مطالب بريطانية بجدول زمني للانسحاب من العراق
آخر تحديث: 2005/1/20 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/20 الساعة 10:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/9 هـ

مطالب بريطانية بجدول زمني للانسحاب من العراق

انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس على فضيحة تعذيب البريطانيين عراقيين مدنيين حيث لفتت إلى التشابه "المذهل" بينها وبين فضيحة التعذيب في أبو غريب على يد جنود أميركيين، كما تطرقت إلى مطالب بريطانية لتحديد موعد زمني للانسحاب من العراق، فضلا عن العام الأسود للصحفيين.
 
ضرورة الانسحاب من العراق
"
بريطانيا ستحث الولايات المتحدة على إعلان جدول زمني لانسحاب قوات التحالف من العراق في غضون 18 شهرا أو أكثر
"
ديلي تلغراف
علمت ديلي تلغراف أن بريطانيا ستحث الولايات المتحدة على إعلان جدول زمني لانسحاب قوات التحالف من العراق في غضون 18 شهرا أو أكثر.
 
وتقول الصحيفة إن الضباط البريطانيين يعتقدون أن الوقت قد حان لإعلان التحالف عن "جدول ذي دلالة" لمغادرة قواته العراق.
 
وأكد الضباط بحسب الصحيفة أن الجدول حتى وإن كان مؤقتا سيعطي دلالة على إستراتيجية الخروج ويساند موقف الحكومة الانتقالية العراقية ويقوض مزاعم "المتمردين" بأن الولايات المتحدة كانت تعتزم احتلال العراق إلى ما لا نهاية.
 
غير أن واشنطن رفضت إلزام نفسها بموعد انسحاب خشية أن ينظر إليه بأنه دلالة على الضعف وبالتالي يقوي عود المسلحين.
 
مروعة ولكنها استثنائية
تحت هذا العنوان تحدثت صحيفة تايمز عن محاكمة الجنود البريطانيين المتهمين بانتهاك حرمة المدنيين العراقيين وقالت إنه كما أثارت تلك التصرفات صدمة أعضاء مجلس البرلمان والمواطنين العاديين، فإنها أحدثت صدمة في صفوف أغلبية زملائهم الجنود منكرين تلك الأفعال الشنيعة.
 
وتطرح الصحيفة قضية أساسية على الجيش البريطاني وهي ما إذا كانت تلك "الهفوات" أعمالا طائشة أم أنه كان هناك أخطاء في الأوامر والتأديب.
 
ودعت الصحيفة أولئك الذين ارتفعت أصواتهم في بريطانيا احتجاجا على الصور، وهم ممن عارضوا الحرب وليس لديهم معارضة مسموعة على الساحة السياسية، أن يتوخوا الحذر من المساس بسمعة الجيش البريطاني والجنود البريطانيين بشكل عام إبان خدمتهم في العراق.
 
وطالبت بالتأني حتى تنتهي المحاكمة العسكرية التي تجري في قاعدة عسكرية بريطانية بألمانيا، مؤكدة أنها ستكون قاسية.
 
"
 هناك قاسم مشترك مذهل بين فضيحة أبو غريب وفضيحة البريطانيين، ما يثير التساؤل عن مدى التآمر في أوساط سلطة الجيش وكذلك التحالف برمته
"
ذي إندبندنت
وفي ذات السياق كتبت صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "بريطانيا بطيئة في التعلم من فضيحة أبو غريب" لتعرض المفارقة بينها وبين فضيحة المتهمين البريطانيين حيث ظهرت الصور في الحالة الأولى عقب إعلان التحقيق فيما لم يكن هناك تحقيق بريطاني قبل أن تطفو الصور على السطح وتذهب الفضيحة إلى المحكمة في ألمانيا.
 
ولكن الصحيفة أشارت إلى القاسم المشترك "المذهل" بين الفضيحتين، ما يثير التساؤل عن مدى التآمر في أوساط سلطة الجيش وكذلك التحالف برمته.
 
وتتابع بأن الصور في الفضيحتين تظهر عراقيين عراة يتعرضون لانتهاكات جنسية، كما أن المتهمين البريطانيين أقروا –كما فعل الجنود الأميركيون- بأنهم ينفذون أوامر قادتهم.
 
وقالت الصحيفة إن المذكرات التي تسربت من الإدارة الأميركية –التي لم تخف استخفافها من مواثيق جنيف- تقر بأن حرب أميركا على الإرهاب منحت مناخا متساهلا حيال التعذيب من قبل المحققين الأميركيين.
 
وفي السياق أيضا أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن قادة الجيش البريطاني أعربوا عن مخاوفهم من الكثير من المزاعم بأن القوات البريطانية كانت تنتهك وتسيء معاملة المحتجزين المدنيين على نطاق واسع.
 
عام أسود للصحفيين
"
أكثر من 129 صحفيا لقوا حتفهم عام 2004 في رقم قياسي منذ أوائل الثمانينات
"
اتحاد الصحفيين/
ذي غارديان
ذكرت صحيفة ذي غارديان نقلا عن الاتحاد الدولي للصحفيين أنه ينبغي على الحكومات في العالم أجمع أن تبذل جهدا أكبر لحماية الصحفيين حيث كشفت أن عام 2004 كان الأخطر على الصحفيين.
 
وأضاف الاتحاد أن أكثر من 129 صحفيا لقوا حتفهم العام الماضي، وهو رقم قياسي منذ أوائل الثمانينات.
 
وقال مسؤول في الاتحاد إن مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين يمتلكون فرصة أقل في القبض عليهم من لصوص لندن، حتى أن أكثر من 94% من القضايا تبقى عالقة.
 
ويعتزم الاتحاد تنظيم يوم عالمي آخر للاحتجاج في الثامن من أبريل/ نيسان وهو الذكرى السنوية لمقتل صحفيين لدى إطلاق الدبابات الأميركية قذائفها على فندق فلسطين في بغداد.
المصدر : الصحافة البريطانية