هواجس أوروبية تجاه سياسات بوش القادمة
آخر تحديث: 2005/1/21 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/21 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/11 هـ

هواجس أوروبية تجاه سياسات بوش القادمة

تطرقت الصحف الأميركية اليوم إلى خطاب بوش في حفل تنصيبه لولاية ثانية, وكذلك موقف أوروبا القلق من سياسات وتوجهات بوش في ولايته الثانية, واعترافات تشيني بخطأ تقديراته بخصوص الحرب على العراق.
 
"
أفضل أمل لتحقيق السلام في العالم يتمثل في امتداد نشر الحرية إلى باقي أنحاء المعمورة
جورج بوش /نيويورك تايمز
خطاب تنصيب بوش
في إشارة إلى خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس بوش قالت نيويورك تايمز إن بوش استهل ولايته الثانية بخطاب خلى من ذكر العراق وأفغانستان و11 سبتمبر/ أيلول والإرهاب, وتقول إن هذه ستكون نبراسها الذي يوجه سياساته خلال ولايته الثانية.
 
وتقول الصحيفة إن قوله بأن أفضل أمل لتحقيق السلام في العالم يتمثل في امتداد نشر الحرية إلى باقي أنحاء المعمورة وتعهده بالتخلص من الأنظمة الديكتاتورية يدل دلالة واضحة على نيته في السير قدما فيما أسماه بالحرب على الإرهاب.
 
وتقول إن التاريخ سيكون الحكم على مدى التزام بوش بتحقيق ما تشدق به, وإن كان سيتبع الأقوال بالأفعال على ضوء التجارب السابقة التي كشفت عن البون الشاسع بين طموحاته وشعاراته, وبين الحقائق على مسرح الأحداث بدءا من الكونغرس وانتهاء بالشرق الأوسط نظرا لصعوبة تحقيق أهدافه وأفكاره على الصعيدين الداخلي والخارجي.
 
ومضت تقول إن بوش عرض أفكاره وأهدافه على الصعيد الداخلي وكأنها ترجمة أمينة لمعتقداته على صعيد الحرية, وقالت إنه يرى أن الاستثمار الخاص يخدم هدف تحقيق الضمان الاجتماعي من حيث زيادة تملك المنازل والأعمال التجارية وادخار التقاعد والتأمين الصحي.
 
واختتمت الصحيفة بالقول إنه ليس من شيم بوش الاعتراف بالخطأ ولكن ديدنه هو التكيف مع واقع المتغيرات والحقائق السياسية, وهو ما دفع به إلى انتهاج خطاب الاعتدال حينما قال "إن السبيل الأمثل لوضع حد للطغيان يكمن في عمل الأجيال بدون كلل لتحقيق ذلك وأن جسامة المهمة وصعوبتها ليست مبررا  لتحاشي الاضطلاع بها".
 
هواجس أوروبية

"
أوروبا تنظر بعين الريبة والقلق إلى خطوات الرئيس بوش في ولايته القادمة
"
واشنطن تايمز

وعلى صلة بالأمر قالت واشنطن تايمز إن أوروبا تنظر بعين الريبة والقلق إلى خطوات الرئيس بوش في ولايته القادمة في الوقت الذي حظي فيه بالدعم من قطاع عريض من العالم يمتد من اليابان وحتى إسرائيل.
 
وتقول الصحيفة إن الأوروبيين يتساءلون فيما بينهم عن ما إن كان بوش سيصعد المواقف مع إيران موسعا الشرخ بين أميركا وأوروبا أم أنه سينتهج نهجا أكثر تصالحا.
 
وأردفت تقول إن هنالك عددا من الدول الأجنبية التي تؤيد سياسات بوش خاصة المتعلقة منها بالضربات الاستباقية, فعلى سبيل المثال تشعر إسرائيل بالعرفان وعظيم الامتنان لموقفه من الإرهاب في حين إن الحرب على العراق قوضت أركان العلاقات مع أوروبا.
 
وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى نتائج استطلاع للرأي أجرته محطة إذاعة بريطانية كشف عن أن الغالبية في سبع دول مهمة تناصب الأميركيين العداء  كانت تركيا على رأس القائمة بأغلبية تصل 72% ضد الأميركيين تليها فرنسا 65%, فالبرازيل 59%, ثم ألمانيا56%.
 
ومضت تقول إن المتظاهرين المعادين لبوش في بريطانيا خططوا لمظاهرة حملة الشموع خارج السفارة الأميركية في لندن تحت شعار أوقفوا حرب قوات التحالف, أما في ألمانيا فحمل المتظاهرون الأعلام الأميركية بشكل مقلوب أمام بوابة بردنبيرغ في برلين وحتى بلير وهو ولي سياسات بوش الحميم بلغ به الأمر أن يقول إنه يأمل أن تتبنى أميركا سياسة الوفاق في عهد ولاية بوش الثانية.
 
أخطاء الحرب
"
إدارة بوش تفضل في المرحلة القادمة السعي لفرض عقوبات على إيران, ولا ترغب في شن حرب أخرى
"
يو إس أي تودي
وفي موضوع غير بعيد عن هذا السياق  تناولت صحيفة يو إس أي تودي إقرار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اقترافه أخطاء فيما يتعلق بالحرب على العراق, ومبالغته في التوقعات بسرعة تعافي العراق من آثار الغزو الأميركي له.
 
وقال تشيني في المقابلة التي سبقت حفلة التنصيب بساعات إن إيران الآن على رأس قائمة الدول المثيرة للمشاكل في العالم.
 
كما نقلت عنه الصحيفة قوله إنها تعمل على إقامة مشروع تسليح نووي قوي ولديها سجل في رعاية الإرهاب, وهما سوية مدعاة للقلق الشديد.
 
كمااقتبست عنه قوله إن إدارة بوش تفضل في المرحلة القادمة السعي لفرض عقوبات على إيران إذا اقتضى الأمر والاحتكام إلى الدبلوماسية ولا ترغب في شن حرب أخرى.
المصدر : الصحافة الأميركية