اتهمته إحدى أعضاء البرلمان عن حزبه أنه مارس التمييز الجنسي ضدها.

ونقلت الصحيفة عن تلك العضوة آنت بروك قولها في رسالة إلكترونية موجهة إلى كينيدي إنها ناقمة بسبب تنحيتها عن المشاركة في إعلان سياسة الحزب الخاصة بالأمومة.

وتحدثت أوبزيرفر عن سبب تفادي اختيار الرجال للزواج من النساء الذكيات, مشيرة إلى أن دراسة حديثة أثبتت أن ذلك لا يعود إلى بحث النساء عن من هم أذكى منهن أو عزوف الذكيات منهن عن الزواج.

بل أكدت تلك الدراسة أن أغلب النساء يبحثن عن رفيق حياة ملتزم كما أن أغلب الزيجات المستقرة هي التي بنيت على درجة من السلطوية بحيث يكون الرجل فيها دائما في القمة.

"
هدف عباس من خطوة  نشر القوات في غزة هو استئناف مفاوضات السلام والحيلولة دون هجوم موسع كانت إسرائيل تنوي القيام به
"
صنداي هيرالد
إظهار القوة
قالت صحيفة صنداي هيرالد إن رئيس السلطة الفلسطينية الجديد محمود عباس أطلق خطة محفوفة بالمخاطر ترمي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات المسلحة, مشيرة إلى أن إظهار عباس للقوة قد يرضي إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن ما يربو على 1000 شرطي فلسطيني انتشروا أمس في نقاط التماس شمال قطاع غزة في خطوة باركتها الحكومة الإسرائيلية حيث أنها ترمي إلى وقف إطلاق صواريخ القسام على مستوطنة سديروت.

وقالت الصحيفة إن هدف عباس من هذه الخطوة الجريئة هو استئناف مفاوضات السلام والحيلولة دون هجوم موسع كانت إسرائيل تنوي القيام به ضد القطاع للقضاء على مصدر تلك الصواريخ.



وحذرت الصحيفة من أن محاولة وقف المقاتلين الفلسطينيين ومنعهم من إطلاق صواريخهم قد يؤدي إلى اقتتال داخلي إلا إذا تم في إطار اتفاق شامل مع كل الفصائل, مشيرة إلى أن زعيم حركة حماس خالد مشعل لا يزال غير راغب في قبول الهدنة التي يطالب بها عباس.

المصدر : الصحافة البريطانية