تعددت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الأربعاء وإن هيمن عليها الملف العراقي من الانتخابات إلى الأمن إلى عودة صور تعذيب السجناء. وقد تطرقت هذه الصحف كذلك إلى المقاومة الفلسطينية وعلاقتها بالسلطة الجديدة كما تطرق بعضها إلى الرد الإيراني على تهديدات بوش الأخيرة بمهاجمتها خلال فترته الأخيرة.

 

"
هناك خلل في التوازن السياسي في البلاد وعدم مشاركة البعض في الانتخابات سيشكل خيانة وسيؤدي إلى حرب أهلية وإلى تقسيم البلاد
"
فلاح النقيب/الشرق الأوسط
حرب أهلية محتملة

قالت صحيفة الشرق الأوسط إن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب نبه في أول تحذير علني صريح لمسؤول عراقي إلى مخاطر وقوع "حرب أهلية" في البلاد في حال مقاطعة شريحة واسعة من العراقيين السنة لهذه الانتخابات.

 

وأضافت أن النقيب أشار إلى حصول خلل في التوازن السياسي في البلاد، محذرا من أن عدم مشاركة البعض في الانتخابات سيشكل خيانة وسيؤدي إلى حرب أهلية وإلى تقسيم البلاد.

 

وأضاف حسب ما أوردت الصحيفة "إذا تمزق العرب العراقيون الذين يشكلون الغالبية العظمى والعمود الفقري في البلاد فيما بينهم، فإن البلد سيمزق هو الآخر ويتحول إلى إمارات ونعود خمسة آلاف سنة إلى الوراء".

 

واعتبر النقيب أن هناك ما أسماه مؤامرة كبيرة على هذه الانتخابات، مضيفا أن تلك المؤامرة واضحة للعيان من خلال العمليات الإرهابية التي اعتقد أنها ستتصاعد خلال الفترة المقبلة، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود إحصائيات تفيد انخفاض معدلها.

 

وطمأن الوزير حسب الصحيفة الناخبين العراقيين بوجود خطة لحمايتهم خلال مرحلة ما قبل الانتخابات ويوم الانتخابات، قائلا إن خطوات هذه الخطط ستعلن لاحقا.

 

مراكز اقتراع سرية

قالت صحيفة الحياة إن قائد القوات الأميركية في محافظة الأنبار الجنرال جون سلاتر أعلن أن مراكز الاقتراع في الفلوجة والرمادي في محافظة الأنبار ستبقى سرية حتى اللحظة الأخيرة من أجل منع الهجمات عليها، مؤكدا في نفس الوقت أن عملية التصويت في محافظة الأنبار "ستكون آمنة".

 

"
المفوضية العليا للانتخابات تعد للانتخابات في الفلوجة بسرية تامة بسبب التهديدات بالقتل التي يتعرض لها أعضاؤها
"
مسؤول في المفوضية/الحياة
ونقلت الصحيفة قول سلاتر في حديث عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة في واشنطن إنه لن يتم الكشف عن المواقع كي لا يكون هناك وقت أمام "العدو" للاستعداد إذا قرر مهاجمة هذه المواقع، موضحا أن الهدف هو السماح لغالبية الناخبين الخمسمائة ألف المحتملين في المحافظة بالتوجه "آمنين" إلى مركز اقتراع "في مدينتهم".

 

ونبهت الحياة إلى أن المسؤول العسكري الثاني في القوات الأميركية في العراق الجنرال توماس ميتز كان قد حذر أخيرا من أن الأنبار هي إحدى المحافظات الأربع في العراق غير الجاهزة للانتخابات بعد.

 

وأعلن مسؤول كبير في المفوضية العليا للانتخابات في 11 كانون الثاني/ يناير حسب ما ورد في الصحيفة أن المفوضية تعد للانتخابات في الفلوجة بسرية تامة بسبب التهديدات بالقتل التي يتعرض لها أعضاؤها.

 

صور جديدة لتعذيب المعتقلين

قالت صحيفة القدس العربي إن نشر صور لجنود بريطانيين يعذبون معتقلين عراقيين أدى إلى صدمة جديدة للراي العام العالمي، منبهة إلى أن محاكمة ثلاثة عسكريين بريطانيين متهمين بتعذيب معتقلين عراقيين بدأت الاثنين أمام محكمة عسكرية في ثكنة تابعة للجيش البريطاني في أوسنابروك (شمال ألمانيا).

 

وأضافت الصحيفة أن العريف أول دانيال كينيون والعريفان دارين لاركين ومارك كولي متهمون بضرب معتقلين في مخزن في البصرة (جنوب العراق) حيث ينتشر القسم الأكبر من القوات البريطانية في هذا البلد.

 

وتوقعت أن تستمر جلسات المحكمة العسكرية التي تضم قاضيا ولجنة محلفين من سبعة ضباط أربعة أسابيع، مشيرة إلى أن الحكم الذي ستصدره ضد الجنود الثلاثة المنتمين إلى كتيبة الرماة الملكية قابل للاستئناف.

 

وذكرت القدس العربي بأن الجندي غاري بارتلام الذي ينتمي إلى الكتيبة نفسها حوكم الأسبوع الماضي أمام المحكمة العرفية في هوني (شمال ألمانيا) بتهمة سوء معاملة معتقلين عراقيين لكن القاضي مايكل هانتر منع نشر قرار المحكمة بشأنه.

 

"
البوصلة بالنسبة لنا هي مصلحة شعبنا وكلما اقترب منها أبو مازن سيجدنا إلي جانبه وكلما ابتعد عنها سنبتعد عنه
"
سامي زهري/القدس العربي
مصلحة الشعب بوصلتنا

في مقابلة مع القدس العربي قال سامي زهري، الناطق الرسمي بلسان حماس في غزة، إن الحركة تؤكد وجود تجاوزات في الانتخابات الفلسطينية تجب إحالتها الي القضاء للبت فيها.

 

وأضاف أن حماس ستتعاون مع أبي مازن في كل ما يحقق رغبات الشعب الفلسطيني، قائلا إن "البوصلة بالنسبة لنا هي مصلحة شعبنا، وكلما اقترب منها أبو مازن سيجدنا إلي جانبه وكلما ابتعد عنها سنبتعد عنه."

 

وتابع كما أوردت الصحيفة أن الحوار مع أبي مازن لا ولن يسير باتجاه تسليم أسلحة المقاومة للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلي أن حماس ستؤكد في حوارها مع عباس على ضرورة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لتحقيق طموح أبناء الشعب في الداخل والخارج والمشاركة في القرار الفلسطيني في المرحلة المقبلة.

 

وفي ختام المقابلة ذكر زهري للصحيفة أن هناك حملة مقصودة وانتقائية في اللقاءات الصحافية هدفها شن حرب إعلامية على المقاومة، مؤكدا أن المقاومة تمثل فقط حالة الدفاع عن النفس.

 

أكبر من قدرة بوش على المضغ

وفي موضوع آخر أفادت الشرق الأوسط أن إيران ردت بقوة على تهديدات الرئيس الأميركى جورج بوش بشن ضربات عسكرية ضد منشآتها النووية خلال ولايته الثانية لمنعها من تطوير أسلحة ذرية.

 

وأضافت الصحيفة أن إيران قالت على لسان كبار المسؤولين فيها أمس إنها "أكبر من قدرة بوش على المضغ"، وأوضح وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني أن إيران تملك القوة العسكرية لردع أي هجمات ضدها، مضيفا أن بلاده لا تخشى التعرض لهجوم.


 

ونسبت الشرق الأوسط إلى وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء أن شمخاني قال "نستطيع القول أن لدينا القوة بحيث لا تستطيع أي دولة مهاجمتنا لأنه ليس لديها معلومات دقيقة بشأن قدراتنا العسكرية نتيجة لقدرتنا على تطبيق استراتيجيات تتسم بالمرونة. يمكننا أن نزعم أننا أنتجنا بسرعة معدات ينجم عنها أعظم رادع.

المصدر :