تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتحدثت عن الغموض الذي يلف حادثة اختفاء 300 مليون دولار أخذت إلى خارج العراق, كما اعتبرت أن خطاب بوش ليس دليلا على تغير في السياسات وتطرقت للتهديد الإرهابي لمدينة بوسطن الأميركية.

"
المسؤولون العراقيون يتساءلون عن مصير 300 مليون دولار وضعت في أكياس ونقلت من العراق عبر طائرة متجهة إلى لبنان
"
نيويورك تايمز

اختفاء 300 مليون دولار
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين العراقيين يتساءلون عن مصير 300 مليون دولار كانت قد وضعت في أكياس ونقلت عبر طائرة متجهة إلى لبنان.

وقالت الصحيفة إن الهدف من إرسال تلك المبالغ كان شراء دبابات وأسلحة أخرى من تجار أسلحة دوليين كجزء من جهود مكثفة لتكوين وحدة مدرعة في الجيش العراقي الجديد.

لكنها أشارت إلى أن الجهة التي استلمت تلك الأموال والسبب الذي استلمتها من أجله لا يزالان غامضين, على الأقل بالنسبة للعراقيين الذين يحاولون جاهدين حل هذا اللغز.

وقالت الصحيفة إن تلك الصفقة أبرمت خارج المراقبة المالية الأميركية التي يراد منها "مساعدة العراقيين في استيراد البضائع بصورة شرعية", كما أنها تمت دون موافقة كامل أعضاء الحكومة العراقية المؤقتة الـ33.

من جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى أن تلك الصفقة الغامضة أصبحت قضية انتخابية في الحملة العراقية الحالية عندما هدد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان -المتهم بالرشوة- في مقابلة له مع قناة الجزيرة، بتوقيف غريمه السياسي أحمد الجلبي وتسليمه للشرطة الدولية.

وحسب نفس الصحيفة فإن الجلبي كان قد اتهم الشعلان علنا بإرسال مبلغ من المال خارج البلاد, ملمحا إلى أن جزءا على الأقل- من ذلك المبلغ استخدم في "مآرب أخرى".

"
رغم تنديد السنة والشيعة بالتفجير الذي استهدف مسجدا شيعيا, فإن فوهة عميقة لا تزال تفصل الطرفين خاصة فيما يتعلق بالاننخابات
"
واشنطن بوست
الوحدة لمواجهة العنف
قالت صحيفة واشنطن بوست إن أئمة السنة وأئمة الشيعة نددوا أمس في خطب الجمعة بالتفجيرات التي استهدفت مسجدا شيعيا وأدت إلى مقتل 15 شخصا, لكنهم اختلفوا في طريقة ربط تلك القضية بالانتخابات العراقية المزمع إجراؤها نهاية هذا الشهر.

ونقلت الصحيفة عن الإمام السني محمود الصميدعي قوله إننا نندد باستهداف دور العبادة, مشيرا إلى أن ذلك التفجير يستهدف تقسيم العراق وتفكيك وحدته.

أما الإمام الشيعي جلال الدين الصغير فنقلت عنه قوله إن إخوتنا السنة نأوا بأنفسهم عن هذه التفجيرات ونددوا بها، وقد عشنا وإياهم جنبا إلى جنب قرونا عدة وقويت بيننا أواصر القرابة والتعايش.

لكن الصحيفة لاحظت أنه رغم التنديد المشترك بهذه العمليات فإن فجوة عميقة لا تزال تفصل الطرفين, إذ بينما اعتبر الإمام الشيعي أن التفجيرات لن تزيدهم إلا إصرارا على التصويت في الانتخابات القادمة، اعتبر الإمام السني أن العنف المتزايد دليل على أن المناخ أخطر وأقل استقرارا من أن تجرى فيه انتخابات.

المثل والحقائق
تحت هذا العنوان كتب ديفد بروغس تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن من أراد أن يفهم أميركا كان حريا به أن يوجد في واشنطن يوم الخميس الماضي, في إشارة إلى يوم تنصيب الرئيس بوش لفترة ثانية.

وقال بروغس إن من كان موجودا هناك ذلك اليوم لابد أن يكون سمع بوش يقول "إن الحرية هي الأمل الأبدي للإنسانية وهي ما تتوق إليه النفس"، ولابد أن يكون شاهد أيضا عددا من الأغنياء السكارى وهم يحملون بعضهم البعض ويصرخون في الشارع بعد منتصف الليل بعد خروجهم من حفل تنصيب الرئيس.

وأشار الكاتب إلى أن ما رآه الناس ذلك اليوم في أميركا هو حقيقتها، خليط من المثل السامية والمادية الفادحة, مضيفا أن الذين لا يحبون أميركا يعتبرون هذا التناقض الصارخ دليلا على أن أميركا المادية هي أميركا الحقيقية وأن المثل ليست سوى خدعة كبيرة.

"
خطاب بوش التنصيبي رسم خطوطا عريضة للسياسة الأميركية لفترته هو وفترات الرؤساء الأميركيين اللاحقين
"
نيويورك تايمز
وقال الكاتب إن هذه الفئة من الناس تصر على أن أميركا هي الكدح من أجل المال وتبذير المصادر, كما أن اللغة الراقية التي يستخدمها سياسيوها ليست إلا محاولة لتغطية "البحث عن النفط والرغبة في الثروة والهيمنة والحرب".

ورأى الكاتب أن خطاب بوش التنصيبي رسم خطوطا عريضة للسياسة الأميركية ليس فقط خلال فترته هو, وإنما أيضا خلال فترة الرؤساء الأميركيين اللاحقين، وأن كل خطوة سيقوم بها هو أو أي من أولئك الرؤساء في المستقبل ستفسر حسب ما ورد في هذا الخطاب.

وأضاف بروغس أنه نظرا لهذا الخطاب لن يكون بمقدور بوش الآن أن يتمسك بعلاقات طيبة مع الدكتاتوريين في الصين وغيرها، ولن يكون بإمكانه



محاباة الزعماء العرب المستبدين من أجل مساعدته في حربه على الإرهاب.

الذعر في بوسطن
نقلت صحيفة يو.أس.أي تودي عن حاكم بوسطن ميت رومي قوله إنه أصبح أقل قلقا من احتمال تعرض المدينة لأعمال إرهابية, في حين لا يزال مكتب التحقيقات الأميركي يدرس التفسيرات المحتملة لتقرير غير موثوق به يفيد أن 16 شخصا بينهم عراقيان و13 صينيا وشخصا آخر لم تحدد هويته ربما يخططون لهجوم على مدينة بوسطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخبر الذي أدلى بهذه المعلومات ربما أراد بذلك أخذ الثأر من مجموعة المهاجرين غير الشرعيين, لأنهم لم يدفعوا له أجرته مقابل إدخالهم بصورة غير شرعية إلى الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الأميركية