أميركا تعاني التناقض والتخبط في أولوياتها
آخر تحديث: 2005/1/2 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/2 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/22 هـ

أميركا تعاني التناقض والتخبط في أولوياتها

علقت صحف أميركية صادرة اليوم على السياسة الأميركية ووصفتها بأنها متناقضة في أولوياتها ويعتريها التخبط، واعتبرت صحف أخرى صدور قرار بإدانة إيران لاختراقها حقوق الإنسان خطوة في الاتجاه الصحيح، ولم يغب الشأن العراقي وفضائح غوانتنامو عن اهتمام هذه الصحف.
 

"
تواجه الولايات المتحدة تحديان كبيران أولهما حماية الولايات المتحدة الأميركية عقب التهديدات الإرهابية وثانيهما تقوية التنافس الأميركي عقب التوسع الاقتصادي العالمي
"
فريدمان/نيويورك تايمز

أحجية الأحد الإخبارية
تحت هذا العنوان تساءل توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز عن العامل المشترك الذي يربط بين عشرة قصص إخبارية وقعت في غضون الأسابيع الماضية بدءا بتقرير وزير الخارجية كولن باول الذي يفيد بنقص القوات الأميركية في العراق وانتهاء بتأرجح الدولار مقابل اليورو.
 
وخلص الكاتب إلى أن الأخبار العشرة التي ذكرها يجمعها عامل مشترك هو وجود إدارة ذات تناقضات وأولويات مبعثرة.
 
وأشار فريدمان إلى أن البلاد تواجه تحديان كبيران هذه الأيام، أولهما حماية الولايات المتحدة الأميركية في أعقاب التهديدات الإرهابية الجديدة التي ساهمت بتورط البلاد في ثلاثة ارتباطات عسكرية ضخمة في أفغانستان والعراق والدفاع الصاروخي.
 
وثانيهما تقوية التنافس الأميركي عقب التوسع الاقتصادي العالمي حيث أن الكثير من الأعمال الجيدة تتطلب مستويات رفيعة من التعليم وأن هذه الأعمال سترحل إلى البلاد التي تحظى بالأذكياء لإنجازها.

ثم يسخر الكاتب قائلا إنه على الرغم من هذه التحديات فهناك إدارة ملتزمة باستقطاع الضرائب التي يرى الجميع تأثيرها على كل شيء ابتداء بعدد القوات التي يمكن نشرها في العراق وحتى عدد التلاميذ الذين يمكن لنا أن نرفع مستواهم التعليمي في جامعاتنا.
 
وأعرب عن استيائه قائلا إن الأعمال التجارية ستسوء إذا ما واصلنا المضي على هذا النهج.
 
وفي ختام تعليقه قال فريدمان إنه لن يكون بوسعنا حماية الولايات المتحدة الأميركية في ظل إستراتيجية بوش التي باشر العمل بها وتعزيز مهارات تلامذتنا في الوقت الذي يطبق فيه استقطاع الضرائب ويقمع فيه النقاش بالقضايا الوطنية التي تهم البلاد.
 
"
ادعاءات معتقلي غوانتانامو بسوء المعاملة واجهت نفيا من واشنطن ولكنها اكتسبت مصداقية لتزامنها مع تقارير العملاء الفدراليين
"
واشنطن بوست
شهادات أخرى من غوانتانامو
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن عشرة معتقلين آخرين من سجن غوانتانامو في كوبا رفعوا مذكرات شكوى بسوء المعاملة مماثلة لتلك التي سبق وأن وصفها عملاء في مكتب التحقيق الفدرالي التي صدرت أخيرا.
 
وأكدت الصحيفة وفقا لمحامي المعتقلين أن تلك الادعاءات واجهت نفيا من قبل واشنطن ولكنها اكتسبت مصداقية لتزامنها مع تقارير العملاء الفدراليين. 
 
ونقلت الصحيفة عن معتقلين قولهم عقب إطلاق
سراحهم في تصريحات علنية ومن خلال وثائق أحيلت إلى المحاكم الفدرالية إنهم تعرضوا للضرب قبل وأثناء التحقيق فضلا عن تقييدهم وإساءة معاملتهم بحجة انتزاع اعترافات منهم بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.
 
خطوة في الاتجاه الصحيح
خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن الترحيب بقوانين الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تدين الدول باختراقها لحقوق الإنسان ووصفتها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح.
 
وكان على رأس هذه القوانين -وفقا للصحيفة- إدانة إيران بـ71 صوتا مقابل 54 وامتناع 55 عن التصويت، وذلك لقمع النظام الإيراني لحرية التعبير واللجوء إلى التعذيب بحق المعارضين السياسيين.
 
"
القرار إشارة إلى أن الأمم المتحدة تشعر بأن إيران تنافق فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتستخدم معايير مزدوجة بهذا الصدد
"
واشنطن تايمز
ونوهت الصحيفة إلى أن القرار الذي تم تمريره الاثنين الماضي بعد أن تقدمت به كندا يعبر عن "القلق العميق" إزاء المضي قدما في انتهاك حقوق الإنسان من قبل الحكومة الإيرانية، كما يشير إلى تردي الوضع في البلاد فضلا عن المشاكل التي تتمخض عن الإجراءات الصارمة التي تتخذها القوات الأمنية والقضائية بحق الصحفيين والبرلمانيين والتلامذة والأكاديميين ورجال الدين.
 
وترجح إلى أن هذا القرار إشارة إلى أن الأمم المتحدة تشعر بأن إيران تنافق فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتستخدم معايير مزدوجة بهذا الصدد. 
 
تطمينات للسنة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة بوش تجري مباحثات مع القادة العراقيين إزاء ضمان وزارات أو أعمال ذات مستوى عال للسنة في الحكومة العراقية المرتقبة عقب الانتخابات، وذلك -كما هو متوقع- لأن المرشحين السنة قد لا يبلون بلاء حسنا في الانتخابات القادمة.
 
وفي خطوة اعتبرتها الصحيفة "جوهرية" تم الحديث مع أحد مساعدي آية الله العظمى علي السيستاني عن إضافة السنة الحاصلين على أكثر الأصوات إلى المجلس التشريعي المتألف من 275 عضوا حتى وإن خسروا أمام المرشحين غير السنة.
المصدر : الصحافة الأميركية